No Image
العرب والعالم

وفد من "طالبان" يزور النروج لبحث الاحتياجات الانسانية الاتحاد الأوروبي يعيد إقامة "حد أدنى من التواجد" في أفغانستان

21 يناير 2022
21 يناير 2022

بروكسل - أوسلو - (د ب أ - أ ف ب) - أعلن ناطق باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، أمس أن التكتل سوف يعيد إقامة "حد أدنى من التواجد" في أفغانستان لتسهيل عمليات المساعدات الإنسانية.

وشدد الناطق باسم الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي بيتر ستانو على أن العملية في كابول " لا يجب النظر إلى العملية بأي حال من الأحوال على أنها اعتراف" بطالبان النظام المسيطر في أفغانستان.

وقال ستانو "تم توصيل هذا بكل وضوح للسلطات الفعلية".

أجلى الاتحاد الأوروبي أغلبية وفده في الأيام الأخيرة من أغسطس 2021 فيما سقطت كابول في أيدي طالبان بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

تسيطر أزمة إنسانية واقتصادية حاليا على أفغانستان. ورفضت الحكومات الغربية الاعتراف بنظام طالبان وأغلقت سفاراتها وعلقت المساعدة الأجنبية وجمدت أصول كابول الأجنبية ما فاقم الوضع.

وتعتمد أفغانستان بشدة على المساعدات الأجنبية للعشرين عاما الماضية، والآن 97 % من الأفغان معرضون بشدة للفقر.

وقبل تأكيد ستانو عن العملية في أفغانستان، قالت طالبان عبر تويتر إن الاتحاد الأوروبي "فتح بشكل رسمي سفارته بتواجد دائم في كابول وبدأت عمليا عملياتها".

قالت مصادر من الاتحاد الأوروبي وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أنه لن يكون هناك سفير.

أول زيارة للغرب

في أول زيارة معلنة لهم إلى الغرب منذ عودتهم إلى السلطة في أفغانستان، ينتظر وصول وفد من حركة طالبان الأحد إلى النروج لعقد اجتماعات تركز على الوضع الإنساني الحرج في البلاد وعلى حقوق الإنسان.

فقد أعلنت وزارة الخارجية النروجية الجمعة أن وفدًا من حركة طالبان سيزور أوسلو بين 23 و25 يناير لعقد لقاءات تتمحور حول الأزمة الإنسانية في أفغانستان وحقوق الإنسان.

وقالت الخارجية في بيان إنه من المقرر أن يلتقي الوفد في أوسلو ممثلين عن السلطات النروجية ودولًا حليفة أخرى، وكذلك ممثلين عن المجتمع المدني الأفغاني.

وأوضحت الوزارة ان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي ستكون ممثلة في الاجتماع.

وقالت وزيرة الخارجية أنيكن هويتفيلدت في البيان "نشعر بقلق كبير إزاء الوضع الإنساني الخطير في أفغانستان حيث يواجه ملايين الأشخاص كارثة إنسانية كبيرة".

واضافت "بهدف التمكن من مساعدة السكان المدنيين في افغانستان، من الحيوي ان يبدأ المجتمع الدولي وكذلك الافغان من مختلف مكونات المجتمع حوارا مع طالبان".

اتخذ الوضع الإنساني في أفغانستان منعطفًا مأساويا منذ أغسطس وعودة طالبان إلى السلطة في مواجهة خزائن شبه فارغة بعد سيطرتها على البلاد.

"لا إعتراف"

توقفت المساعدات الدولية فجأة وجمدت الولايات المتحدة 9,5 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني.

وقال المتحدث باسم الحكومة الافغانية ذبيح الله مجاهد لفرانس برس ان "هذه (الزيارة) ستمهد لمباحثات واجتماعات واتفاقات مع دول الاتحاد الاوروبي".

واضاف ان محادثات ستجري ايضا مع ممثلين لواشنطن في شأن "مشاكل عالقة" مثل الافراج عن أصول افغانية.

وتهدد المجاعة الآن 23 مليون أفغاني أو 55 بالمئة من السكان حسب الأمم المتحدة التي تحتاج إلى 4,4 مليارات دولار من الدول المانحة هذا العام لمعالجة الأزمة الإنسانية في البلاد.

وبعدما شددت على أن النروج ستكون "واضحة" بشأن ما نتنظره ولا سيما حول تعليم الفتيات وحقوق الإنسان، أكدت وزيرة الخارجية أن الاجتماعات المخطط لها "لا تشكل إضفاء للشرعية أو اعترافا بحركة طالبان".

وأضافت "لكن علينا التحدث إلى السلطات التي تدير البلاد بحكم الأمر الواقع. لا يمكننا أن ندع الوضع السياسي يؤدي إلى كارثة إنسانية أكبر".

وأعلن الاتحاد الأوروبي الخميس عن إعادة "وجود بالحد الأدنى" لطاقمه في كابول من أجل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان بينما لم تعترف أي دولة حتى الآن بحكومة طالبان.

وبعد مشاركتها في عملية الحرية الدائمة الدولية التي أطاحتهم من السلطة في 2001 أبقت النروج التي تقوم عادة بوساطات، على الحوار مع طالبان لعدة سنوات.

حقوق المرأة

مع ذلك ، ينتظر المجتمع الدولي ليرى كيف يعتزم الأصوليون الإسلاميون حكم أفغانستان بعد أن تجاوزوا إلى حد كبير حقوق الإنسان خلال في فترة حكمهم الأولى بين 1996 و2001.

وتقول حركة طالبان إنها تطورت لكن النساء ما زلن مستبعدات إلى حد كبير من الوظائف العامة وما زالت معظم المدارس الثانوية للبنات مغلقة.

في أوسلو يفترض أن يلتقي وفد الحركة نساء وصحافيين وناشطين في مجالات حقوق الإنسان والعمل الإنساني والقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

قبل النروج، زارت حركة طالبان إيران وتركيا وباكستان والدوحة حيث أجرت محادثات مع ممثلين أمريكيين.

وأبقت دول عدة بينها باكستان وروسيا والصين وتركيا والإمارات وإيران سفاراتها مفتوحة في كابول بعد استحواذ طالبان على السلطة في منتصف أغسطس دون الاعتراف بحكومتها.

وبدأت وزارات الخارجية الغربية من جهتها إجلاء أفراد طواقمها من النصف الأول من 2021 مع بدء عمليات انسحاب القوات الأميركية نهائيا من أفغانستان.

وانتهى هذا الانسحاب في نهاية أغسطس بإجلاء 120 ألف شخص من البلاد.