No Image
العرب والعالم

فنلندا تبحث امكانية انضمامها إلى الحلف الأطلسي

13 أبريل 2022
13 أبريل 2022

هلسنكي-"أ ف ب": اصدرت السلطات الفنلندية أمس تقريرا محوريا حول وضعها الاستراتيجي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ما يمهّد الطريق لنقاش برلماني حول احتمال انضمام البلد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) بحلول الصيف.

وللمفارقة، فإنّ الحرب التي تشنّها موسكو بذريعة التصدّي لتوسّع الحلف العسكري إلى تخومها قد تدفع جارة أخرى لها إلى حضن الناتو، للانتفاع من الحماية الموفّرة بموجب الفصل الخامس.

وقبل الهجوم الروسي، لم يكن تخلّي فنلندا عن نهجها التاريخي القاضي بعدم خوض تحالفات عسكرية سوى فكرة طواها النسيان بسبب قلّة الدعم لها.

لكن في خلال بضعة أسابيع، انقلب الوضع رأسا على عقب. وازدادت هذه الفكرة زخما، مستحصلة على دعم بنسبة 60 %، في مقابل معدّل راوح ما بين 20 و30 % لعقود. وأظهر الاستطلاع الأخير الذي نشرت نتائجه الاثنين أنها تحظى بدعم نسبته 68 %، في حين لم يعارضها سوى 12 % من المستطلعين.

وباتت أغلبية مؤيّدة لهذا الطرح تتجلّى بوضوح في البرلمان أيضا حيث عدَلت عدّة أحزاب عن معارضتها للفكرة.

ويؤيّد نحو مئة نائب من النوّاب الذين كشفوا عن موقفهم في هذا الصدد هذه المسألة في حال طرحت على التصويت، في مقابل 12 يعارضونها من أصل مئتين نائب في المجموع، وفق إحصاءات وسائل إعلام فنلندية.

وتسلّم البرلمان أمس "كتابا أبيض" حول الوضع الاستراتيجي لفنلندا تعمل السلطة التنفيذية على إعداده منذ مطلع مارس.

ومن المرتقب أن يبدأ البرلمان بمناقشة هذه المسألة رسميا الأربعاء المقبل.

وفي الموازاة، كثّفت هلسنكي اتّصالاتها بأغلبية الأعضاء الثلاثين في الناتو، فضلا عن السويد حيث تبدّل الوضع بدرجة كبيرة للدفع نحو انضواء تحت لواء الحلف الأطلسي.

واعتبرت رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين التي لطالما عارض حزبها الاشتراكي-الديموقراطي الانضمام إلى الناتو، في تصريحات أدلت بها الأسبوع الماضي، أنه من المرتقب البتّ في هذه المسألة قبل بداية الصيف، أي تحديدا قبل اجتماع مهمّ للناتو في مدريد في 29 و30 يونيو.

وأمس زارت رئيسة الوزراء الأصغر سنّا في الاتحاد الأوروبي ستوكهولم حيث من تجتمع بنظيرتها السويدية ماغدالينا أندرسن التي تنتمي هي أيضا لصفوف الاشتراكي-الديموقراطي والتي باتت أقلّ انغلاقا على فكرة الالتحاق بالناتو.

وأشار روبرت دالسيو مدير الأبحاث في الوكالة السويدية للأبحاث الدفاعية إلى أن "المسار يجري في فنلندا بطريقة محدّدة جدا، لذا أظنّ أنهم سيمضون قدما ويتّخذون قرارا بحلول موعد قمّة الناتو في يونيو". وهل ستسير السويد على هذا المنوال؟ هو أمر محتمل لكن ليس أكيدا".