فعاليات تعليمية ومبادارت أهلية تؤكد على أهمية صون التراث
احتفلت اليوم المديرية العامة للتراث والسياحة بمحافظة ظفار، بالتعاون مع شركة الحافة للتطوير والاستثمار وبمشاركة مدرسة المناهل الخاصة، بمناسبة يوم التراث العالمي الذي يوافق الثامن عشر من أبريل من كل عام، حيث انطلقت الفعاليات تحت شعار "التراث الحي والاستجابة للطوارئ" في مجمع التراث الثقافي بمنطقة الحافة، ويهدف هذا الحدث إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الإرث الثقافي وتاريخ المعالم والمواقع الأثرية التي تشكل ذاكرة الهوية العمانية، مع التركيز على دور الجهات المعنية في حماية هذا التراث واستدامته للأجيال القادمة.
وأكد علي بن سالم المعشني، مدير دائرة التراث بالمديرية العامة للتراث والسياحة بمحافظة ظفار، أن الاحتفال يجسد التزام سلطنة عمان بصون كنوزها التاريخية سواء كانت معالم ملموسة أو تراثاً غير مادي، مشيراً إلى أن برنامج الفعاليات صُمم ليكون تفاعلياً مع الطلبة والناشئة، حيث تضمن جولات تعريفية تحكي قصة المكان والمعالم التاريخية، بالإضافة إلى ورش عمل متخصصة للتعرف على مواد البناء التقليدية وطرق الترميم الدقيقة، كما أتيحت للمشاركين فرصة خوض تجارب عملية في ترميم الأواني الفخارية وتركيب مجسمات مصغرة للبيوت التراثية العمانية، إلى جانب أنشطة تلوين المعالم التاريخية التي تهدف إلى ترسيخ المعلومات التاريخية بأسلوب إبداعي وجذاب يضمن بقاء هذا الإرث حياً في ذاكرة الناشئة.
واحتفلت ولاية بهلا ممثلة في دائرة موقع قلعة بهلا صباح اليوم باليوم العالمي للتراث ، وذلك في مجلس حارة الحوية بولاية بهلا تحت رعاية سعادة الشيخ سعيد بن علي بن أحمد الصلف النعيمي والي بهلا وبحضور أعضاء المجلس البلدي ومديري الجهات الحكومية ورشداء الموقع والمجتمع المحلي.
تضمن برنامج الاحتفال عرضا مرئيا وثق جهود الوزارة في ترميم وصيانة القلعة، وفيديو استعرض مبادرات المجتمع المحلي في حماية التراث. وقدم أحمد بن ثابت المحروقي عرضا حول المبادرة الشبابية لتطوير المنطقة المحيطة بقلعة بهلا، والتي انطلقت عام 2022 بطرح مرئيات لتحويل محيط القلعة من أطلال قديمة إلى وجهة سياحية واقتصادية نابضة بالحياة تعكس الهوية العمانية.
واستعرض المحروقي أبرز التحديات وفي مقدمتها الحاجة لتنفيذ شبكة صرف صحي متكاملة للمنطقة لضمان بيئة مستدامة للمشاريع، وضرورة تسهيل الإجراءات القانونية لتسريع تملك المباني التي لا تمتلك صكوك ملكية لتمكين أصحابها من الاستثمار والترميم، داعياً الجهات المختصة لتسهيل المعاملات الإدارية المتعلقة بالمنطقة لضمان سرعة الإنجاز.
كما تطرق إلى أهمية وضع ضوابط فنية ومعايير محددة بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة والبلدية لترميم البيوت القديمة، وفتح نشاط صناعة الطوب التقليدي محليا لاستخدامه في أعمال الترميم، إضافة إلى إعادة تأهيل الصباحات والمجالس القديمة لتكون نقاط جذب ثقافي واجتماعي.
