زيلينسكي يجدد تحذيره لبيلاروس من دخول الحرب ويؤكد استعداد كييف للرد
عواصم " وكالات": أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الأحد، أن روسيا تفضل تحقيق أهدافها في أوكرانيا من خلال اتفاق سلام. وقال بيسكوف، في تصريحات لوسائل إعلام روسية، "بالنسبة لنا، تحقيق أهدافنا من خلال صفقة، من خلال اتفاقية سلام، هو الأفضل.
ولكن إذا لم يكن نظام كييف راغبا في ذلك، فسنقنعه من خلال تنفيذ عملية عسكرية خاصة وإتمامها"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأكد بيسكوف، في يوم 12 أبريل الماضي، أن المفاوضات بشأن التسوية في أوكرانيا ستكون، في جميع الأحوال، معقدة ودقيقة وبطيئة. وقال بيسكوف، في حديث مع وسائل إعلام روسية، ردا على سؤال بشأن آفاق تحقيق سلام مستدام بعد وصول القوات الروسية إلى حدود دونيتسك: "في جميع الأحوال، سيكون الحديث عن مفاوضات معقدة للغاية، دقيقة، وغير سريعة". وأضاف بيسكوف أن عملية التفاوض ستتطلب تحديد جميع تفاصيل تسوية النزاع مع الجانب الأوكراني.
وفي سياق منفصل، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجددا بيلاروس من الانخراط في الحرب ضد أوكرانيا. وفي رسالة مصورة نشرت اليوم ، قال زيلينسكي إن نشاطا غير معتاد رصد الجمعة على الجانب البيلاروسي من الحدود المشتركة. وأضاف أن كييف تراقب الوضع عن كثب، محذرا: "وإذا لزم الأمر، سنرد"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان زيلينسكي قد حذر في أبري ن الماضي مينسك من المشاركة في الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا. ومنذ ذلك الحين، فرضت كييف عقوبات جديدة على بيلاروس، شملت اثنين من أبناء الرئيس ألكسندر لوكاشينكو. وخلال الحرب الروسية في أوكرانيا التي بدأت قبل اكثر من اربع سنوات، تقدمت القوات الروسية أيضا من أراضي حليفتها بيلاروس باتجاه العاصمة الأوكرانية كييف، إلا أن بيلاروس لم تشارك بشكل مباشر في القتال.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع الفنلندية اليوم الأحد رصد طائرة مسيّرة مجهولة يشتبه في اختراقها المجال الجوي الفنلندي في فيرولاهتي بالقرب من الحدود مع روسيا.
ورصد سلاح الجو الفنلندي المسيّرة في ساعة مبكرة الأحد و"لم يتم تحديد طراز الطائرة المسيّرة أو من أين جاءت"، حسبما ذكر البيان مشيرا إلى أن الطائرة لم تعد في المجال الجوي الفنلندي.
ويحقق حرس الحدود الفنلندي في الحادثة وفق البيان الذي لم يقدم تفاصيل إضافية.
وتمتد الحدود بين فنلندا وروسيا مسافة 1340 كيلومترا.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد أن وحدات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت 334 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل في حوالى 15 منطقة، بعضها بالقرب من مدينة سانت بطرسبرغ، على بعد حوالى 150 كيلومترا من فيرولاهتي.
وفي مارس الماضي، قدمت أوكرانيا اعتذارا لهلسنكي بعد تحطم طائرتين مسيّرتين أوكرانيتين في جنوب فنلندا، يُرجّح أنهما انحرفتا عن مسارهما بفعل تدخل روسي.
وعلى الارض، أفادت السلطات الأوكرانية، اليوم الأحد، بمقتل وإصابة العديد من الأشخاص في أوكرانيا إثر غارات شنتها روسيا ردا على هجمات بطائرات مسيرة شنتها كييف على ميناء نفط يقع على ساحل بحر البلطيق الروسي.
وأعلن مكتب المدعي العام الإقليمي مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، في مدينة أوديسا الأوكرانية الساحلية الواقعة على البحر الأسود، إثر هجمات ليلية. كما وردت أنباء عن استهداف طائرات مسيرة روسية بنية تحتية بالميناء ومبان سكنية.
جدير بالذكر أن أوديسا يتم استهدافها مرارا بطائرات مسيرة وصواريخ روسية خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، بوصفها ميناء رئيسيا يقع بالقرب من خط المواجهة.
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أسفر هجوم كبير بطائرة مسيرة عن إصابة أكثر من 12 شخصا في المدينة. أما في ميكولايف، وهي مدينة أخرى تقع على البحر الأسود، أصيب خمسة أشخاص في غارة صاروخية. وقال حاكم المنطقة إن هناك عددا من المنازل المنفصلة التي تضررت من جراء الهجوم الذي وقع فجر اليوم. وإلى الشرق، تم مجددا استهداف مدينة خيرسون الواقعة على خط المواجهة، بمسيرات روسية. وتم قصف سيارة خاصة وسيارة إسعاف في الساعات الأولى من الصباح. وأفاد مكتب المدعي العام بمقتل رجل 60 عاما وإصابة خمسة آخرين.
بالمقابل، أعلن حاكم منطقة لينينجراد الروسية، ألكسندر دروزدينكو، اليوم الأحد، أن أوكرانيا شنت هجوما جديدا خلال الليل بطائرات مسيرة على ميناء بريمورسك النفطي الروسي الواقع على ساحل بحر البلطيق. وقال دروزدينكو، حاكم منطقة لينينجراد المحيطة بسانت بطرسبرج، عبر تطبيق تليجرام، "اندلع حريق أثناء التصدي للهجمات على بريمورسك، ويجري حاليا التعامل مع آثار الحريق".
وأضاف دروزدينكو أنه لم يحدث أي تسرب للمنتجات النفطية عقب الهجوم على بريمورسك. وقال دروزدينكو إنه تم إسقاط أكثر من 60 طائرة مسيرة فوق المنطقة. من جهتها، ذكرت منصة "أسترا" المستقلة، استنادا إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية، أن ميناء بريمورسك النفطي ونظام دفاع جوي من طراز "بانتسير" قد تعرضا للهجوم على الأرجح. ولم تتوفر معلومات فورية حول حجم الأضرار. وفي سياق منفصل، أفادت تقارير إعلامية بوقوع هجمات أخرى بطائرات مسيرة على مدينة نوفوروسيسك الساحلية في جنوب روسيا.
ووفقا لتلك التقارير، يحتمل أن تكون ناقلتان تابعتان لما يعرف بـ "أسطول الظل" الروسي قد تعرضتا للقصف. وأكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في وقت لاحق، الهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال زيلينسكي إن الناقلتين كانتا تستخدمان في نقل النفط الروسي. وأضاف زيلينسكي "لن تستخدما بعد الآن"، في إشارة إلى نتائج الهجوم. وفي استونيا ولاتفيا، اللدولتان المتاخمتان لروسيا، تلقى السكان في المناطق الحدودية إشعارات تحذيرية خلال الليل من وجود تهديد محتمل على المجال الجوي.
وقال متحدث باسم جيش استونيا إن طائرة مسيرة بما دخلت لفترة وجيزة المجال الجوي لاستونيا، ولكن لم يتم تأكيد ذلك. وتعتمد أوكرانيا بشكل متزايد على الهجمات بالطائرات المسيرة كجزء من دفاعها ضد التدخل الروسي، حيث تستهدف ليس فقط المنشآت العسكرية، بل أيضا البنية التحتية النفطية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعطيل إمدادات الوقود للقوات الروسية، وكذلك تقويض قدرة الكرملين على تمويل الحرب بشكل عام.
