No Image
عمان العلمي

من المختبرات الجامعية إلى الشركات العملاقة: كيف أصبحت الشركات الكبرى لاعبًا رئيسيًا في توجيه البحث العلمي؟

16 يونيو 2026
16 يونيو 2026

د. محمود البحري

شهدت السنوات الأخيرة صعودا لافتا للذكاء الاصطناعي، وهو صعود لم يعد يُصنع في أروقة الجامعات وحدها، فالشركات التقنية العملاقة أصبحت تستقطب نخبة الباحثين وتؤسس مختبرات بحثية تضاهي، بل تتجاوز أحيانا، إمكانات المؤسسات الأكاديمية، ومع انتقال مراكز الثقل العلمي من الحرم الجامعي إلى مقار الشركات، يبرز سؤال جوهري: هل ما زالت الأجندة البحثية تُصاغ وفق أولويات العلم والمجتمع، أو أنها باتت تتشكل بدرجة متزايدة وفق مصالح الأسواق ومتطلبات الربحية؟ هذه التحولات تدعونا إلى إعادة النظر في العلاقة المعقدة بين البحث العلمي والسلطة الاقتصادية في عصر التكنولوجيا الرقمية.

أين تُجرى الأبحاث حاليا؟

تقليديا، كانت الجامعات والمعاهد البحثية هي الحاضنة الرئيسية للبحث العلمي، حيث تُنتج المعرفة وتسعى إلى فهم الظواهر وتطوير النظريات، دون أن تكون مرتبطة دائما بحاجات السوق المباشرة، لكن مع تعاظم التحديات التقنية والاقتصادية، بدأت الشركات الكبرى تواجه مشكلات معقدة تتطلب حلولا علمية متقدمة، سواء في مجالات الدواء والطاقة أو في الذكاء الاصطناعي وتقنيات المعلومات.

ونتيجة لذلك، لم تعد الشركات تكتفي بتمويل الأبحاث أو الاستفادة من مخرجات الجامعات، بل أنشأت مراكزها البحثية الخاصة ومختبرات متخصصة للبحث والتطوير، فشركات مثل جوجل ومايكروسوفت وياندكس وغيرها تمتلك اليوم مؤسسات بحثية تنتج أوراقا علمية، وتشارك في المؤتمرات الأكاديمية، وتسهم في تطوير نظريات وتقنيات جديدة تماما كما تفعل الجامعات.

وهذا التحول لم يغير فقط مكان إنتاج المعرفة، بل غيّر أيضا ميزان القوى داخل المنظومة العلمية؛ ففي مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، تتطلب الأبحاث الحديثة قدرات حاسوبية هائلة وكميات ضخمة من البيانات، وهي موارد أصبحت متاحة للشركات الكبرى أكثر من الجامعات، وإذا كانت الحواسيب العملاقة في الماضي تُبنى داخل المؤسسات الأكاديمية والحكومية، فإن الشركات التقنية العملاقة أصبحت اليوم تمتلك بنى تحتية تفوق في بعض الأحيان ما تملكه أعرق الجامعات العالمية.

وهذا الواقع يثير تساؤلات مهمة حول مستقبل البحث العلمي: عندما تنتقل الموارد والباحثون ومختبرات الابتكار إلى القطاع الخاص، من الذي يحدد أولويات البحث؟ وهل ستظل المعرفة العلمية موجهة لخدمة المجتمع، أم ستصبح أكثر ارتباطا بالمصالح التجارية والاستراتيجيات الاقتصادية للشركات الكبرى؟

هيمنة البيانات في العصر الرقمي

لا يقتصر تفوق الشركات الكبرى على امتلاك الموارد المالية أو البنية التحتية الحاسوبية، بل يمتد أيضا إلى امتلاكها أحد أهم أصول العصر الرقمي وهي البيانات، ففي العديد من المجالات، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، يعتمد نجاح الأبحاث على حجم البيانات المتاحة وجودتها، ورغم وجود آلاف الدراسات الأكاديمية المنشورة حول تقنيات متقدمة مثل الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي، فإن كثيرا منها يعتمد على مجموعات بيانات محدودة أو مصممة لأغراض بحثية، وقد لا تعكس الواقع العملي بكل تعقيداته.

في المقابل، تمتلك الشركات التقنية الكبرى إمكانية الوصول إلى كميات هائلة من البيانات الحقيقية التي تُجمع يوميا من ملايين المستخدمين والخدمات والمنصات الرقمية، وهذا يمنح باحثيها فرصة تطوير نماذج أكثر دقة وقابلية للتطبيق على نطاق واسع، كما يزيد من احتمالية تحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات وخدمات مؤثرة في الحياة اليومية.

غير أن هذا الاحتكار النسبي للبيانات يطرح إشكالية مهمة تتعلق بتوازن القوة داخل المنظومة العلمية، فإذا كانت المعرفة في الماضي تعتمد أساسا على الباحث والمختبر، فإنها أصبحت اليوم تعتمد بدرجة متزايدة على الوصول إلى البيانات، وعندما تتركز هذه البيانات في أيدي عدد محدود من الشركات، فإن قدرتها على توجيه مسارات البحث العلمي وتحديد أولوياته تصبح أكبر من أي وقت مضى، وهو ما يستدعي نقاشا أوسع حول العدالة المعرفية واستقلالية البحث العلمي في العصر الرقمي.

كيف يتم تنظيم الأقسام العلمية في الشركات الكبرى؟

من السمات اللافتة للبحث العلمي المعاصر أنه لم يعد نشاطا فرديا يقوم به باحث منعزل داخل مكتبه، بل أصبح عملا جماعيا يعتمد على فرق متعددة التخصصات تجمع بين العلماء.

والمهندسين وخبراء البيانات، ويبدو هذا التحول واضحا بشكل خاص في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي؛ حيث تتطلب الأبحاث الحديثة استثمارات ضخمة وتجارب مكلفة وخبرات متنوعة، مما يجعل التعاون ضرورة لا خيارا، ولهذا السبب أصبحت كثير من الدراسات العلمية المؤثرة تحمل أسماء عشرات الباحثين والمؤسسات المشاركة.

وفي الوقت نفسه، تختلف بيئة البحث داخل الشركات عن نظيرتها في الجامعات، فالشركات تعمل ضمن منطق الإنتاج والنتائج القابلة للقياس، لكنها تدرك أيضا أن الابتكار الحقيقي لا يولد دائما من التحسينات التدريجية، بل يحتاج إلى قدر من الجرأة العلمية والاستثمار طويل الأمد، وقد تستغرق بعض المشروعات البحثية سنوات عديدة قبل أن تتحول إلى تقنيات أو منتجات ملموسة.

ومع ذلك، تبقى هناك معايير واضحة لتقييم النجاح، فالشركات تسعى إلى نشر أبحاثها في أبرز المؤتمرات والمجلات العلمية، ليس فقط لتعزيز مكانتها الأكاديمية، بل أيضا لإثبات ريادتها التقنية، وفي الوقت ذاته، يُنظر إلى قدرة البحث العلمي على التحول إلى منتجات وخدمات تجارية بوصفها مؤشرا أساسيا على قيمته، وهنا يبرز اختلاف جوهري عن البيئة الأكاديمية؛ إذ لا تُقاس قيمة المعرفة فقط بعدد الاقتباسات العلمية، بل أيضا بقدرتها على خلق أسواق جديدة أو تعزيز القدرة التنافسية للشركة.

هذه المعادلة تطرح سؤالا مهما: عندما تصبح الأولوية للمعرفة القابلة للتحويل إلى منتجات وأرباح، ماذا يحدث للأبحاث الأساسية طويلة المدى التي قد تكون ذات قيمة كبيرة للمجتمع لكنها لا تحقق عائدا اقتصاديا مباشرا؟ وهل يؤدي انتقال مركز الثقل البحثي إلى الشركات الكبرى إلى توجيه الأجندة العلمية نحو ما هو مربح بدلا مما هو ضروري علميا أو مجتمعيا؟

كيف تصبح باحثا في شركة؟

يختلف تكوين الباحث العلمي عن إعداد المهندس أو المبرمج، ففي حين يمكن للطالب أن ينتقل خلال سنوات قليلة من التدريب إلى ممارسة العمل المهني، فإن بناء الباحث القادر على إنتاج معرفة جديدة يحتاج إلى وقت أطول وتجربة أعمق، فالبحث العلمي لا يقتصر على تعلم الأدوات والتقنيات، بل يتطلب القدرة على طرح الأسئلة واكتشاف المشكلات التي لم تجد لها العلوم إجابات بعد.

ولهذا السبب تعتمد المؤسسات البحثية، سواء في الجامعات أو الشركات الكبرى، على ما يشبه «المدارس العلمية» التي ينتقل فيها الباحث الشاب إلى بيئة غنية بالخبرات والإرشاد العلمي والتفاعل المستمر مع الزملاء والمشرفين، ومن خلال هذه البيئة تتشكل قدرته على التفكير النقدي وتطوير أفكاره البحثية الخاصة.

ومع تزايد دور الشركات في إنتاج المعرفة، لم تعد هذه المؤسسات تكتفي باستقطاب الباحثين الجاهزين، بل أصبحت تستثمر في إعداد جيل جديد من العلماء، فنرى شركات تقنية كبرى تؤسس مختبرات مشتركة مع الجامعات، وتشارك في الإشراف على مشاريع الطلبة والدراسات العليا، وتوفر لهم فرص العمل على مشكلات واقعية ذات تأثير واسع، وبهذه الطريقة أصبحت الحدود بين الجامعة والشركة أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

غير أن هذه الشراكة تثير تساؤلات مهمة، فعندما تسهم الشركات في تدريب الباحثين وتوجيه مشروعاتهم العلمية، إلى أي مدى تبقى الأجندة البحثية مستقلة؟ وهل يتعلم الباحثون طرح الأسئلة التي يحتاجها المجتمع والعلم، أم الأسئلة التي تتوافق مع أولويات السوق ومتطلبات الصناعة؟

تأثير الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل البحث العلمي وأدوار جديدة للجامعات والشركات والحكومات

رغم أن أكثر من قرن يفصل بين الثورة الصناعية التي قادها هنري فورد وثورة الذكاء الاصطناعي التي نعيشها اليوم، فإن هناك تشابها لافتا بين المرحلتين، ففي الحالتين أدت الابتكارات التكنولوجية إلى إعادة تشكيل الصناعة وسوق العمل، وتغيير المهارات المطلوبة، وفرض تحولات عميقة على المؤسسات التعليمية والبحثية.

كما غيّرت خطوط الإنتاج التي ابتكرها فورد أساليب التصنيع وخلقت وظائف جديدة وألغت أخرى، يعمل الذكاء الاصطناعي اليوم على إعادة تشكيل بيئات العمل من خلال الأتمتة المتقدمة وتحويل العمليات الإنتاجية والخدمية، وبينما تفتح هذه التكنولوجيا آفاقا واسعة للابتكار والنمو، فإنها تثير في الوقت نفسه مخاوف تتعلق بفقدان بعض الوظائف التقليدية واتساع الفجوة بين من يمتلكون المعرفة التقنية ومن يفتقرون إليها.

وقد أصبح الذكاء الاصطناعي حاضرا في مختلف القطاعات، من الصحة والتمويل والنقل إلى الصناعة والتعليم، وفي هذا السياق، يبرز دوره كحلقة وصل بين الجامعات والشركات والحكومات، فالجامعات تسهم في تطوير المعرفة والنظريات الأساسية، بينما توفر الشركات البيانات والبنية التحتية والموارد اللازمة لتحويل هذه المعرفة إلى تطبيقات عملية، في حين تعمل الحكومات على وضع السياسات والتنظيمات التي تضمن توجيه هذه التطورات لخدمة المصلحة العامة.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يغير فقط أساليب التعليم والتعلم، بل يعيد أيضا تشكيل منظومة البحث العلمي نفسها، فقد أصبحت الحاجة ملحة لتطوير برامج أكاديمية جديدة تتوافق مع متطلبات الصناعة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، وتزويد الطلبة والباحثين بمهارات تجمع بين المعرفة التقنية والتخصصات التطبيقية المختلفة.

ومن هنا يمكن النظر إلى الذكاء الاصطناعي ليس بوصفه مجرد تقنية جديدة، بل كعامل يعيد رسم العلاقة بين مراكز البحث والشركات والحكومات، فنجاح هذه التقنية لا يعتمد فقط على التطور العلمي، بل أيضاً على قدرة هذه الأطراف على التعاون في إنتاج المعرفة وتوجيهها نحو معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تواجه المجتمعات المعاصرة.

حلقة الوصل

أحدث التحول الرقمي المدفوع بالذكاء الاصطناعي تأثيرات عميقة في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، ولم يعد دوره مقتصراً على تطوير أدوات تقنية جديدة، بل أصبح عاملاً يعيد تشكيل منظومة إنتاج المعرفة بأكملها، فقد أظهرت الدراسات أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً غير مسبوقة لتحسين التعليم وإدارة الموارد الأكاديمية ودعم البحث العلمي واتخاذ القرار داخل المؤسسات التعليمية.

ففي مجال التعليم، يتيح الذكاء الاصطناعي تقديم تجارب تعلم أكثر تخصيصاً من خلال تحليل أداء الطلبة واقتراح محتوى وأنشطة تتناسب مع احتياجاتهم الفردية، كما يسهم في أتمتة العديد من المهام الإدارية، مما يسمح لأعضاء هيئة التدريس بالتركيز بصورة أكبر على الإبداع والتوجيه الأكاديمي.

أما على مستوى البحث العلمي، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية تسرّع عمليات تحليل البيانات واكتشاف الأنماط وإنتاج المعرفة، وبفضل قدرته على معالجة كميات ضخمة من المعلومات، أصبح الباحثون قادرين على إنجاز أعمال كانت تتطلب سنوات من الجهد خلال فترات زمنية أقصر بكثير، غير أن هذا التحول أوجد واقعاً جديداً يتمثل في تنامي نفوذ الشركات التقنية الكبرى التي تمتلك المنصات والبيانات والبنية التحتية اللازمة لتطوير هذه الأدوات، مما يمنحها تأثيراً متزايداً في توجيه أولويات البحث العلمي ومساراته.

وفي الوقت ذاته، تلعب الحكومات دوراً محورياً في تنظيم هذه العلاقة من خلال وضع الأطر القانونية والأخلاقية التي تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وحماية الخصوصية وتحقيق العدالة في الوصول إلى المعرفة، ومن هنا يبرز الذكاء الاصطناعي ليس فقط كتقنية تعليمية أو بحثية، بل كمنصة تفاعلية تجمع بين الجامعات والشركات والحكومات في منظومة واحدة لإنتاج المعرفة والابتكار.

ومع ذلك، فإن هذه التحولات تثير أسئلة جوهرية حول مستقبل البحث العلمي: هل سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز التعاون بين هذه الأطراف وتحقيق منفعة مجتمعية أوسع، أم أنه سيزيد من تركّز القوة المعرفية والبحثية في أيدي عدد محدود من الشركات التي تمتلك البيانات والخوارزميات والموارد الحاسوبية؟ هذا السؤال يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه التعليم العالي والإنتاج العلمي في العصر الرقمي.

الذكاء الاصطناعي كمحفز للابتكار المشترك بين الأكاديميا والصناعة.

إن دمج الذكاء الاصطناعي في مؤسسات التعليم العالي لا يقتصر على توفير أدوات تقنية متقدمة، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والكوادر البشرية والسياسات المؤسسية والأطر الأخلاقية، فالاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي تعتمد على توفر بيئة جامعية قادرة على استيعاب هذه التكنولوجيا وتوظيفها بفاعلية في التعليم والبحث العلمي.

وتبدأ هذه المنظومة ببنية تقنية قوية وآمنة تتيح معالجة البيانات وتشغيل الأنظمة الذكية، إلى جانب تأهيل أعضاء هيئة التدريس والباحثين والإداريين لاستخدام هذه التقنيات بصورة مسؤولة وفعّالة، كما أن وجود سياسات مؤسسية واضحة يشجع على تبني الذكاء الاصطناعي ويعزز التعاون بين الجامعات والشركات التقنية مع مراعاة الجوانب الأخلاقية وحماية الخصوصية والحد من التحيزات الخوارزمية.

وفي المجال التعليمي، لا ينبغي أن يحل الذكاء الاصطناعي محل التفاعل الإنساني، بل أن يعمل كأداة داعمة تسهم في تخصيص التعلم وتحسين تجربة الطلبة وتحليل أنماط تعلمهم، بما يساعد المؤسسات التعليمية على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية.

ومن منظور أوسع، يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز التعاون بين الجامعات والصناعة، فالجامعات تستفيد من الوصول إلى البيانات الواقعية والتمويل والتجهيزات التقنية، بينما تستفيد الشركات من الخبرات الأكاديمية والابتكارات العلمية التي يمكن تحويلها إلى تطبيقات ومنتجات جديدة. وقد أظهرت الدراسات أن الشراكات الاستراتيجية، والمشاريع البحثية المشتركة، وبرامج التدريب والإرشاد، ومراكز الابتكار والحاضنات التقنية، كلها أدوات فعّالة لتعزيز هذا التعاون. كما يساهم الذكاء الاصطناعي في تقريب الفجوة بين المعرفة الأكاديمية واحتياجات السوق، من خلال تطوير برامج دراسية تتوافق مع متطلبات الصناعة، وتمكين الطلبة من العمل على مشكلات حقيقية، وتشجيع البحوث التطبيقية التي تعالج تحديات المجتمع والاقتصاد، وهكذا يصبح الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية حديثة، بل منصة للتكامل بين الجامعات والشركات والحكومات، تسهم في تسريع الابتكار وتعزيز إنتاج المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية.

وفي نهاية المطاف، يبقى جوهر العمل العلمي هو السعي إلى حل مشكلات لم تُحل من قبل، لكن طبيعة هذه المشكلات أصبحت تتأثر بشكل متزايد بالجهات التي تملك الموارد والبيانات والقدرة على تمويل الأبحاث، وهنا تكمن إحدى القضايا الأساسية في البحث العلمي المعاصر: من يحدد الأسئلة التي تستحق أن تُطرح أصلاً؟ الجامعات، أم الحكومات، أم الشركات الكبرى؟

د. محمود البحري منسق برنامج الحوسبة والوسائط المتعددة رئيس تحرير مجلة جامعة صحار للابتكارات الهندسية وتكنولوجيا المعلومات، جامعة صحار