No Image
العرب والعالم

الأساطيل الأمريكية تزحف للمنطقة.. وطهران تحذّر: أصابعنا على الزناد

23 يناير 2026
إيران: على الوكالة الذرية توضيح موقفها من مهاجمة مواقعنا النووية
23 يناير 2026

"عواصم "وكالات": قال الرئيس دونالد ترامب إن "أسطولا حربيا" أمريكيا يتحرك باتجاه إيران ‌لكنه عبر عن أمله في ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي

وقال مسؤولون أمريكيون يوم الخميس إن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وعددا من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة. وذكر أحد المسؤولين أن هناك أيضا أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تكون بالغة الأهمية للدفاع إذا حدث أي هجوم إيراني على القواعد الأمريكية في المنطقة.

وقال ترامب للصحفيين على ‌متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان في طريق عودته إلى الولايات المتحدة بعد لقائه قادة من حول العالم في دافوس بسويسرا "لدينا عدد كبير من السفن التي تتحرك في ذلك الاتجاه، تحسبا لأي طارئ... لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب".

وفي سياق متصل، قال "لدينا أسطول حربي... يتحرك في ذلك الاتجاه، وربما لا نضطر لاستخدامه".

وبدأت ‌السفن الحربية بالتحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادي الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات ‍بين إيران والولايات المتحدة عقب الاحتجاجات التي خرجت في مختلف أنحاء إيران خلال الفترة الماضية. وهدد ترامب مرارا بالتدخل ضد إيران بسبب قتل متظاهرين ‍في الآونة الأخيرة هناك، لكن الاحتجاجات تراجعت الأسبوع الماضي وخفت حدة خطاب ترامب بشأن إيران وقال إنه تمكن من وقف إعدام المعتقلين.

"انتقاما جبانا"

واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة الخميس الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي اعتبرها "انتقاما جبانا... للهزيمة في حرب الاثني عشر يوما".

وحذّر قائد الحرس الثوري محمد باكبور إسرائيل والولايات المتحدة من مغبّة "الحسابات الخاطئة"، داعيا إيّاهما إلى "استخلاص العبر من تجارب التاريخ وما تمّ تعلّمه خلال حرب الأيّام الاثني عشر التي فرضت (علينا)، لتفادي مصير أكثر إيلاما".

وقال إن "الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد وهما على أهبة أكثر من أيّ وقت مضى وعلى استعداد لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى" علي خامنئي.

وأتت تصريحات باكبور في بيان مكتوب نقله التلفزيون الرسمي بمناسبة اليوم الوطني في إيران للاحتفاء بالحرس الثوري الذي تقضي مهمّته بحماية الجمهورية الإسلامية من التهديدات الداخلية والخارجية.

وتولّى باكبور قيادة الحرس العام الماضي بعد مقتل حسين سلامي في غارات خلال الحرب الإسرائيلية التي أودت بعدّة قادة عسكريين.

كما حذّر العميد علي عبد الله علي آبادي قائد "مقر خاتم الأنبياء" الذي يمثل غرفة العمليات المركزية الإيرانية، من أنه في حال وقوع هجوم أمريكي فإن "جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأمريكية" ستكون "أهدافا مشروعة" للقوات المسلحة الإيرانية.

"غير مهني"

وفي سياق متصل، نقلت ​وسائل إعلام إيرانية اليوم عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قوله إن ‌على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن توضح موقفها من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو 2025 قبل السماح لمفتشي الوكالة بزيارة تلك المواقع.

وذكر إسلامي أن عمليات التفتيش اقتصرت حتى الآن على المواقع التي لم ​تلحق بها أضرار، وانتقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأنها تركت ‌الضغوط الإسرائيلية والأمريكية تؤثر على أفعالها.

وأدلى إسلامي بهذا التصريح ردا على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي الذي قال يوم الثلاثاء إن المواجهة ‌مع إيران بشأن عمليات التفتيش "لا ‍يمكن أن تستمر ‌إلى الأبد".

ولم يندد جروسي بالهجمات الأمريكية والإسرائيلية أو ‍ينتقدها بشكل صريح، ولم يضع رسميا أيضا نظاما لتفتيش المنشآت المتضررة.

وقال إسلامي إن الوصول إلى المواقع التي تعرضت للهجوم ⁠يتطلب "نظاما محددا". وأضاف "عندما تحدث ضربة عسكرية وتكون هناك مخاطر بيئية، يجب تحديدها ووضع دليل إرشادي (للتعامل معها)".

ونقل التلفزيون الرسمي عن إسلامي قوله لصحفيين في طهران الخميس "على الوكالة أن توضح موقفها فيما يتعلق ⁠بالهجمات العسكرية على المنشآت النووية التي سجلتها وتخضع لإشرافها حتى ⁠نتمكن من فهم دورها". وقال إن طهران قدمت بيانا في المؤتمر العام ⁠للوكالة ‍الدولية ‌للطاقة الذرية والذي، عقد في سبتمبر 2025، طلبت فيه حظر شن هجمات على المواقع النووية، لكن الوكالة لم تدرج البيان على جدول الأعمال وتجاهلته.

وأضاف "من غير الواقعي وغير المهني ‌وغير العادل أن يمارس (جروسي) ضغوطا علينا بسبب ضغوط من إسرائيل والولايات المتحدة".

وقال جروسي لرويترز يوم الثلاثاء إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرت عمليات تفتيش لكل المنشآت النووية المعلنة في إيران التي لم تستهدف في يونيو حزيران وعددها 13، لكنها لم تتمكن ‍من تفتيش أي من المواقع الثلاثة الرئيسية التي تعرضت للقصف، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.