عمان اليوم

افتتاح مصنع "عز فارما" للصناعات الدوائية بولاية نزوى

22 أبريل 2026
22 أبريل 2026

افتتح بمدينة نزوى الصناعية "مدائن" بمحافظة الداخلية اليوم مصنع "عز فارما" للصناعات الدوائية، بطاقة إنتاجية تبلغ 20 مليون عبوة سنويا من المحاليل الوريدية، تحت رعاية معالي سُلطان بن سالم الحبسي وزير المالية.

ويمثل افتتاح المصنع إضافة نوعية ومنجزًا وطنيًّا يدعم القطاع الصحي في سلطنة عُمان، ويسهم في تعزيز الأمن الدوائي من خلال تلبية احتياجات السوق المحلي من المحاليل والأدوية الأساسية وفق أعلى المعايير العالمية.

وقال سيف بن خلفان الحسني الرئيس التنفيذي للمصنع: إن مصنع عزّ للمحاليل الدوائية، محطةً فارقة في مسيرة الصناعة الدوائية الوطنية، وتجسيدًا لشراكة استراتيجية حقيقية بين القطاعين العام والخاص؛ حيث يأتي هذا المشروع الوطني تأكيدًا لعمق الاهتمام بتنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة الصناعية؛ وإن اختيار مدينة نزوى مقرًا لهذا الصرح الصناعي جاء بعد دراسة ونابعًا من إيمان راسخ بمكانتها في وجدان كل عماني؛ منارة العلم والحضارة، والتي لا تزال تحمل روح الأصالة وعزيمة التجديد ورسالة واضحة بأن التنمية تمتد إلى كل ربوع الوطن، وتسهم في خلق فرص نوعية وتعزيز التوازن التنموي.

وأضاف: ولدت فكرة هذا المصنع في مرحلة عالمية استثنائية أعقبت جائحة كوفيد-19، التي أكدت أن الأمن الدوائي لم يعد مسألة ثانوية، بل ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل. ومن هذا المنطلق، انطلق مصنع عزّ شاهدًا على إرادة وطنية لبناء منظومة دوائية متكاملة، تعزّز الاكتفاء الذاتي، وتدعم سلاسل الإمداد، وتخدم صحة الإنسان في هذا الوطن؛ وعلى الصعيد التقني، فقد التزمنا بأعلى معايير الجودة والسلامة، واستثمرنا في أحدث التقنيات، غير أن استثمارنا الأهم كان في الإنسان العماني، إيمانًا بأنه أساس كل نجاح مستدام.

من جهتها، قالت بلقيس بنت سعود المخمري مديرة التمكين والاستثمار بوزارة الصحة: إن افتتاح هذا المصنع لا يمثل مجرد إضافة رقمية في عدد المنشآت، بل هو خطوةٌ نوعيةٌ نحو تعزيز الأمن الصحي الوطنيّ، وبناء نظام صحي أكثر مرونةً في مواجهة التحديات العالمية، خاصةً في ضوء ما شهدناه من اضطرابات في سلاسل الإمداد خلال السنوات الماضية.

وأضافت: عندما نتحدث عن واقع الصناعات الطبية في سلطنة عمان، فإننا نتحدث عن قصة تحول حقيقية؛ قبل سنوات قليلة، كان هذا القطاع يعتمد اعتمادًا شبه كلي على الاستيراد، مع تحديات في سلاسل الإمداد والتكلفة واستدامة توفر الأدوية؛ أما اليوم؟ فالأرقام تتحدث عن نفسها حيث يوجد عشرون مصنعًا دوائيًّا وطبيًّا قائمًا موزعةً على مختلف المحافظات تنتج ما يزيد على ألفي صنف دوائي وطبي يصنع محليًّا إضافة إلى ثمانية عشر مصنعًا إضافيًّا قيد الإنشاء، تنبئ بمرحلة أعمق وأكثر نضجًا. والكثير من الاستثمارات في هذه المصانع تحمل هوية وطنية خالصة – ثقة من العماني بوطنه، واقتناع بمستقبل هذا القطاع.

وأوضحت: إذا أردنا أن نتحدث عن الأثر خارج الحدود، فإن هذه المصانع باتت تصدر منتجاتها إلى اثنتين وثلاثين دولة حول العالم وأن أكثر من نصف هذه المصانع القائمة أسس خلال السنوات الخمس الأخيرة وحدها.

وقالت: إن هذا التحول لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة رؤية واضحة ونهج تمكيني تقوده وزارة الصحة بالشراكة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، من خلال تبسيط الإجراءات التنظيمية، وتفعيل سياسات الشراء المسبق، وتعزيز ثقة المستثمر، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار الصحي الصناعيّ.

ويمثل مصنع "عز فارما " قيمة مضافة للصناعات الدوائية حيث يقع في منطقة مدائن نزوى على مساحة 20000 الف متر مربع؛ وتم تزويده بأحدث خطوط الإنتاج والتقنيات لضمان كفاءة المنتجات، ويهدف في مراحله المستقبلية إلى التوسّع نحو الأسواق الإقليمية، بجانب دوره في توفير فرص عمل تخصصية للكوادر الوطنية في مجالات التصنيع الدوائي والإدارة والتشغيل.

وقام معالي راعي الحفل والحضور بجولة في المصنع تعرّفوا خلالها على خطوط ومراحل الإنتاج حيث يمثل المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الدوائية، خاصة في مجال المحاليل الوريدية، ومن المتوقع أن يغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق المحلي خلال المرحلة القادمة.