No Image
العرب والعالم

لافروف: موسكو لا تزال منفتحة على المفاوضات.. وكييف تستهدف مصنع كيماويات "بمسيرات انقضاضية"

15 أبريل 2026
المفوّضة الأوروبية: لسنا "مؤسسة خيرية" ويجب على اوكرانيا تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية
15 أبريل 2026

عواصم "وكالات": أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الأربعاء، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في قمة ألاسكا، وما تزال ملتزمة به، مشيرا إلى أن "موسكو ما تزال منفتحة على الحوار مع كييف"، بحسب ما أوردته وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية.

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحفي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في بكين: "روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، وما تزال ملتزمة به".

وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وجدد التأكيد على استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا.

أما عن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، أكد لافروف أنها "ليست مجمدة"، مشيرا إلى استمرار الاتصالات، وأنه "لا يتم الإفصاح عن كل شيء".

وقال إن "العقوبات الأمريكية ضد روسيا، مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق".

ويقوم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بزيارة رسمية إلى الصين خلال يومي 14 و15 أبريل الجاري.

في هذه الاثناء، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوما على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية بمسيرات انقضاضية، لتضرب هدفا يبعد 1300 كيلومتر.

وذكرت وكالة أنباء "تاس" الروسية اليوم الأربعاء أن رئيس جمهورية باشكورتوستان راضي خابيروف أكد وقوع الهجوم.

وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وأضاف أن العمل جار على إخماد الحريق الناجم عن سقوط المسيرات. ونادرا ما تشير البيانات الروسية الرسمية إلى الضربات المباشرة.

وأشارت مقاطع مصورة تم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الهجوم استهدف مجمع بتروكيماويات في ستيرليتاماك، الذي يوفر وقود الطائرات ومنتجات أخرى. ولم ترد تفاصيل عن الضرر.

وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال. وتبعد المنطقة نحو 1300 كيلومتر عن أوكرانيا.

أوكرانيا استعادت 50 كيلومترا مربعا من أراضيها

وفي سياق آخر، قال ⁠قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي اليوم الأربعاء إن ​أوكرانيا استعادت السيطرة ​على حوالي 50 كيلومترا مربعا من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس آذار، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام.

وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها ⁠الهجومية مع تغير الأحوال الجوية ونفذتها على امتداد ⁠جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريبا.

وأشار سيرسكي إلى أن المناطق المحيطة بمدينة بوكروفسك شرق البلاد، حيث تدور ‌معارك عنيفة وتحاول روسيا ​السيطرة عليها ⁠بالكامل منذ منتصف عام 2024، كانت ​من بين أكثر الجبهات ‌اشتعالا خلال مارس آذار.

وقال الأسبوع الماضي إن أوكرانيا استعادت السيطرة ​على 480 كيلومترا مربعا من الأراضي منذ أواخر يناير كانون الأول، ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق من هذا الشهر الوضع على جبهة المعركة بأنه ‌الأفضل لأوكرانيا منذ منتصف العام الماضي.

وذكر سيرسكي ​أن القوات الأوكرانية واصلت شن ضربات مكثفة ​على منشآت ‌عسكرية ⁠وصناعية دفاعية وغيرها من المنشآت في روسيا بهدف تقليص قدراتها الهجومية.

وأضاف أن أوكرانيا ضربت في ​مارس 76 هدفا من ⁠هذا النوع، ​من بينها 15 منشأة تابعة لقطاع تكرير النفط.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافي ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو ​من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت ​فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

المفوّضة الأوروبية: رحيل أوربان "زخما جديدا" لأوكرانيا

وفي شأن منفصل، قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسيع والجوار مارتا كوس، إن هزيمة فيكتور أوربان في الانتخابات البرلمانية المجرية ستعطي "زخما جديدا" لأوكرانيا من الناحية المالية ولكن أيضا لمشروعها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي حديثها على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، أكدت كوس أن وصول بيتر ماديار إلى السلطة في المجر "يمكن أن يعطي زخما جديدا" لإجراءات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وكان فيكتور أوربان المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يعرقل منح قرض أوروبي لأوكرانيا منذ نهاية العام 2025، وإقرار حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو.

وتابعت كوس "نأمل، مع التغييرات التي حدثت في المجر، بأن نتمكن من المضي قدما في قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا" مقدّرة أن هذا المبلغ سيسمح لكييف "بتغطية" حاجاتها المالية لعامَي 2026 و2027.

كما أعربت كوس عن تفاؤلها بشأن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي.

لكن رئيس الوزراء المجري المنتخب أكّد الاثنين الماضي، رغم كونه مؤيدا لأوروبا، أن انضمام أوكرانيا، وهي دولة في حالة حرب، إلى الاتحاد الأوروبي هو أمر "مستبعد".

وشددت مارتا كوس على أن كييف "يجب أن تنفذ الإصلاحات الضرورية لتحولها الاقتصادي" لا سيما من أجل الحصول على مساعدات مالية من دول الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت "نحن لسنا مؤسسة خيرية. نحن على استعداد للمساعدة (لكن) هذا مبلغ كبير، وهو أموال دافعي الضرائب الأوروبيين".

روسيا تطلق أكثر من 300 مسيرة على أوكرانيا

وعلى الارض، قال مسؤولون ⁠أوكرانيون إن روسيا شنت هجوما على البلاد خلال الليل الاربعاء، بمئات الطائرات المسيرة ​وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية ​التحتية للموانئ في جنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن سبعة آخرين.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت 324 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية وأضافت أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 309 طائرات مسيرة ⁠أو عطلتها، في حين أصابت الصواريخ و13 طائرة مسيرة تسعة مواقع.

وقال ⁠الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة إكس "خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط، وقعت هجمات وحشية على دنيبرو وتشيركاسي وخاركيف وكريفي ريه وتشيرنيهيف ومنطقة دونيتسك وزابوريجيا"، مضيفا أن التعاون لتعزيز الدفاعات ‌الجوية الأوكرانية يمثل أولوية.

وأضاف زيلينسكي "نحتاج إلى صواريخ دفاع ​جوي كل يوم، ⁠فروسيا تواصل شن غاراتها على مدننا يوميا".

واتفقت أوكرانيا وألمانيا أمس على خطط لتعزيز التعاون الدفاعي، ‌وتوصلت كييف إلى اتفاق لإنتاج طائرات مسيرة في النرويج. وذكر إيفان فيدوروف حاكم منطقة زابوريجيا أن بائعة ​تبلغ من العمر 74 عاما قتلت في قصف استهدف المدينة الجنوبية الشرقية في وقت مبكر من اليوم الأربعاء. وأضاف فيدوروف أن الهجوم ألحق أضرارا بموقف للسيارات وبنايات تجارية وأخرى سكنية مجاورة ومنشأة تعليمية. ونشر صورا لهيكل معدني محطم وبناية بنوافذ مكسورة وسيارات متضررة.

وقال ‌أولكسندر جانزا حاكم منطقة دنيبرو على تطبيق تيليجرام إن الهجوم الروسي بطائرات ​مسيرة خلال الليل على جنوب شرق المنطقة أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وأضاف جانزا ​أن ‌الهجوم ⁠أدى إلى تدمير مبنى سكني من تسعة طوابق ومبنى إداري، ونشر صورا أظهرت فجوة كبيرة جانب أحد المباني المتضررة.

وجاء الهجوم الجديد بعد قصف صاروخي على ​المدينة أودى بحياة خمسة أشخاص وأصاب نحو 30 آخرين امس.

وقال إيجور ​تابوريتس حاكم منطقة تشيركاسي إن أربعة أشخاص تلقوا رعاية طبية بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف المدينة الواقعة في وسط البلاد خلال الليل.

وقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية إن البنية التحتية للموانئ على نهر الدانوب في منطقة أوديسا جنوب ​البلاد تعرضت لهجوم جديد بطائرة مسيرة، مشيرة إلى تضرر مرافق للإنتاج ​والتخزين ومبنى إداري.

وأضافت الهيئة أن الموانئ تواصل عملها رغم الهجمات.

وأبلغ مسؤولون في منطقة كييف عن هجوم بطائرات مسيرة.