No Image
العرب والعالم

تجويع ممنهج لآلاف الأسرى في سجون الاحتلال

11 فبراير 2026
مفرج عنهم يرون قصصا عن الجوع الشديد وسوء المعاملة
11 فبراير 2026

نابلس "رويترز": بعد مرور خمسة أشهر على حكم أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية بأن سجونها لا تقدم ما يكفي من الطعام لأسرى الفلسطينيين وأمرها بتحسين الأوضاع، لا يزال أسرى يخرجون وهم مصابون بالهزال ويرون قصصا عن الجوع الشديد وسوء المعاملة.

وقال سامر خويره (45 عاما) لرويترز إنه لم يكن يحصل سوى على عشر قطع رقيقة من الخبز خلال اليوم في سجني مجدو ونفحة الإسرائيليين، مع قليل من الحمص والطحينة، وبعض ⁠التونة مرتين في الأسبوع.

وتظهر مقاطع فيديو محفوظة على هاتف خويره وزنه الطبيعي قبل اعتقاله في مدينة نابلس بالضفة الغربية ⁠في أبريل ثم هزاله الشديد عند إطلاق سراحه. ويقول إنه فقد 22 كيلوجراما خلال تسعة أشهر، وخرج قبل شهر مغطى بقروح الجرب، ونحيلا لدرجة أن ابنه عز الدين البالغ من العمر تسع سنوات لم يتعرف عليه.

ولم يتسن لرويترز بشكل مستقل تحديد العدد الإجمالي للسجون التي ساد فيها ‌نقص الغذاء، أو العدد الإجمالي للأسرى الذين عانوا من آثاره.

كما لم ​يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل ⁠من الغذاء الذي تناوله خويره خلال تلك الفترة، أو أسباب فقدانه الشديد للوزن، أو مدى انتشار هذه ​التجربة بين نحو تسعة آلاف فلسطيني أسير ‌في السجون الإسرائيلية.

لكن ذلك جاء متسقا مع ما ورد في بعض التقارير التي رفعها محامون بعد زيارات للسجون. وراجعت رويترز 13 تقريرا من هذا القبيل صدرت في ديسمبر ​ويناير، اشتكى فيها 27 أسيرا من نقص الطعام، وأكد معظمهم أن المؤن لم تتغير منذ صدور أمر المحكمة.

واتهمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التي شاركت في القضية التي رفعت العام الماضي وشكلت سابقة وأدت إلى إصدار حكم يأمر بتحسين معاملة السجناء، الحكومة بالتستر على "سياسة تجويع" متبعة في السجون.

وقال خويره، وهو صحفي في محطة إذاعية بنابلس احتجز دون توجيه تهمة إليه، إنه لم يتم إبلاغه قط بسبب اعتقاله خلال مداهمة ليلية لمنزله في أبريل.

تهمة ​ازدراء المحكمة

زادت صعوبة التحقق بشكل مستقل من معاملة الأسرى منذ بداية حرب غزة عندما ⁠منعت إسرائيل زيارات اللجنة ​الدولية للصليب الأحمر للسجون، وهو دور تضطلع به اللجنة التي مقرها جنيف، في مناطق الصراعات في مناطق مختلفة من العالم منذ نحو قرن.

وقدمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للسماح للصليب الأحمر بالوصول إلى الأسرى الفلسطينيين. كما تقدمت بطلب إلى المحكمة لاتهام مصلحة السجون بازدراء المحكمة لعدم امتثالها لأمر صدر في سبتمبر بتحسين أوضاع وظروف الاعتقال.

وقالت نوعا ستات ​المديرة التنفيذية للجمعية لرويترز "كل المؤشرات التي نحصل عليها لا تشير إلى تغير يذكر" منذ صدور حكم المحكمة.

وأضافت "​لا يحصل السجناء على المزيد من الطعام إذا طلبوه. لم يتم إجراء أي فحص طبي لحالة السجناء، وما زالوا يعانون من الجوع". ولم ترد المحكمة العليا على طلب للحصول على تعليق على القضية.