No Image
العرب والعالم

مقتل 3 أطفال في غارة جوية على الحديدة سقوط 100 شخص بين قتيل وجريح بعد استهداف سجن بصعدة في اليمن

21 يناير 2022
21 يناير 2022

صعدة - الحديدة (اليمن) - (أ ف ب) - سقط أكثر من مئة قتيل وجريح أمس في هجوم على سجن في صعدة في شمال اليمن، وفق الصليب الأحمر الدولي، واتهم أنصار الله طيران التحالف العسكري بقيادة السعودية بتنفيذه.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن بشير عمر لوكالة فرانس برس "هناك أكثر من 100 شخص بين قتيل وجريح" في "مركز احتجاز" في صعدة، معقل أنصار الله مشيرا إلى أن "الارقام في تزايد".

وأضاف عمر أن الحصيلة تستند الى "أعداد القتلى والجرحى الذين وصلوا إلى مستشفيين تدعمها اللجنة في صعدة وهما مستشفى الجمهورية ومستشفى الطلح".

واتهم أنصار اللهطيران التحالف بارتكاب "جريمة" في صعدة. ووزعوا صور فيديو ملتقطة من الجو للمكان الذي قالوا إنه مقر "السجن الاحتياطي" في المدينة، بدا فيها مدمرا تماما. كما أظهرت صور أخرى جثثا وبقع دماء بين الأنقاض، بينما أشخاص يساعدون على رفع الركام. كما يمكن رؤية جرافة وآليات تنظف المكان، وسيارات إسعاف، وجثث أخرى ممدة على الطريق.

وأكد رئيس بعثة منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن أحمد مهات في بيان أن "مستشفى الجمهورية في المدينة تلقى حتى الآن نحو مئتي جريح".

الحاجة للمعدات الطبية

وأوضح أن أفراد طاقم المستشفى "يعملون فوق طاقتهم وليس بإمكانهم استقبال المزيد من الجرحى".

وأشار مهات الى أن المنظمة "تبرعت بمعدات طبية للمستشفى"، مضيفا "نعلم أن هذا ليس كافيا للتعامل مع كل الإصابات"، ومشيرا الى أن المنظمة تنظر في إمكانية إرسال المزيد من المعدات بشكل عاجل".

ولم يشر التحالف الى أي قصف على صعدة، لكنه تحدث في بيان عن استهداف الحديدة في غرب اليمن.

وأعلن البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية "بدء ضربات جوية دقيقة لتدمير قدرات أنصار الله"واستهداف "أحد أوكار عناصر القرصنة البحرية والجريمة المنظمة بالحديدة".

وقالت قناة "المسيرة" التابعة لأنصار الله إن "العدوان" استهدف "مبنى اتصالات" في المدينة، مشيرة الى سقوط قتلى وجرحى.

وأفادت مجموعة "نت بلوكس" التي تتعقب أعطال شبكات الانترنت على حسابها على تويتر عن "انقطاع الاتصال بالانترنت في كل اليمن" بعد الغارات. وأكد مراسلو فرانس برس في صنعاء والحديدة الانقطاع.

وتأتي هذه الغارات بعد أيام قليلة على استهداف أنصار الله بصواريخ وطائرات مسيّرة أبو ظبي في الإمارات، ما تسبّب بسقوط ثلاثة قتلى وإصابة ثلاثة صهاريج محروقات واندلاع حريق قرب المطار. وتعهدت الإمارات التي تشارك في التحالف والسعودية بالرد.

وكان ذلك الاعتداء الأول من نوعه الذي ينفذه أنصار الله.

وصادر أنصار الله في الثالث من يناير، باخرة في البحر الأحمر ترفع علم الإمارات، وتنقل، وفق التحالف، تجهيزات لمستشفى. وقال أنصار الله إنها تنقل أسلحة.

ومنذ الاثنين الماضي تاريخ وقوع الاعتداء على الإمارات، كثف التحالف الذي يدعم الحكومة اليمنية غاراته الجوية على مناطق سيطرة أنصار الله في اليمن.

وتدور منذ 2014 حرب في اليمن بين القوات الحكومية وأنصار الله الذين شنوا هجوما واسعا وسيطروا على مناطق كثيرة بينها العاصمة صنعاء. وتدخل التحالف لدعم القوات الحكومية منذ 2015. وتسبب النزاع بمقتل أكثر من 377 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، بينما تعاني البلاد من أزمة إنسانية حادة.

الجبهات

وعلّق المتحدث باسم أنصار الله محمد عبد السلام في تغريدة على "تويتر" أمس "مجازر العدوان بحق نزلاء سجن صعدة والمدنيين في الحديدة وصنعاء واستهداف المنشآت المدنية لا يمكن أن تُخضع الشعب أو تكسر إرادته، بل ستدفعه للرد بكل وسيلة ممكنة وبكل ما أوتي من حق وقوة".

في المقابل، نشرت وكالة أنباء الإمارات أمس أن المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش تلقى اتصالاً هاتفياً مساء الخميس من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ.

وأكد قرقاش خلال الاتصال أن "الإمارات تمتلك الحق القانوني والأخلاقي للدفاع عن أراضيها وسكانها وسيادتها، وستمارس هذا الحق للدفاع عن نفسها ومنع الأعمال الإرهابية التي تنتهجها جماعة أنصار الله التي ... ترفض كل دعوات وقف إطلاق النار والانخراط في الحل السياسي للأزمة".

ودعا الى "موقف قوي وحازم من المجتمع الدولي تجاه تعنت وتوسع الأعمال الإرهابية ".

وكانت الإمارات دعت الى اجتماع لمجلس الأمن للبحث في الاعتداء على أراضيها. وذكر دبلوماسيون أن المجلس سيعقد اجتماعا لهذا الغرض الساعة 15,00 ت غ.

ويسعى أنصار منذ أشهر طويلة الى استكمال سيطرتهم على الشمال اليمني، عبر هجوم على مدينة مأرب، آخر منطقة تسيطر عليها القوات الحكومية في الشمال.

في حادث منفصل أعلنت منظمة "سايف ذا تشيلدرن" الجمعة عن مقتل ثلاثة أطفال على الأقل في الغارات الجوية التي نفذها التحالف على الحديدة غرب اليمن.

وقالت المنظمة في بيان إنه "بحسب ما ورد، فإن الأطفال كانوا يلعبون في ملعب كرة قدم قريب" من موقع الغارة الجوية.