النسخة العاشرة ليوم التصميم الإيطالي تدعو لتجديد المساحات والأفكار
"عمان" تُقام النسخة العاشرة ليوم التصميم الإيطالي العالمي في مسقط في الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، مؤكدةً التزام إيطاليا بتعزيز التصميم والهندسة المعمارية كمحركين للاستدامة والابتكار والرفاه الاجتماعي.
وتدعو نسخة 2026، التي تحمل عنوان "إعادة التصميم: تجديد المساحات والأشياء والأفكار والعلاقات"، إلى التأمل في دور التصميم والهندسة المعمارية في تجديد المساحات الحضرية وإعادة النظر في الأشياء والعمليات والعلاقات لتحسين الحياة اليومية وتعزيز المجتمعات. ومن خلال هذا المنظور، يُسلط يوم التصميم الإيطالي الضوء على كيفية إسهام التصميم المدروس في بناء بيئات أكثر شمولاً واستدامة ومرونة.
تُركز هذه المبادرة بشكل خاص على التجربة الإيطالية في مجال التجديد الحضري، مستلهمةً من مدن إيطاليا باعتبارها مختبرات حية تشكلت عبر قرون من التطور والتكيف والابتكار. تجسد هذه المدن نموذجًا يدمج الاستدامة والاندماج الاجتماعي والتقدم التكنولوجي، وهو نهج، وإن كان متجذرًا في الهوية المحلية، فقد أثبت قابليته للتطبيق والتكرار دوليًا من خلال مشاريع التعاون مع الدول الشريكة.
في الوقت نفسه، سيسلط يوم التصميم الإيطالي 2026 الضوء على ريادة إيطاليا في تجديد المنتجات والأشياء، مستلهمًا مبادئ الاقتصاد الدائري. ويؤكد استخدام المواد المعاد تدويرها والاهتمام بدورة حياة المنتج وسلاسل الإنتاج المبتكرة على قدرة التصميم الإيطالي على دمج الجماليات والوظائف العملية والمسؤولية البيئية.
وفي تعليقه على هذه المناسبة، قال سعادة بييرلويجي ديليا، سفير إيطاليا المعتمد لدى سلطنة عُمان: "يمثل يوم التصميم الإيطالي منصةً فعّالةً للحوار بين إيطاليا وعُمان. ومن خلال موضوع التجديد، نسعى إلى تبادل الخبرات الإيطالية في التصميم والهندسة المعمارية كأدوات للتنمية المستدامة والتبادل الثقافي وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة".
ستشهد نسخة عام 2026 في عُمان مشاركةً مميزةً من المهندس المعماري أندريا بوسكيتي، سفير يوم التصميم الإيطالي الى عُمان للعام 2026 ومؤسس استوديو متروجراما الإيطالي ورئيس قسم التصميم في ذا ون أتيليه، والمهندسة المعمارية أريانا بيفا، الشريكة في متروجراما وكبيرة مهندسي ذا ون أتيليه، واللذان يتمتعان بشهرة عالمية واسعة في مجالات الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني والتصميم القائم على البحث.
هذا وتساهم مشاركتهم في تعزيز تبادل الخبرات في مجال التنمية الحضرية المستدامة والابتكار في التصميم وتجديد المساحات العامة، ويمكن أن تقدم مساهمة هامة في إطار الشراكة الإيطالية العمانية لتنفيذ رؤية 2040. كما تعزز الزيارة الحوار والتعاون بين المؤسسات والمهنيين والأوساط الأكاديمية الإيطالية والعمانية، مما يساهم في تطوير مدن مرنة وشاملة ومستقبلية في سلطنة عُمان.
هذا وصرح المهندس المعماري أندريا بوسكيتي قبيل انطلاق الفعالية بقوله: "لا يقتصر التجديد الحضري اليوم على المباني أو المدن فحسب، بل يشمل العلاقات بين الناس والأماكن والموارد. ويُقدم التصميم الإيطالي منهجية تربط بين الذاكرة والابتكار والمسؤولية، ونتطلع إلى مشاركة هذا النهج مع مجتمع التصميم العُماني والمهنيين الشباب".
في إطار زيارته، سيشارك المهندس المعماري أندريا بوسكيتي، سفير يوم التصميم الإيطالي الى عُمان للعام 2026، في حلقة نقاشية ضمن فعاليات معرض التصميم الداخلي والديكور والأثاث IDF 2026 في سلطنة عُمان بعنوان: "حرفة المهندس المعماري: إعادة تصميم المدن"، كما سيقود حلقة عمل متخصصة بعنوان: "حرفة المهندس المعماري: إعادة التصميم على جميع المستويات" في الكلية العلمية للتصميم، حيث سيتفاعل مباشرةً مع الطلاب والمهنيين في هذا المجال. تهدف حلقة العمل إلى تشجيع الحوار والإبداع والتفكير النقدي حول تحديات التصميم المعاصرة من منظورين: مادي ورقمي.
وبالإضافة إلى البرنامج العام والفعاليات الأكاديمية، سيقدم المهندس المعماري أندريا بوسكيتي، سفير يوم التصميم الإيطالي لعام 2026، برفقة المهندسة المعمارية أريانا بيفا، الشريكة في شركة متروجراما وكبيرة المهندسين المعماريين في شركة ذا ون أتيليه، وميكيليه جالي، الرئيس التنفيذي لأتيليه ذا ون، وفابريزيو كاردينالي، الرئيس التنفيذي لشركة إيترو، محاضرة قصيرة بعنوان: "حرفة المهندس المعماري: التصميم على جميع المستويات وتمكين العلامات التجارية"، خلال فعالية خاصة تُقام في مقر إقامة السفير الإيطالي.
وستجمع هذه الفعالية أصحاب المصلحة المحليين والمهنيين والمؤسسات وممثلي قطاعي التصميم والهندسة المعمارية، موفرةً منصةً لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون بين الفاعلين الإيطاليين والعمانيين في مجالات التصميم والتطوير الحضري والابتكار المستدام.
الجدير بالذكر، يُتوقع أن يكون يوم التصميم الإيطالي 2026 في مسقط مناسبةً قيّمةً للتبادل والتعلم والتعاون بما يُعزز الروابط الثقافية بين إيطاليا وسلطنة عُمان ويحتفي بالتصميم كعاملٍ محفزٍ للتجديد وبناء مستقبلٍ مستدام.
