سياسي ألماني: مسألة السلاح النووي ليست مطروحة للقرار قريبا
برلين "د. ب. أ": يرى السياسي الألماني المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي، أرمين لاشيت، أن مسألة إنشاء مظلة نووية أوروبية لا تحظى بأولوية قصوى.
وقال لاشيت في تصريحات لمحطة "إيه آر دي" الألمانية التلفزيونية إن عدم وضع أي موضوع في خانة المحرمات أمر سليم، "لكن أن نبدأ أولا بمناقشة كيفية التوصل إلى مشاركة ألمانية في سلاح نووي، أعتقد أن ذلك ليس أولوية لا للمستشار ولا لي ولا لأي شخص آخر"، موضحا أن هذه المسألة ليست مطروحة لاتخاذ قرار بشأنها خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة، مشيرا في ذلك إلى قضايا أكثر إلحاحا، مثل إنفاق مزيد من الأموال على الدفاع وتعزيز الاقتصاد.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس صرح يوم الجمعة الماضي خلال مؤتمر ميونخ الدولي للأمن بأنه بدأ محادثات أولية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن ردع نووي أوروبي. وكان ماكرون عرض على الأوروبيين بالفعل في عام 2020 تعزيز التعاون في مجال الردع النووي على أساس الأسلحة النووية الفرنسية. وقد نظرت المستشارة الألمانية آنذاك أنجيلا ميركل وخليفتها أولاف شولتس إلى هذا الطرح بتشكك.
وأوضح لاشيت أن الموضوع معقد، وقال: "السؤال هو من سيتخذ القرارات في نهاية المطاف. وماكرون لديه دائما - انطلاقا من السياسة الداخلية الفرنسية - تصور منطقي بأن الرئيس الفرنسي وحده هو من يقرر ولا أحد غيره... لن يمنح ماكرون المستشار الألماني حق المشاركة في اتخاذ القرار بشأن هذا التسليح النووي". كما رأى لاشيت أنه كلما ناقش المستشار حاليا هذا الموضوع بشكل مكثف، ازداد الانطباع لدى الولايات المتحدة بأن ألمانيا تتخلى من جانبها عن المظلة الأمريكية.
كما أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تحفظا إزاء هذا الأمر، وقال الوزير المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي في تصريحات لنفس المحطة: "بصراحة، هناك ما يكفي من الأسلحة النووية في العالم، وعلينا أن نفكر مليا فيما إذا كنا بحاجة إلى المزيد منها"، مشيرا إلى أن فرنسا وبريطانيا - بصفتهما شريكتين أوروبيتين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تمتلكان بالفعل أسلحة نووية، مضيفا أن هناك أيضا المظلة الأمريكية التي لا يشكك فيها أحد في واشنطن.
