روسيا تدعم قواتها المسلحة ب137 الف جندي ليصل تعدادها 2.04 الأمم المتحدة تطلب وقف الهجوم ونزع السلاح حول "زابوريجيا" وألمانيا تعزز دعمها لأوكرانيا مقتل 5587 مدنيا وإصابة 7890 وفرار 6,8 ملايين منذ بدء الحرب
عواصم.وكالات: طلبت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أمس من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف "الهجوم المسلح على أوكرانيا" ودعت إلى نزع السلاح من محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي قصفت مرات عدة.
وقالت روسيا أمس إنها قتلت "أكثر من 200 جندي أوكراني" في قصف استهدف الأربعاء محطة للسكك الحديد في وسط أوكرانيا، فيما تحدثت كييف من جهتها عن مقتل 25 شخصًا على الأقل.
وذكر أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن الأمم المتحدة مستعدة لدعم إرسال بعثة مقترحة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا، بينما حذر من "التدمير الذاتي" في حال ساء الوضع.
وقال جوتيريش في تغريدة في وقت متأخر من أمس الأول الأربعاء، "أمانة الأمم المتحدة مستعدة لدعم أي بعثة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية من كييف إلى المحطة".
وأعرب مجددا عن قلقه من القتال الجاري في منطقة محطة الطاقة.
وأكد جوتيريش "ما زلت قلقا للغاية من الوضع في وحول محطة الطاقة النووية في زابوريجيا (مثلما قال). ويمكن أن يؤكد أي تصعيد آخر للوضع إلى تدمير ذاتي".
وخلال مؤتمرها الصحفي الذي عقدته لمناسبة انتهاء ولايتها، تطرقت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان باشليه بإيجاز إلى الصراع في أوكرانيا.وقالت "أدعو الرئيس الروسي إلى إنهاء الهجوم المسلح على أوكرانيا. يجب نزع السلاح من محطة زابوريجيا فورا".
ولفتت إلى أن مكتبها سجل مقتل 5587 مدنيا وإصابة 7890 آخرين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل ستة أشهر. ومن بين الضحايا حوالى ألف طفل.
وأضافت "بالأمس، مرت ستة أشهر على غزو روسيا لأوكرانيا. كانت ستة أشهر مرعبة جدا بالنسبة إلى الشعب الأوكراني الذي اضطر 6,8 ملايين من أبنائه إلى الفرار من البلاد، فيما نزح ملايين آخرين داخليا".
وتابعت "بعد ستة أشهر، ما زال القتال مستمرا، مع أخطار لا يمكن تصورها على المدنيين والبيئة، مرتبطة بالأعمال العدائية التي نُفذت قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية".
ودعت الطرفين إلى ضمان احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي "في كل الأوقات وتحت كل الظروف".
وختمت "يجب أن يشدد المجتمع الدولي على مبدأ المساءلة بشأن الانتهاكات الجسيمة الموثقة والتي قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب".
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن صاروخ إسكندر "أصاب بشكل مباشر قطارًا عسكريًا في محطة تشابلين في منطقة دنيبروبتروفسك، ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 جندي من احتياطي القوات المسلحة الأوكرانية" بالإضافة إلى تدمير معدات عسكرية.
وأضافت أن هذا القطار كان "في طريقه إلى مناطق القتال" في شرق أوكرانيا حيث تدور معارك بين قوات كييف وقوات موسكو.
ونفذت الضربة التي أدانتها بشدة دول عدة، في العيد الوطني لأوكرانيا الذي يصادف أيضًا نهاية ستة أشهر منذ الغزو الروسي على أوكرانيا.
وأفادت السلطات الأوكرانية أن 25 شخصًا، بينهم طفلان، قتلوا الأربعاء في قصف استهدف محطة للسكك الحديد ومنازل في قرية تشابلين التي يبلغ عدد سكانها قرابة ثلاثة آلاف شخص.
من جهة أخرى ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين وقع مرسوما أمس بزيادة عدد أفراد القوات المسلحة إلى 2.04 مليون من 1.9 مليون فيما دخلت الحرب في أوكرانيا شهرها السابع.
ويسري هذا ابتداء من الأول من يناير، ويتضمن زيادة بواقع 137 ألفا في عدد أفراد الجيش إلى 1.15 مليون وفقا للمرسوم المنشور على البوابة التشريعية للحكومة.
ولم تكشف موسكو عن أي خسائر بشرية في الصراع منذ أسابيعه الأولى، لكن مسؤولين غربيين وحكومة كييف يقولون إن العدد بالآلاف.
وكانت آخر مرة أدخل فيها بوتين تعديلات على حجم الجيش الروسي في نوفمبر2017، عندما تم تحديد عدد المقاتلين عند 1.01 مليون من إجمالي عدد القوات المسلحة، بما في ذلك غير المقاتلين، البالغ 1.9 مليون.
ولم يذكر مرسوم بوتين كيف سيتم تحقيق الزيادة في عدد الجنود ولكنه أصدر تعليمات للحكومة بتخصيص الميزانية المطلوبة لذلك.
من جهة أخرى تعهد المستشار الألماني أولاف شولتس بمزيد من الدعم لأوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي.
وأعرب شولتس أمس خلال أول زيارة له لبرنامج تدريب جنود أوكرانيين على دبابات ألمانية مضادة للطائرات من طراز "جيبارد" ، عن إعجابه بشجاعة الجنود.
وقال : "الرجال الموجودون هنا سوف يدافعون عن بلدهم. سوف يدافعون عنها في مواجهة التهديد المفزع الذي نشأ بالنسبة لأوكرانيا من جانب روسيا..وسوف نواصل دعمهم بإمكاناتنا المالية، وكذلك أيضا بالأسلحة التي يمكن توفيرها من ألمانيا".
وزار شولتس منطقة التدريب العسكرية بوتلوس بولاية شلزفيج-هولشتاين المطلة على بحر بالبلطيق بشمال ألمانيا. وتحدث المستشار الألماني مع الجنود الأوكرانيين هناك.
وبحسب بيانات الحكومة الألمانية، يعد التدريب جزءا من توريد ألمانيا لـ 30 دبابة من طراز "جيبارد" لأوكرانيا .
