الأطلسي يحذرمن الاستهانة بقدرات موسكو العسكرية ويتوقع أشهرا صعبا على كييف زيلينسكي يرفع العلم الأوكراني في خيرسون والكرملين يؤكد "المنطقة لا تزال روسية "
عواصم ."وكالات": شدد الكرملين أمس على أنّ خيرسون لا تزال جزءاً من روسيا، وذلك بعد زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المدينة الجنوبية التي انسحبت منها قوات موسكو الأسبوع الماضي.وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن تلك الزيارة "نترك الأمر من دون تعليق" لكنّه أضاف "تعلمون أن تلك المنطقة جزء من روسيا الاتحادية".
وزار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس خيرسون، المدينة الرئيسية في جنوب البلاد التي استُعيدت من الروس الأسبوع الماضي.وأظهرت صور نشرها مدير مكتب الرئاسة أندريه يرماك الرئيس الأوكراني وهو يردد النشيد الوطني ويضع يده فوق صدره بينما رُفع علم أوكرانيا الأزرق والأصفر قرب مبنى الإدارة الرئيسي في وسط خيرسون.
وجاءت هذه الزيارة على أثر انسحاب القوات الروسية من المدينة قبل أيام، بعد ثمانية أشهر على احتلالها، تاركة الطريق مفتوحة أمام الجنود الأوكرانيين لدخول المدينة الجمعة.
وكان زيلينسكي أعلن مساء الأحد أنّ القوات الروسية ارتكبت في الجزء الذي احتلّته من خيرسون "الفظائع نفسها" التي ارتكبتها في مناطق اوكرانية أخرى كانت تحتلها.واعتبر ستولتنبرغ أن القوات المسلحة "أظهرت أيضًا وحشية شديدة".
وكانت خيرسون أول مدينة كبرى تسقط بيد الروس بعد بدء غزو أوكرانيا في فبراير الماضي.
وتفتح استعادتها الكاملة بوابة لأوكرانيا إلى منطقة خيرسون بأكملها، مع إمكانية الوصول إلى كلّ من البحر الأسود في الغرب وبحر آزوف في الشرق.
وكانت هذه المنطقة واحدة من أربع مناطق أعلن الكرملين ضمّها في سبتمبر. وتعهّد الرئيس الروسي باستخدام جميع الوسائل المتاحة للدفاع عن هذه المناطق في مواجهة القوات الأوكرانية.
واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتبرغ أمس أن الأشهر المقبلة "ستكون صعبة" بالنسبة لأوكرانيا وأن القدرة العسكرية الروسية لا يجب أن يُستهان بها.
وقال ستولتنبرغ في لاهاي، بعد لقائه وزيرَي خارجية ودفاع هولندا، إن انسحاب القوات الروسية من خيرسون "يعكس الشجاعة الهائلة للقوات المسلحة الأوكرانية" لكن "يجب ألا نرتكب خطأ الاستخفاف بروسيا".
وأضاف "تحتفظ القوات المسلحة الروسية بقدرات كبيرة وبعدد كبير من الجنود وأبدت روسيا استعدادها لتحمل خسائر كبيرة".ونفذ الجيش الروسي، الذي يواجه صعوبة على الأرض، ضربات مكثفة بالصواريخ والمسيّرات الانتحارية في الأسابيع الأخيرة على منشآت مدنية أوكرانية منها شبكات للطاقة.وتابع ستولتنبرغ "ستكون الأشهر المقبلة صعبة. هدف بوتين هو ترك أوكرانيا باردة ومظلمة هذا الشتاء.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج أمس إن الأمر متروك لأوكرانيا لتقريرالشروط المقبولة للمفاوضات لإنهاء الحرب التي تشنها روسيا عليها، مضيفا أن دور الحلف يتمثل في دعم كييف.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده مع أعضاء بالحكومة الهولندية في لاهاي "على أوكرانيا أن تقرر ما هي الشروط المقبولة. وعلينا أن ندعمها".ومضى قائلا "يجب ألا نرتكب خطأ الاستخفاف بروسيا... فهم ما زالوا يسيطرون على أجزاء كبيرة من أوكرانيا..ما يجب أن نفعله هو دعم أوكرانيا".
والتقى ستولتنبرغ وزير الخارجية الهولندي فوبكه هوكسترا ووزيرة الدفاع كايسا أولونغرين لمناقشة مساهمة هولندا في حلف شمال الأطلسي وفي الحرب في أوكرانيا.وقالت أولونغرين "الشتاء يصل وعلينا أن نبقى في المسار نفسه".وأضافت "إذا أوقفت روسيا القتال غدًا، ستنتهي الحرب. أمّا إذا أوقفت أوكرانيا القتال، لن يبقى هناك ما يسمّى بأوكرانيا".
