عمان اليوم

إطلاق جائزة التجديد الحضري للتراث بشمال الشرقية

17 يونيو 2026
17 يونيو 2026

أطلقت محافظة شمال الشرقية "جائزة شمال الشرقية للتجديد الحضري للتراث المادي وغير المادي"، بولاية إبراء، برعاية سعادة محمود بن يحيى الذهلي محافظ شمال الشرقية.

وتهدف الجائزة إلى دعم جهود التجديد الحضري في ولايات المحافظة، وإعادة تأهيل القرى والحارات التاريخية، وتحويل الأحياء القديمة إلى مواقع حيوية قادرة على استثمار مقوماتها التراثية والسياحية، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وتعزيز الهوية العمرانية، وتحقيق الاستدامة الاجتماعية والبيئية.

وقال سعادة محافظ شمال الشرقية، في كلمة له خلال الحفل: إن إطلاق الجائزة يأتي امتدادًا لجهود المحافظة في دعم المشاريع التنموية والترفيهية، والارتقاء بالمشهد الحضري، والمحافظة على الطابع المعماري الأصيل للقرى التاريخية.

وأضاف سعادته: إن الجائزة تسعى إلى إعادة تأهيل القرى السكنية والتاريخية القديمة، ودمجها بالمعايير الحديثة في التخطيط العمراني والخدمات، مع الحفاظ على خصوصيتها المعمارية والتراثية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الجهود يرتبط بتكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي.

وبيّن سعادة المحافظ أن الجائزة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في التراث المادي وغير المادي، وتدعم توجهات المحافظة نحو إيجاد مشاريع قادرة على إبراز المقومات التاريخية والسياحية، وخلق فرص اقتصادية مستدامة في مختلف ولايات شمال الشرقية.

من جانبه قال سعادة الشيخ عبدالله بن علي الحارثي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية إبراء: إن تدشين الجائزة من بلدة المنزفة التاريخية يحمل دلالة مهمة على مكانة القرى الأثرية في المحافظة، ودورها في دعم التنمية المحلية إذا ما أُعيد توظيفها وفق أسس تخطيطية وتشريعية مناسبة.

وأشار سعادته إلى أن مجلس الشورى يساند مثل هذه المبادرات من خلال دعم الأطر التشريعية واللوائح المرتبطة باستثمار التراث، وتسهيل الإجراءات أمام المبادرات المجتمعية، بما يحافظ على الإرث المعماري ويمكّنه من مواكبة متطلبات التنمية المستدامة.

وقدمت المهندسة شيماء بنت ناصر الراسبي المشرفة على الجائزة، عرضًا مرئيًّا استعرضت فيه أهداف الجائزة ومحاورها، موضحة أنها تستهدف جميع ولايات محافظة شمال الشرقية من خلال محورين رئيسيين؛ يتضمن الأول تقديم مشروع ابتكاري تنفيذي لدعم وتنشيط الاقتصاد المحلي ضمن نطاقات التجديد الحضري، فيما يركز المحور الثاني على مسار "ممشى" متكامل وتنفيذي لجذب الاستثمار المحلي وتعزيز الحراك السياحي.

وأضافت أن برنامج الحفل اشتمل على مسار ميداني تعريفي لعدد من الحارات التراثية ومشاريع التجديد الحضري القائمة في ولايتي إبراء والقابل، إلى جانب استعراض التفاصيل الهندسية والفنية للمشاريع المستقبلية المرتبطة بالجائزة.

وقال سالم بن عامر الدغيشي، متابع التجديد الحضري في قرية المضيرب: إن الجهود التي يقودها مكتب محافظ شمال الشرقية في ملف التجديد الحضري للتراث المادي وغير المادي بدأت تظهر آثارها على أرض الواقع من خلال إعادة الحياة إلى الحارات التاريخية وتحسين البنية الأساسية المحيطة بها.

وأوضح أن هذه الجهود أسهمت في إيجاد حراك اقتصادي وتجاري مصغر، وإتاحة فرص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أبناء المجتمع المحلي لإدارة بعض المواقع السياحية، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى الأجيال الناشئة بقيمة الموروث المادي وغير المادي، وتعميق ارتباطهم بهويتهم المحلية.

ويأتي تدشين جائزة شمال الشرقية للتجديد الحضري للتراث المادي وغير المادي في إطار توجهات المحافظة لاستثمار المقومات التاريخية والعمرانية التي تزخر بها ولاياتها، وتحويلها إلى فرص تنموية وسياحية مستدامة تسهم في خدمة المجتمع المحلي وتعزيز حضور التراث العُماني في مسارات التنمية.