القضاء لن يتساهل في معاقبة "العناصر الأساسيين للشغب" رئيسي يتهم الولايات المتحدة بالعمل على زعزعة استقرار إيران
طهران.أ ف ب: اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس الولايات المتحدة بالعمل على زعزعة استقرارها، وذلك في ظل احتجاجات تشهدها منذ زهاء شهر على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.
وبعدما سبق للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي اتهام الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل بالوقوف خلف الاحتجاجات "المخطط لها"، اعتبر رئيسي أمس أن واشنطن باتت تعتمد سياسة "زعزعة استقرار" حيال طهران.
وقال الرئيس الإيراني "الآن بعد فشل الولايات المتحدة في العسكرة (ضد إيران) والعقوبات، لجأت واشنطن وحلفاؤها الى سياسة زعزعة الاستقرار"، وذلك خلال قمة "مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا" ("سيكا") في كازاخستان.ورأى أن ايران أفشلت الخيار العسكري الأمريكي، وبحسب ما أقروا بأنفسهم، ألحقت هزيمة بسياسة العقوبات والضغوط القصوى".
وتفرض واشنطن منذ أعوام طويلة عقوبات على الجمهورية الإسلامية تحت مسميّات شتى، من أبرزها الملف النووي الإيراني. وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات قاسية اعتبارا من العام 2018، في أعقاب قرار رئيسها السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا من الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى الذي أبرم عام 2015.وكان خامنئي، اتهم الولايات المتحدة واسرائيل بالضلوع في "أعمال الشغب".والأربعاء جدد الاتهام بالضلوع في الاحتجاجات.
وتلقى القضاة الإيرانيون أمس تعليمات بعدم التساهل في الأحكام التي سيصدرونها بحق من يظهر أنهم "العناصر الأساسيون للشغب"، وفق ما أفاد الموقع الالكتروني للسلطة القضائية أمس.وأورد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية إن رئيسها غلام حسين محسني إجئي "أعطى توجيهاته للقضاة بتفادي تبسيط المسألة وإبداء تعاطف غير مبرر وإصدار عقوبات مخففة للعناصر الأساسين لأعمال الشغب هذه".
الا أن رئيس السلطة القضائية شدد على ضرورة إبداء ليونة بحق من يشاركون في الاحتجاجات دون إثارة أعمال شغب.وأوضح "يجب أن تتم مراعاة بعض مراحل التساهل مع الناس الذين يمكن إدراجهم ضمن العناصر الأقل ذنبا".
وكان القضاء الإيراني وجه الأربعاء اتهامات الى أكثر من مئة شخص من "مثيري الشغب" على خلفية الاحتجاجات، وذلك فقط في طهران ومحافظة هرمزكان الجنوبية، وفق "ميزان أونلاين".
