ترامب: «اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم»
31 مارس 2026
31 مارس 2026
واشنطن . طهران «وكالات»: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم أن إعادة فتح مضيق هرمز الشريان الحيوي لنقل النفط الخام ليس من أولوياته.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة «لن تكون موجودة بعد الآن لمساعدة» الدول التي تعتمد إمداداتها النفطية على مضيق هرمز.
وحث ترامب الدول التي لم تقدم المساعدة في الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران على شراء النفط الأمريكي والتوجه بنفسها إلى مضيق هرمز و«أخذه فحسب».
وكتب على منصته تروث سوشال «لديّ اقتراح لكل الدول التي نفد منها وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، مثل المملكة المتحدة التي رفضت التدخل في حصار إيران: أولا، اشتروا من الولايات المتحدة فلدينا ما يكفي. ثانيا، تحلّوا بالشجاعة، وإن كان الأمر متأخرا، وتوجهوا إلى المضيق وسيطروا عليه».
وخص ترامب بالذكر بريطانيا وفرنسا لعدم تعاونهما في الحرب الدائرة منذ شهر على إيران والتي أدت إلى اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة ووقف إيران فعليا لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ووجه ترامب انتقادا لفرنسا لعدم سماحها للطائرات التي تنقل إمدادات عسكرية إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها.
وخلص الرئيس الأمريكي «عليكم أن تتعلموا الدفاع عن أنفسكم. لن تكون الولايات المتحدة موجودة من أجلكم بعد الآن، تماما كما لم تكونوا موجودين من أجلنا. لقد دُمّر الجزء الأكبر من إيران. انتهت المرحلة الأصعب. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم».
وأعلن ترامب مرارا أن الولايات المتحدة التي تنتج جزءا كبيرا من النفط الذي تستهلكه وتستورد الكميات المتبقية خصوصا من كندا والمكسيك، لم تتأثر بإغلاق إيران لمضيق هرمز.
لكن هذا الأمر لا ينطبق على دول آسيوية عدة تواجه راهنا أزمة حادة على صعيد الطاقة.
لكن ذلك لا يعني أن ارتفاع الأسعار لا يشمل الولايات المتحدة.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث اليوم أن الأيام المقبلة من الحرب التي تشّنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ستكون «حاسمة»، رافضا استبعاد إمكان تنفيذ عملية بريّة.
وقال هيجسيث في مؤتمر صحفي في البنتاجون «الأيام المقبلة ستكون حاسمة، إيران تدرك هذا الأمر، ولا يمكنها فعل شيء عسكريا إزاءه تقريبا».
وأضاف أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت «أقل عدد من الصواريخ التي تطلقها إيران»، مشيرا إلى أنه تفقّد في الآونة الأخيرة وحدات عسكرية أمريكية منتشرة بالشرق الأوسط.
وقال هيجسيث إن المحادثات لإنهاء الحرب في إيران تكتسب زخما، وإنها «حقيقية جدا»، مضيفا «لا نريد أن نضطر إلى القيام بأكثر مما هو ضروري عسكريا. وحين قلت إننا سنُفاوض تحت القنابل لم أقل ذلك باستخفاف».
ورفض الوزير استبعاد إمكانية نشر قوات أمريكية على الأرض في إيران، وقال «لن نستبعد أي خيار، لا يمكن لأحد قيادة حرب وكسبها إن أخبر خصمه بما هو مستعد لفعله وما هو غير مستعد لفعله».
وأضاف «خصمنا يعتقد حاليا أن لدينا 15 طريقة مختلفة يمكن أن نهاجمه بها برا، وهذا صحيح».
ولدى سؤاله حول التقارير التي تفيد بدعم موسكو وبكين لطهران، رد هيجسيث قائلا «فيما يتعلق بروسيا والصين، فإننا على علم تام بما تفعلانه، وما لا تفعلانه».
وأضاف «لسنا مضطرين للكشف عما تفعلانه علنا، ولكننا نتصدى له ونخفف من آثاره أو نواجهه مباشرة عندما نضطر لذلك».
ويقول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تساعد إيران عبر تزويدها بطائرات مسيرة ومعلومات مخابراتية.
وذكر هيجسيث، مستندا إلى معلومات مخابراتية، أن الهجمات تضعف من معنويات الجيش الإيراني.
وزعم أن ذلك تسبب في حالات فرار واسعة النطاق من الخدمة بالجيش ونقص حاد في الكوادر الأساسية وحالة من الإحباط بين كبار القادة. وقال رئيس أركان الجيش الأمريكي دان كين إن قواته ضربت أكثر من 11 ألف هدف في الأيام الثلاثين الماضية.
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه مستعد للقتال لأسابيع إضافية، وذلك بعد تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن الحرب مع إيران تجاوزت منتصفها.
وكان نتنياهو قال الاثنين لقناة «نيوزماكس» الأمريكية المحافظة بأن الحرب تجاوزت بالفعل منتصفها، دون أن يحدد إطارا زمنيا لها.
وأوضح أن المقصود ببلوغ «نقطة المنتصف» يتعلق بالتقدم بتحقيق الأهداف، وليس بالضرورة بالمدة الزمنية.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني تطرق في إحاطة صحفية إلى موقف الجيش إذ قال إن القرارات المتعلقة بالتوقيت تعود إلى المستوى السياسي. وأضاف للصحفيين «نحن مستعدون لمواصلة العمليات لأسابيع مقبلة».
وتابع «لدينا الأهداف اللازمة لذلك، والذخيرة الكافية، والقوى البشرية، والأمر يعود للقيادة لتقرر ذلك».
وتعرضت ناقلة نفط خام محملة بالكامل قبالة سواحل دبي لهجوم واندلعت النيران فيها في وقت مبكر من اليوم، عقب تحذير ترامب من أن الولايات المتحدة ستدمر البنية التحتية الإيرانية للطاقة إذا ظل مضيق هرمز مغلقا.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم إنّه سيستهدف شركات تكنولوجيا أمريكية كبرى، على غرار آبل وجوجل وميتا وتيسلا، في حال «اغتيال» مزيد من القادة الإيرانيين.
وقال الحرس الثوري في بيان أنّه «اعتبارا من الساعة الثامنة مساء (16:30 بتوقيت جرينتش) من يوم الأربعاء الأول من أبريل، ينبغي على هذه الشركات أن تتوقع تدمير الوحدات التابعة لها مقابل كل عملية اغتيال داخل إيران». وأشار البيان إلى قائمة تضم 18 شركة قال إنها «متورطة» في عمليات الاغتيال، مضيفا «ننصح موظفي هذه المؤسسات بمغادرة أماكن عملهم فورا حفاظا على حياتهم».
وأنهت بورصات الخليج تعاملات اليوم على تباين، في وقت يقيم فيه المستثمرون احتمالية قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب مع إيران. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب مستعد لإنهاء الحملة ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، وذلك بعد أن حذر ترامب في وقت سابق من أنه سوف «يدمر» البنية التحتية للطاقة في إيران إذا استمرت في إغلاق الممر المائي.
وتتجه عقود خام برنت لتحقيق أكبر مكاسب شهرية في تعاملات متقلبة ، في وقت يقيم فيه المستثمرون تأثير تهدئة الحرب في إيران مقابل مخاطر الإمدادات عبر مضيق هرمز.
