حفرة السؤال
24 يونيو 2026
24 يونيو 2026
حاكم عقرباوي -
1
لديَّ كثيرٌ من الكلامِ
وتحتاجينَ إلى كثيرٍ من الإصغاءِ
اسمعي
سنمدُّ حبلَ غسيلٍ بيننا
وننشرُ أعمالنَا المبلَّلةَ
وفي آخرِ الحبلِ،
وبينما تعصرينَ ما تبقَّى
من الخاتمةِ،
سنضعُ قميصاً أبيضَ
نكتبُ عليهِ:
كانَ اللهُ من وراءِ القصدِ
انظري الآنَ
ها هيَ الشَّمسُ تشرقُ
سنجفُّ قليلاً
ونعودُ إلى الخزانةِ
مثلَ قميصَيْنِ
طواهما الأملُ.
2
يا للغرابةِ
كيفَ يَحمِلُ الرَّجلُ رأسَهُ
بينَ يَديهِ
ويمشي مُتَّكِئاً
على عَصَاً خفيفةٍ
من قصبِ الحياةِ
الحياةِ التي خرَجَتْ للتوِّ
مُتَّكِئةً على رأسِ الرَّجلِ العاجزِ
عن حملِ يَديهِ
الرَّجلِ الذي أومأَ بعينيهِ
أنِ احملوني
احملوني
فلمْ أعدْ قادراً على
إحياءِ الموتى.
3
لا أخرجُ من البيتِ؛
لديَّ من الطُّرُقاتِ ما يكفي
على العَتَبَةِ
كلَّما قَلَبْتُ حذاءً
وجدتُ مَنْ ينظرُ إليَّ
لكنَّ حذاءً جديداً
يَرمُقني بحزنٍ
كلَّما فتحتُ البابَ
حذاءً وحيداً
يخلو من المارَّةِ
ربَّما نخرجُ معاً
في نزهةٍ أخيرةٍ
ونتركُ الحياةَ
على عَتَبَةِ المنزلْ.
4
كانَ أبي
يعدُّ النُّجومَ نجمةً نجمةً
وكانَ يقودُ نجمةَ الصُّبحِ
إلى طبقِ العائلةْ
كانَ أبي عليماً
بمصائدِ الحياةِ
وكانَ حصادُهُ الأخيرُ
نحنُ المتربِّصينَ بطبقِ الحياةِ
وحدَها أمِّي المتعَبةُ
لا تزالُ تنظرُ إلى السَّاعةِ
وتعدُّ الدَّقائقَ خيبةً خيبةً
منذُ أنْ سَقَطَ الحائطُ
في حفرةِ السُّؤالْ.
حاكم عقرباوي شاعر أردني
