No Image
العرب والعالم

النفط يرتفع مع تصاعد الأعمال القتالية بين أمريكا وإيران

15 يوليو 2026
15 يوليو 2026

"وكالات": شهدت أسواق النفط العالمية حالة من التذبذب في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما انعكس على حركة الأسعار التي سجلت تقلبات بين الارتفاع والتراجع خلال الأيام الماضية، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات في الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

ويأتي ذلك في وقت تتفاعل فيه الأسواق المالية العالمية بحذر مع هذه التطورات، حيث يوازن المستثمرون بين تأثير المخاطر الجيوسياسية من جهة، ومؤشرات أداء الشركات والتوقعات الاقتصادية من جهة أخرى، ما يعكس حالة من الترقب وإعادة التموضع في مختلف القطاعات، لا سيما الطاقة والتكنولوجيا.

التوترات تدفع تقلبات أسعار الطاقة

وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم، تسليم شهر سبتمبر القادم، 80 دولارًا أمريكيًّا و14 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان انخفاضًا بلغ دولارين أمريكيين و3 سنتات مقارنة بسعر يوم الثلاثاء، والبالغ 82 دولارًا أمريكيًّا و17 سنتًا.

تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يوليو الجاري بلغ 102 دولار أمريكي للبرميل، منخفضًا دولارين أمريكيين و73 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر يونيو الماضي.

على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع إعادة الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، وردِّ إيران بشن هجمات على البنية التحتية الأمريكية في المنطقة. وصعد خام برنت 58 سنتًا، أو 0.7 بالمائة، إلى 85.31 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط 35 سنتًا، أو 0.4 بالمائة، إلى 79.69 دولار للبرميل.

وزادت أسعار النفط عند التسوية الثلاثاء بنحو اثنين بالمائة لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، مع تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز جراء الهجمات. وكان نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي النفط لدى سبارتا كوموديتيز: "شهد خاما برنت وغرب تكساس الوسيط تصحيحات صعودية تماشيًا مع تصاعد الهجمات، لكن من المرجح أن يتباطأ حجم هذه التحركات الآن، إذ تنتظر السوق أي تغيير في موقف كل من الولايات المتحدة وإيران".

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى شركة فيليب نوفا: "في حين أن سوق النفط المادية لا تزال تتمتع بإمدادات كافية، فإن أي تصعيد آخر يتعلق بمضيق هرمز أو فرض عقوبات إضافية على الصادرات الإيرانية قد يؤديان سريعًا إلى الضغط على معنويات السوق وإضافة المزيد من علاوات المخاطر".

وتقول طهران إنها أغلقت المضيق مجددًا بعد تجدد الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما يقوض بشكل أكبر الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو بعد عدة أشهر من القتال.

الأسهم العالمية بين المكاسب والحذر

على صعيد الأسواق العالمية، سجلت الأسهم الأوروبية أداءً مستقرًا إلى حد كبير اليوم الأربعاء، إذ حدَّ حذر المستثمرين من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط من تأثير المكاسب التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا، مدعومةً بالتوقعات القوية لشركة إيه.إس.إم.إل لصناعة معدات الرقائق الإلكترونية.

وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمائة إلى 641.07 نقطة، مع تسجيل خسائر في معظم القطاعات.

وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا 1.4 بالمائة بدعم من مكاسب سهم إيه.إس.إم.إل، الذي قفز ستة بالمائة بعد رفع الشركة توقعاتها المالية لعام 2026، مما عزز ثقة المستثمرين في قوة الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي. كما صعدت أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية، مثل إيه.إس.إم وسوتيك، بأكثر من اثنين بالمائة لكل منهما.

وسجل المؤشر الألماني أداءً أقل من بقية أسواق المنطقة، متراجعًا بنحو واحد بالمائة تحت ضغط هبوط سهم شركة البرمجيات ساب اثنين بالمائة. كما تراجعت أسهم شركات برمجيات أخرى، منها داسو سيستيمز وكابجيميني، بأكثر من واحد بالمائة لكل منهما.

ومن بين الشركات الأخرى، زاد سهم شركة ريتشمونت السويسرية للسلع الفاخرة والمالكة لعلامة كارتييه التجارية، 5.3 بالمائة بعد إعلانها عن نتائج أفضل من المتوقع للربع الأول، مدعومةً بالطلب المزدهر على مجوهراتها في آسيا والأمريكتين.

على صعيد متصل، ارتفع المؤشر الياباني اليوم بفضل صعود أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق في أعقاب مكاسب وول ستريت الليلة الماضية، والتوقعات الإيجابية لشركة (إيه.إس.إم.إل) المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية. وختم المؤشر الياباني التعاملات مرتفعًا 1.49 بالمائة عند 68751.51 نقطة، وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقًا 1.22 بالمائة إلى 4088.12 نقطة.

وتقدم المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك الثلاثاء، إذ عززت النتائج القوية للبنوك الكبرى وبيانات التضخم التي جاءت أقل من المتوقع الرغبة في المخاطرة وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر أشباه الموصلات الأمريكي، الذي يعد مقياسًا لأسهم الشركات اليابانية المرتبطة بأشباه الموصلات، بنسبة 2.54 بالمائة. ورفعت (إيه.إس.إم.إل) توقعاتها المالية لعام 2026 خلال جلسات التداول الآسيوية، وأعلنت عزمها توسيع طاقتها الإنتاجية بعد تسجيل أرباح في الربع الثاني فاقت التوقعات، مدفوعةً بالطلب على الذكاء الاصطناعي.

وقال فوميو ماتسوموتو، كبير المحللين في شركة أوكاسان للأوراق المالية: "شعرت السوق بالارتياح إزاء الأرباح القوية التي حققتها شركة (إيه.إس.إم.إل)".

وأضاف: "لكن المستثمرين ليسوا واثقين تمامًا من عودة الارتفاع القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن يواصلوا تعديل مراكزهم بين القطاعات المختلفة".

وصعد سهم طوكيو إلكترون، المنافسة لشركة (إيه.إس.إم.إل)، بنسبة 4.37 بالمائة، وتقدم سهم أدفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 5.83 بالمائة.

وحقق القطاع المالي مكاسب بفضل ارتفاع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 2.69 بالمائة، وسهم نومورا هولدنجز 4.7 بالمائة.

وانخفض سهم مجموعة سوفت بنك 3.26 بالمائة ليشكل أكبر ضغط على المؤشر الياباني. وهبط سهم فاست ريتيلينج المالكة للعلامة التجارية يونيكلو 0.49 بالمائة.