فنزويلا تعلن استعدادها لـ"أجندة جديدة" مع الاتحاد الأوروبي
كراكاس" وكالات ": أعلنت فنزويلا أنها مستعدة لـ"أجندة جديدة" مع الاتحاد الأوروبي بعد اجتماع بين دبلوماسيين من الجانبين، فيما تتعرض البلاد لضغوط شديدة من الولايات المتحدة التي قبضت على الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير ونقلته لمقاضاته في نيويورك.
وأدت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس السابقة في عهد مادورو، اليمين الدستورية رئيسة بالوكالة في 5 يناير، ومذاك وقعت اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة ووافقت على إطلاق سراح "عدد كبير" من السجناء السياسيين.
وهي الآن تدعو إلى "فتح قنوات حوار" مع أوروبا التي لم تعترف بإعادة انتخاب نيكولاس مادورو في العام 2024، وفرضت عقوبات على البلاد ودعمت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو.
وبسبب عدم رضاه عن موقف بعض الدول، أمر مادورو بتقليص تمثيل فرنسا وهولندا وإيطاليا في فنزويلا إلى ثلاثة دبلوماسيين فقط بحلول العام 2025.
وقال وزير الخارجية إيفان خيل أثناء كلمة ألقاها من القصر الرئاسي "نحن مستعدون للمضي قدما في أجندة جديدة، أجندة عمل مكثف من أجل رفاه جميع شعوب أوروبا وفنزويلا".
واجتمع دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في كراكاس مع رودريغيز وشقيقها رئيس البرلمان خورخي رودريغيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، بالإضافة إلى خيل.
وأضاف خيل "اتفقنا على ضرورة الانتقال نحو مرحلة من العلاقات المثمرة، وفتح آفاق حوار أعمق وأكثر كثافة".
وتابع "لقد كان اجتماعا صريحا ووديا ومريحا".
ويأتي هذا الاجتماع بعد ثلاثة أيام من بدء كراكاس وواشنطن عملية استعادة العلاقات الدبلوماسية التي كانت مقطوعة منذ العام 2019.
من جهة ثانية، يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غدا الخميس زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، بينما تواصل السلطات في كراكاس ببطء عملية الافراج عن السجناء السياسيين بعد الوعود التي قطعتها تحت ضغط أمريكي عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وسبق لترامب أن استبعد تولّي ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام، الحكم في بلادها إثر إطاحة مادورو في عملية لقوات أميركية خاصة، واعتقاله وزوجته ونقلهما الى الولايات المتحدة.
ولمح الرئيس الأميركي الذي يعتبر نفسه الأكثر جدارة للحصول على جائزة نوبل للسلام، الى أن ماتشادو قد تقدمها له.
وقال "سمعت أنها ترغب في القيام بذلك. سيكون شرفا كبيرا".
ولم يستبعد ترامب التعاون مع السلطات الحالية في فنزويلا، وعلى رأسها الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي كانت نائبة مادورو عند اعتقاله.
والأحد، قال ترامب إنه منفتح على لقاء رودريغيز، مؤكدا أن إدارته تعمل "بشكل جيد جدا" مع كراكاس.. وعندما سُئل عما إذا كان يعتزم لقاءها، قال ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "سأفعل ذلك في وقت ما".
والإثنين، دافعت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت مجددا عن خيار واشنطن لجهة التعامل مع الفريق الحاكم الحالي في فنزويلا، والمؤلف من الشخصيات ذاتها لإدارة مادورو.
وقالت لشبكة فوكس نيوز إن "الرئيس وفريقه للأمن القومي أجريا تقييما واقعيا لما كان يحصل على الأرض في فنزويلا، وتبين أن قرارهما في محله".
وأضافت ليفيت "لاحظنا مقدارا كبيرا من التعاون الى الآن" من جانب المسؤولين الفنزويليين، وفي مقدمهم رودريغيز.
من جهتها، زارت ماتشادو الفاتيكان حيث استقبلها البابا لاوون الرابع عشر. وقالت في بيان بعد الزيارة إنه "بمعية الكنيسة والضغط غير المسبوق من حكومة الولايات المتحدة، تقترب هزيمة الشر" في فنزويلا.
وطلبت زعيمة المعارضة من الحبر الأعظم التدخل لصالح "جميع الفنزويليين الذين خطفوا أو باتوا مخفيين" في عهد مادورو الذي امتد لحوالى 12 عاما.
الى ذلك، تجري رودريغيز مفاوضات في مجالات عدة مع واشنطن الساعية للاستفادة من احتياطات النفط الهائلة في فنزويلا، وباشرت حكومتها "عملية استكشافية" تهدف إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة المقطوعة منذ العام 2019، مع التأكيد أنها ليست "خاضعة" لواشنطن.
وهي أعلنت الاثنين تعيين أحد الحراس الشخصيين السابقين لمادورو، وزيرا في حكومتها. وسُمّي الكابتن خوان إسكالونا وزيرا للمكتب الرئاسي الذي يدير جدول أعمال الرئيس ويتولى التنسيق مع الوكالات الحكومية.
وكان إسكالونا معاونا سابقا لسلف مادورو هوغو تشافيز، ثم أصبح عضوا في فريق حماية مادورو إلى أن قبض على الأخير مع زوجته سيليا فلوريس في 3 يناير.
ويندرج تعيين إسكالونا في إطار مجموعة أولى من التعديلات التي أدخلت على التشكيلة الحكومية في كراكاس بضغط من واشنطن. واستبدلت رودريغيز قائد الحرس الرئاسي وعيّنت مسؤولا اقتصاديا جديدا.
