المحروقية خلال تدشينها  أطلس الفطريات الطبية بجامعة نزوى أمس
المحروقية خلال تدشينها أطلس الفطريات الطبية بجامعة نزوى أمس
عمان اليوم

«أطلس الفطريات الطبية» إضافة نوعية للإسهام العلمي لسلطنة عمان

25 يناير 2022
د- عبدالله الحاتمي: -الأطلس يحوي وصفًا لأكثر من 700 نوع من الفطريات الشائعة والنادرة في العالم
25 يناير 2022

احتفل مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية بجامعة نزوى اليوم بتدشين «أطلس الفطريات الطبية»، وهو من تأليف الدكتور عبدالله بن محمد الحاتمي أستاذ مساعد ومسؤول مختبر الأحياء الدقيقة بالمركز، بالتعاون مع عدد من الباحثين والعلماء البارزين في التخصص من مراكز بحثية وجامعات بهولندا؛ ويتناول الإصدار وصفا لأهم الفطريات المرضية التي تصيب الإنسان مسببة العديد من الأمراض سواء الجلدية أو الباطنية.

تضمن الأطلس الذي تم تدشينه تحت رعاية معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وصفا للفطريات الشائعة والنادرة في العالم، والتي تعد من الفطريات المميتة والخطرة التي تهدد حياة الإنسان ما لم يتم تشخيصها وعلاجها بصورة صحيحة وسريعة، التي تجاوز عددها 700 نوع.

كما تناول الكتاب طرق التشخيص المختبري لتلك الفطريات، وعرض صور للأمراض التي تسببها، إلى جانب صور لشكل الفطريات المزروعة على الأطباق وشكلها تحت المجهر، وكيفية تشخيصيها وتصنيفها وطرق علاجها.

ويعد (أطلس الفطريات الطبية) مصدرا عالميا يمكن استعماله من قبل العلماء والأطباء والمختصين في علم الجراثيم، وكذلك طلبة الدراسات العليا في كليات الطب والعلوم في الأحياء المجهرية الطبية، إضافة لإمكانية الاستفادة منه في المستشفيات للتشخيص من قبل الكوادر المختبرية والطبية.

وحول الإصدار أوضح الدكتور عبد الله الحاتمي: بأن الكتاب يعد المرجع الأول والشامل لكل ما يحتاجه الطلبة والأطباء والاختصاصيون والعلماء في تخصص الفطريات المرضية على مستوى العالم؛ حيث إن «أطلس الفطريات الطبية» يوضح أن العديد من الفطريات يمكن أن تسبب عدوى انتهازية وخاصة بالنسبة للعديد من الأجناس الأقل شهرة.

تم تضمين فصل توضيحي يوضح الفطريات في بيئتها الطبيعية، فقد يكون فطرًا ينمو على التربة، أو فطرًا من أنواع المشروم، أو شبكات ملونة على شعر الإنسان والحيوان، أو مظاهر أخرى غير متوقعة، ما قد يذهل الأطباء من تنوع الفطريات في مرضاهم.

وذكر الدكتور الحاتمي بأن الأطلس نُشر لأول مرة في عام 2000 وهو أشهر كتاب في العالم عن الفطريات ذات الأهمية الطبية، وبعد أكثر من 20 عاما طبع الكتاب مرة أخرى بطبعته الرابعة وبالألوان الكاملة، متضمنا 1600 صفحة في مجلدين، مع أكثر من 700 صورة بالألوان الكاملة لمعظم الفطريات المرضية منذ بداية علم الفطريات الطبية في عام 1840، وفصول عن طرق التشخيص، ومضادات الفطريات، والعلاج الموصى به، والتطور، إلى جانب فصول توضيحية عن المجموعات الفطرية الرئيسية، مع أكثر من 8000 مرجع، ويتوفر الأطلس حاليا على الإنترنت، وتحتوي قاعدة بيانات موقع الويب على العديد من خيارات البحث المريحة، باستخدام الأسماء أو الأمراض أو كلمات ومصطلحات أخرى ككلمات رئيسية.

وينقسم الأطلس في مجلدين تم تصنيفهما على غرار المملكة الفطرية، لتضم العديد من الفطريات الانتهازية، وأشار الدكتور عبد الله الحاتمي إلى أن تصميم الكتاب جاذب للقراء بكافة المستويات العلمية، حيث يضم العديد من الصور المذهلة للفطريات تحت المجهر، وغالبًا ما تُظهر ميزات فريدة لتلك الفطريات، ويعد الكتاب ثروة من المعلومات حول علم الفطريات الطبية.

وعبر الدكتور الحاتمي عن فخره بالعمل على هذا الإصدار الذي يعد الأول من نوعه في العالم، وقدم شكره لجامعة نزوى وبشكل خاص مركز أبحاث العلوم الطبيعية والطبية بالجامعة؛ لما قدموه من دعم وتوفير بيئة بحثية مناسبة لإنجاز هذا الإصدار الذي يعد إضافة علمية لسلطنة عمان وللعالم أجمع.

وتجدر الإشارة إلى أن للدكتور الحاتمي أكثر من 115 ورقة علمية محكمة منشورة في مجلات عالمية مرموقة. كما شارك بـ (17) ورقة علمية في مؤتمرات عالمية ودولية ومحلية، وسبق له نشر فصلين في كتابين طبيين مختلفين.

وقد شكلت أبحاث الحاتمي أول خطوة لإنشاء مختبر بحوث متخصص للأحياء الدقيقة في مركز أبحاث العلوم الطبية والطبيعية بجامعة نزوى في الفطريات الطبية في السلطنة والأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط كمختبر متخصص في هذا المجال.

وتركز أبحاث الدكتور عبد الله الحاتمي في مجال الأمراض المعدية والأحياء الدقيقة والتي ساهمت في اكتشافات عديدة في مجال الفطريات المسببة للعدوى في جسم الإنسان، كما تعتبر أبحاثه من الأبحاث المهمة في مجال تشخيص الفطريات المسببة للعدوى الفطرية وقد ساهم الحاتمي في اكتشاف أمراض تمَّ تسجيلها عالمياً باسم سلطنة عُمان.

وتشمل اهتماماته البحثية مجموعة واسعة من المواضيع في البيولوجيا الأساسية التطبيقية والانتقالية، بما في ذلك الفطريات، والمناعة، والتشخيص الجزيئي، وتطوير طرق تشخيصية جديدة ودقيقة. كما تم الاستشهاد والرجوع لأبحاث الحاتمي لأكثر من 7000 مرة حسب موقع Google scholar.