No Image
العرب والعالم

موسكو: أوكرانيا تكبدت خسائر فادحة في دونباس .. ومعركة السيطرة على سيفيرودونيتسك لا تزال مستمرة

08 يونيو 2022
النرويج تمد كييف بـ 22 مدفعا "هاوتزر ام 109 "
08 يونيو 2022

عواصم "وكالات ": تواصلت المعارك العنيفة الأربعاء للسيطرة على مدينة سيفيرودونيتسك الاستراتيجية التي تحدث حاكمها عن انسحاب محتمل لقوات كييف من هذه المنطقة الواقعة في دونباس فيما بحث وزيرا خارجية روسيا وتركيا كيفية تحريك صادرات الحبوب الأوكرانية.

وقال سيرغي غايداي حاكم منطقة لوغانسك لشبكة 1+1 الأوكرانية "ربما يتعين الانسحاب" من سيفيرودونيتسك، بعد أن قال الثلاثاء إن السيطرة على هذه المدينة "مهمة مستحيلة" رغم ان وزارة الدفاع الاوكرانية كانت تؤكد صباح الأربعاء أن القوات الاوكرانية "تتصدى للهجمات" الروسية.

منذ سقوط ميناء ماريوبول على بحر آزوف في 20 مايو، يركز الروس هجومهم على هذه المدينة الواقعة على الحدود الغربية لمنطقة لوغانسك التي تشكل مع دونيتسك منطقة دونباس التي يريدون السيطرة عليها كاملة. فقد سيطر انفصاليون موالون لروسيا على جزء كبير منها منذ 2014.

ويدفع التقدم البطيء للقوات الروسية بعض المحللين الغربيين الى القول إن الغزو الذي أطلق في 24 فبراير تحول الى حرب استنزاف مع تقدم ضئيل يتحقق بعد دمار شامل وخسائر بالغة.

فقد أعلن وزر الدفاع الروسي سيرغي شويغو الثلاثاء ان القوات الروسية "حررت بالكامل" المناطق السكنية في هذه المدينة الصناعية المعروفة بمصنعها الكيميائي الكبير "آزوت" وباتت تسيطر حاليا على "97% منها".

"دفاع بطولي"

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمته اليومية بالفيديو مساء الثلاثاء أنه "لم يطرأ تغير يذكر على الجبهة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية" وأن "الدفاع البطولي عن دونباس مستمر".

تم الإعلان عن تسليم أنظمة إطلاق صواريخ متعددة يصل مداها إلى حوالى 80 كلم لأوكرانيا لكن من غير الواضح متى سيتمكن الأوكرانيون من استخدامها بعد أن حصلوا على أسلحة غربية أقصر مدى مثل مدافع ام-109 الأميركية.

المعركة الأخرى الكبرى تدور على الجبهة الزراعية، حيث يتسبب حصار الأسطول الروسي للموانىء الأوكرانية في البحر الأسود، ولا سيما ميناء أوديسا، بوقف تصدير الحبوب وخصوصًا القمح الذي كانت أوكرانيا ثالث مصدِّر عالمي له قبل الحرب. الدول الافريقية ودول الشرق الاوسط هي الأكثر تضررا وتخشى أزمات غذائية عميقة.

وعلى الصعيد الميداني ، ذكرت مصادر روسية أن القوات المسلحة الأوكرانية تكبدت من خسائر كبيرة في القتال حول منطقة دونباس الواقعة بشرق البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايجور كوناشينكوف إن كييف تكبدت أكثر من 300 مقاتل خلال ثلاثة أيام في معارك حول مدينة سفياتوهيرسك وحدها. وبالإضافة إلى ذلك، جرى تدمير 15 عربة مقاتلة و36 نظام أسلحة. ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام من مصدر مستقل.

وتحدث الليفتنانت جنرال كوناشينكوف أيضا عن هجمات صاروخية روسية استهدفت مصنع دبابات في خاركيف. وأطلقت القوات الروسية النيران على العديد من مواقع القيادة ومناطق تركيز القوات، ومواقع قاذفات الصواريخ حول المدينة باستخدام الصواريخ جو-سطح.

وبالإضافة إلى ذلك، كانت روسيا نشرت سلاحا جويا تكتيكيا وأسلحة صاروخية ومدفعية في دونيتسك ولوهانسك وفي زابوريجييا بجنوب أوكرانيا. وفي المجمل، خسرت أوكرانيا أكثر من 480 جنديا خلال 24 ساعة، بحسب ما ذكره كوناشينكوف.

وفي خطوة وصفت بالمهمة بالنسبة الى اوكرانيا ، قامت النرويج بتسليم أوكرانيا 22 مدفعا طراز هاوتزر ام /109 ومعدات وقطع غيار وذخيرة.

وقال وزير الدفاع النرويجي بيورن اريلد جرام، الأربعاء: "تشير تطورات الحرب في أوكرانيا إلى أن من الضروري التبرع بأنظمة مدفعية ثقيلة، وأسلحة".

كما قامت النرويج أيضا بتدريب الجنود الأوكرانيين في ألمانيا على كيفية استخدام هذا النظام، وفقا لبيان الوزير.

وأضاف الوزير أنه لم يتم الاعلان عن تسليم المدافع في وقت سابق، لدواع أمنية.

وعلى الصعيد الميداني، تواصل روسيا محاولة شن هجمات على سيفيرودونتسك من ثلاث جهات، رغم أن الدفاعات الأوكرانية لا تزال تقاوم، بحسب بيانات الاستخبارات البريطانية.

من ناحية أخرى، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا تفرض استخدام الروبل، كعملة قانونية في منطقة خيرسون. ووفقا للتقرير، فإن موسكو تقوم بتوظيف مدرسين روس لدراسة المنهج الروسي واللغة الروسية في المدارس بالمنطقة.

"كتاب الجلادين"

في الوقت ذاته ، يتبادل الطرفان المتحاربان الاتهامات بتدمير موارد الحبوب وبذلك مفاقمة الأزمة الغذائية العالمية.

فقد دانت قيادة العمليات الأوكرانية للجبهة الجنوبية الثلاثاء "الذين يزعمون أنهم قلقون بشأن أزمة الغذاء العالمية ويضربون في الواقع الحقول الزراعية والبنية التحتية الزراعية حيث تندلع حرائق واسعة"، في إشارة إلى القصف الروسي في محيط ميكولاييف في الجنوب.

في الوقت نفسه، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية "أضرمت عمدا النار في مستودع كبير للحبوب" في ميناء ماريوبول. وقال الجنرال الروسي ميخائيل ميزينتسيف إن "أكثر من 50 ألف طن من الحبوب تلفت"، متهماً نظام كييف بممارسة "إرهاب غذائي ضد شعبه".

فيما تسببت الحرب بنزوح حوالى 6,5 مليون أوكراني من بلادهم وخلفت آلاف القتلى رغم عدم توفر حصيلة دقيقة، أعلن زيلينسكي مساء الثلاثاء أن "كتاب الجلادين" سينشر الأسبوع المقبل ويضم بيانات عن جرائم الحرب والجنود الروس المتهمين بارتكابها. وقال زيلينسكي إن الكتاب سيتضمن أسماء الأشخاص الذين أصدروا الأوامر.

وقال الرئيس الأوكراني "أكدت مرارا أنهم سيحاسبون جميعا ونحن نتوجه إلى ذلك خطوة خطوة"، متوعدًا بأن "الجميع سيقدمون إلى القضاء". في نهاية مايو، قال القضاء الأوكراني أنه حدد "بضعة آلاف" من قضايا جرائم الحرب المفترضة في دونباس.

وأعلنت كييف الأربعاء عن تبادل جديد لجثث جنود روس وأوكرانيين، بما في ذلك جثث بعض المدافعين عن مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول، فيما وصلت الجثث التي أعيدت إلى أوكرانيا في التبادل السابق إلى كييف.

وأفادت وزارة إعادة الإدماج الأوكرانية "تم تبادل جثث قتلى من الجنود. أعيد 50 من الأبطال القتلى... من بين 50 من مدافعينا 37 هم من أبطال آزوفستال".

شولتس وزيلينسكي يناقشان م الدعم الألماني لأوكرانيا

الى ذلك ، أجرى المستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات، الأربعاء، بشأن تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا في ظل الحرب الروسية المستمرة على البلاد.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفن هيبيستريت، إن المستشار شولتس ناقش وزيلينسكي عبر الهاتف كيفية إتاحة صادرات الحبوب من أوكرانيا عبر البحر.

وأدى الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية إلى وقف الصادرات، مما تسبب في ارتفاع أسعار الأغذية عالميا وفاقم من أزمة الغذاء في كثير من الدول الفقيرة، وخاصة في أفريقيا.

كما أطلع شولتس الرئيس الأوكراني على نتائج محادثاته الهاتفية مع الرئيسين، الفرنسي إيمانويل ماكرون، والروسي فلادمير بوتين قبل أسبوعين.

وكان شولتس تعهد الأسبوع الماضي بتسليم أوكرانيا مزيدا من الأسلحة الثقيلة.