No Image
العرب والعالم

الاتحاد الأوروبي في طريقه للسماح لأوكرانيا بشراء أسلحة بريطانية بـ69 مليار دولار

10 يوليو 2026
10 يوليو 2026

عواصم " وكالات ": أعلن الكرملين اليوم الجمعة أن ثمة تواصلا بين روسيا وتركيا في شأن إمكان ان تقوم أنقرة ببيع منظومة روسية للدفاع الجوي الى بلد ثالث، الامر الذي يتطلب موافقة موسكو.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "أجرينا اتصالات مع الجانب التركي في هذا الصدد وسنواصل اتصالاتنا مع الجانب التركي".

واضاف "يمكنني ان أقول امرا واحدا: إنه موضوع حساس للغاية".

وفي معلومات أوردها الصحافي التركي المعروف عبد القادر سلفي ونشرت الجمعة في صحيفة "حرييت" القريبة من الحكم، فإن منظومة "اس 400 تم بيعها لبلد ثالث".

وتسعى تركيا الى التخلص من هذه المنظومة الروسية المضادة للصواريخ والتي ابتاعتها في 2017، بعدما تعرضت بسببها لعقوبات من جانب الكونغرس الاميركي.

فقد استبعدت انقرة من برنامج مقاتلات اف-35 العام 2019، وتعرضت في العام التالي لعقوبات فرضها عليها الكونغرس الأمريكي ضمن قانون "التصدي لخصوم أمريكا".

كذلك، لم تحصل على محركات من طراز "اف110" لمقاتلة "كان" التركية.

وخلال مشاركته في قمة حلف شمال الاطلسي في أنقرة الثلاثاء والاربعاء، اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب أنه يؤيد رفع هذه العقوبات، لكن قراره وحده في هذا الصدد ليس كافيا.

وعلى تركيا تاليا أن تتخلص من منظومة اس-400 الروسية الموجودة على اراضيها، حتى لو لم يتم تشغيلها سوى لإجراء اختبارات.

لكن بيع المنظومة يتطلب موافقة روسيا، كون تركيا لا تملك رخصة لإعادة تصديرها.

وفي سياق اوكراني ، جدد الرئيس ​فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة تأكيداته ​بإن أوكرانيا والولايات المتحدة توصلتا فعليا إلى اتفاق على المستوى السياسي بشأن تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية، مضيفا أن إمدادات رئيسية تتعلق بهذه الصواريخ من المقرر أن تصل في الأيام القليلة المقبلة.

وباتريوت ⁠هو نظام دفاع جوي أمريكي الصنع ويعد ⁠من الأسلحة الغربية القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا بشكل متزايد على المدن الأوكرانية.

وقال زيلينسكي، في حديثه اليوم ‌للصحفيين حول مشاركته في ​قمة حلف شمال الأطلسي ⁠والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب في تركيا، موضحا بإن ‌المناقشات مع الولايات المتحدة بشأن "صفقة مسيرات" أو الإنتاج المشترك لهذه ​الطائرات كانت ايجابية.

وأضاف:بشأن إنتاج صواريخ باتريوت "حللنا هذه المسألة سياسيا... ومن المهم للغاية الآن أن تبدأ فرقنا الفنية، وجميع ممثلينا من مختلف الوزارات، وممثلي السلطة التنفيذية، العمل على هذا الأمر ‌دون تأخير، حتى نتمكن من الحصول على التراخيص ​بسرعة كبيرة وبدء الإنتاج في أوكرانيا في أقرب وقت ​ممكن".

ويناشد ‌زيلينسكي ⁠دوما تسريع إمدادات الصواريخ الاعتراضية القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية، وهو أمر بات ملحا بسبب الهجمات ​على العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى في ⁠الآونة الأخيرة.

وقال ​زيلينسكي إنه لم يتم حتى الآن توقيع اتفاق بشأن الطائرات المسيرة مع واشنطن. لكنه أوضح أن "هناك بعض الوثائق الموقعة بالفعل تتيح للجانب الأمريكي الحصول على أنواع ​مختلفة ومتنوعة من أوكرانيا تظهر الولايات المتحدة ​اهتماما بها لأغراض الاختبار، وهم يحصلون عليها منا".

شراء اسلحة بريطانية بـ69 مليار دولار

في الجهة المقابلة، من المقرر أن يسمح الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بشراء أسلحة بريطانية باستخدام مبلغ الـ60 مليار يورو (69 مليار دولار) الذي ستقرضه للدولة التي مزقتها الحرب للمشتريات الدفاعية.

وقالت مصادر مطلعة إن التكتل قريب من إبرام اتفاق مع الحكومة البريطانية للسماح للشركات البريطانية من الاستفادة من البرنامج بعد شهور من المفاوضات، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء. وأضافوا أنه من المرجح صدور إعلان بحلول الأسبوع المقبل على أقصى تقدير في اجتماع يعقد في باريس يوم الإثنين المقبل لدول "تحالف الراغبين"الذي تقوده فرنسا وبريطانيا والدعم لأوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينهو للصحفيين اليوم الجمعة، إن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين سوف تتجه إلى العاصمة الفرنسية يوم الإثنين، لحضور الاجتماع بشأن أوكرانيا.

قائد الجيش الأوكراني: لا يرى تحوّلا ميدانيا للروس

وفي سياق ميداني، رأى قائد الجيش الاوكراني أولكسندر سيرسكي أن أي تحول كبير في الحرب لا يزال بعيد المنال، رغم تباطؤ تقدم القوات الروسية على الجبهة في النصف الاول من العام 2026.

ولاحظ سيرسكي عبر تطبيق تلجرام اليوم الجمعة أن روسيا أخفقت في تحقيق أهداف هجومها، رغم أن عديد قواتها وحجم معداتها يناهزان ضعف ما لدى القوات الأوكرانية.

واوضح أن القوات الروسية التي كانت تنفذ "عمليات هجومية نشطة على 13 محورا"، تكتفي حاليا ب"ستة أو سبعة محاور" حدا اقصى، وتتعرض لخسائر جسيمة في وقت تنتهج كييف "استراتيجية إنهاك" العدو.

واشاد بالضربات الاوكرانية البعيدة المدى والتي طالت 697 هدفا في روسيا منذ بداية العام، شارحا أنها تسببت بخسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة تقدر قيمتها ب6,1 مليارات دولار.

وجراء الضربات الاوكرانية على البنى التحتية النفطية الروسية في الاشهر الاخيرة، سجل نقص في الوقود في مناطق روسية عدة وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.

في المقابل، نبه قائد الجيش الاوكراني الى أن موسكو تواصل عملياتها العسكرية في مناطق شرق أوكرانيا.

وقال سيرسكي إن "وتيرة الضربات الصاروخية وبواسطة المسيرات آخذة في الازدياد، وكذلك استخدام القنابل الجوية الموجهة وارتكاب مزيد من الجرائم بحق السكان المدنيين"، مشددا على "وجوب عدم الإقلال من قوة العدو".

وتأتي هذه المواقف بعد يومين من قمة حلف شمال الاطلسي في انقرة، والتي حصل فيها الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي على تعهدات غربية جديدة على صعيد الدفاع الجوي.

واعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب اتفاقا مبدئيا يجيز لأوكرانيا إنتاج صواريخ اعتراض من طراز باتريوت، تعتبر حيوية للتصدي للصواريخ البالستية الروسية.

استهدف مصافي نفط روسية وميناء على بحر آزوف

وعلى الارض، نفّذت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت اليوم الجمعة مصافي نفط في جنوب روسيا وميناء تاغانروغ الواقع على بحر آزوف، حيث أعلنت السلطات حال الطوارئ وأجلت بعض السكان، وفق ما أفاد مسؤولون روس.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قوّاتها أسقطت أكثر من 370 طائرة مسيّرة أوكرانية، عدد كبير منها فوق منطقة موسكو.

وفي ميناء تاغانروغ، القريب من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، أظهرت مقاطع مصوّرة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أعمدة دخان تتصاعد فوق المدينة.

وأفاد يوري سليوسار، حاكم منطقة روستوف في جنوب روسيا، بأنه زار الميناء بعد هجمات ليلية "واسعة النطاق"، مضيفا "لا تزال عمليات إخماد الحريق في الميناء البحري جارية".

وأشار إلى نقل عشرات السكان إلى مراكز إيواء موقتة، موضحا "قلت لهم بصراحة: للأسف، لن يكون ممكنا إخماد هذا النوع من الحرائق بسرعة".

وفي إقليم كراسنودار المجاور، قالت السلطات المحلية "اندلع حريق في مصفاة إيلسكي النفطية إثر سقوط حطام مسيرات"، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات أو قتلى.

وتأتي الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية في وقت تواجه البلاد صعوبات في إمدادات الوقود، لا سيما في شبه جزيرة القرم المجاورة.

وسبق أن اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الضربات الأوكرانية تسبّبت في نقص في الوقود، معتبرا أنها تهدف إلى بث الانقسام داخل المجتمع الروسي.

قالت وكالة ⁠الطاقة الدولية اليوم الجمعة إنها خفضت توقعاتها لإنتاج روسيا من النفط بسبب ​هجمات أوكرانية على البنية التحتية ​للطاقة هناك.

وزادت أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية من وتيرة هجماتها بطائرات مسيرة على منشآت للطاقة، من بينها مصافي نفط، في مسعى لكبح جهود موسكو الحربية.

وذكرت الوكالة التي مقرها باريس في توقعاتها الشهرية "استمرار الهجمات على مصاف ومرافق تخزين وبنى تحتية للنقل يدعم التوقعات بإنتاج أضعف، ⁠وبناء عليه خفضنا توقعاتنا للإمدادات الروسية خلال العامين الجاري والمقبل 85 ⁠ألف برميل يوميا و150 ألف برميل يوميا على الترتيب، لتبلغ في المتوسط 8.8 مليون برميل يوميا خلال فترة التوقعات".

وتتوقع الوكالة أن يصل إنتاج النفط من روسيا، ثالث أكبر ‌دولة من حيث الإنتاج في العالم، إلى ​8.9 مليون برميل يوميا ⁠هذا العام و8.8 مليون برميل يوميا عام 2027، بانخفاض ​عن 9.2 مليون برميل يوميا عام ‌2025.

وذكرت الوكالة أن إنتاج روسيا من الخام في يونيو ارتفع 120 ألف برميل يوميا إلى 8.86 ​مليون برميل يوميا مقارنة مع مايو أيار، وهو ما يقل 900 ألف برميل يوميا عن الحصة التي حددها تحالف أوبك+ الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء.

وأدت الهجمات على مصافي نفط أيضا إلى زيادة في صادرات النفط الخام الروسي ‌خلال الأشهر القليلة الماضية. وتقول مصادر في القطاع إن شحنات من موانئ ​غربية في روسيا بلغت مستوى غير مسبوق في يونيو، ومن المتوقع ​أن ‌تحافظ ⁠على هذا المستوى في يوليو.

وأظهرت بيانات المصادر أن الصادرات من ميناءي بريمورسك وأوست لوجا المطلين على بحر البلطيق، إلى جانب ميناء نوفوروسيسك ​المطل على البحر الأسود، بلغت نحو ثلاثة ملايين برميل ⁠يوميا في يونيو.

وخلصت ​تقديرات الوكالة لإجمالي صادرات روسيا من الخام في يونيو إلى تسجيل 5.8 مليون برميل يوميا، بزيادة 620 ألف برميل يوميا عن مايو. في المقابل، انخفضت صادرات المنتجات النفطية الشهر الماضي 230 ألف برميل يوميا ​مقارنة مع مايو أيار إلى 1.91 مليون برميل يوميا.

وفرضت روسيا ​خلال الأسبوع الجاري حظرا على تصدير الديزل، فضلا عن فرض قيود تصدير البنزين ووقود الطائرات لتلبية النقص المحلي في الوقود.

وفي الجهة المقابلة، يشن الجيش الأوكراني بانتظام هجمات بطائرات مسيّرة على روسيا، مستهدفا في المقام الأول البنية التحتية للطاقة التي تتيح لموسكو تمويل مجهودها الحربي.

وتشهد المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع حالا من المراوحة.