العرب والعالم

المجتمع الدولي يعرب عن قلقه من محاولة "الانقلاب الفاشلة" في غينيا بيساو

02 فبراير 2022
إمبالو يؤكد ان "الوضع تحت السيطرة" وعودة الحياة الى طبيعتها في العاصمة
02 فبراير 2022

بيساو "وكالات": شجبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) "محاولة الانقلاب" في غينيا بيساو. وأعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد عن "قلقه البالغ"، وبدا أن إيكواس والاتحاد الإفريقي يحملان العسكريين مسؤولية الأحداث نظرا لكونهم مؤتمنين على أمن الرئيس والحكومة.

وفي نيويورك دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "الوقف الفوري" للقتال في بيساو و"الاحترام الكامل للمؤسسات الديموقراطية في البلاد". وقال الأمين العام في بيان إنّه "قلق للغاية من التقارير التي تتحدث عن قتال عنيف في بيساو".

وقالت الإذاعة الرسمية إن ستة أشخاص على الأقل قُتلوا في المحاولة الفاشلة للانقلاب على رئيس غينيا بيساو، عمر سيسوكو إمبالو، فيما عاد سكان العاصمة بحذر إلى الحياة الطبيعية.

وأضافت أن من بين قتلى الانقلاب الفاشل الثلاثاء أربعة مهاجمين واثنين من الحرس الرئاسي. وأعلن إمبالو الليلة قبل الماضية أن الوضع تحت السيطرة بعدما دوت أصوات إطلاق نار لأكثر من خمس ساعات قرب مجمع حكومي كان يعقد فيه الرئيس اجتماعا لمجلس الوزراء.

وشهدت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا والتي يسكنها نحو مليوني نسمة عشرة انقلابات أو محاولات انقلاب حتى الآن منذ استقلالها عن البرتغال في عام 1974. ولم يُتم سوى رئيس واحد منتخب ديمقراطيا فترة رئاسته بالكامل.

وشهدت منطقة غرب أفريقيا سلسلة من الانقلابات العسكرية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، من بينها اثنان في مالي وواحد في غينيا وواحد في بوركينا فاسو الأسبوع الماضي فقط.

ولم يتضح بعد من يقف وراء الهجوم لكن إمبالو أشار إلى أن الهجوم مرتبط بمكافحة الحكومة لتهريب المخدرات وليس بخطة عسكرية للاستيلاء على السلطة.

وقال الليلة قبل الماضية "لم يكن مجرد انقلاب. لقد كانت محاولة لقتل الرئيس ورئيس الوزراء وجميع أعضاء مجلس الوزراء"، وأضاف أن الهجوم "تم إعداده وتنظيمه بشكل جيد ويمكن أن يكون أيضا على صلة بأشخاص متورطين في تهريب المخدرات" دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وتُعرف غينيا بيساو بأنها نقطة عبور رئيسية لتهريب الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا، فيما يتسبب في استمرار الاضطرابات بها.

ومنذ بداية عام 2020، يتولى الجنرال السابق إمبالو رئاسة الدولة بعد انتخابات رئاسية لا تزال نتيجتها موضع نزاع من قبل الحزب الافريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر.

ومنذ أشهر يدور خلاف حاد بين إمبالو ورئيس الحكومة نونو غوميز نابيام، في حين يخيم على الحياة السياسي طيف الإقالة المحتملة للأخير من منصبه وحل البرلمان.

ودور الجيش في أحداث الثلاثاء موضع تساؤلات كثيرة في بلاد ماضيها حافل بالاضطرابات وتتولى فيها القوات المسلّحة موقعا رياديا.

وإمبالو مدعو هذا الأسبوع للمشاركة في قمة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا من المقرّر أن يتناول البحث فيها المستجدات في هذه البلدان.