No Image
العرب والعالم

اجتماع روسي أوكراني أمريكي "حاسم".. وموسكو: لن نتنازل عن دونباس

23 يناير 2026
23 يناير 2026

ابوظبي "أ.ف.ب": أكدت روسيا عدم تخليها عن مطلبها الرئيسي المتمثل في انسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس الشرقية، وذلك قبيل محادثات ثلاثية بين مسؤولين أوكرانيين وروس وأمريكيين في الإمارات العربية المتحدة في وقت لاحق.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مسألة المناطق التي تطالب بها روسيا لا تزال القضية الرئيسية وستكون على جدول أعمال المحادثات التي يبدو أنها ستكون أول مفاوضات علنية مباشرة بين موسكو وكييف بشأن خطة يدفع بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات.

وتتوجه فرق رفيعة المستوى من الدول الثلاث إلى أبوظبي لإجراء المفاوضات، وذلك بعد يوم من لقاء ترامب مع زيلينسكي في دافوس، وبعد ساعات من إجراء الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين امتدت حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وبينما تكثفت في الأشهر الأخيرة الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لم تتوصل موسكو وكييف بعد إلى اتفاق بشأن مسألة المناطق التي تطالب بها موسكو.

أعلنت روسيا، التي تخوض حربا مع أوكرانيا في عام 2022، اليوم أنها لن تتخلى عن مطالبها المتمثل بانسحاب كييف من منطقة دونباس وهو شرط غير مقبول بالنسبة لأوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "موقف روسيا واضح تماماً ويتمثل بضرورة انسحاب أوكرانيا وقواتها المسلحة من أراضي دونباس. يجب سحبها من هناك" مضيفا "هذا شرط بالغ الأهمية".

ويقول الجانبان إن مسألة مناطق شرق أوكرانيا هي إحدى القضايا الرئيسية التي تعيق التوصل إلى تسوية للحرب التي أودت بعشرات الآلاف وشردت الملايين، عدا ما خلفته من دمار في الشرق الأوكراني خصوصا.

وقال زيلينسكي للصحفيين قبل المحادثات الثلاثية إن "دونباس قضية محورية".

أضاف "سيكون اجتماع اليوم وغدا ثلاثيا بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا".

ورحب بقرار عقد الاجتماع وقال "نأمل ستؤدي (المحادثات) إلى إنهاء الحرب" لكنه أضاف "قد تسير الأمور بشكل مختلف، لكنها خطوة في الاتجاه الصحيح".

ويضم الوفد الأوكراني رئيس ديوان زيلينسكي الجديد كيريلو بودانوف وسكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع رستم أوميروف والمفاوض ديفيد أراخاميا واللفتنانت جنرال أندريه غناتوف رئيس أركان القوات المسلحة الأوكرانية.

وسيترأس الوفد الروسي الجنرال إيغور كوستيوكوف مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية. وقال اليوم إن جميع أعضاء الوفد سيكونون عسكريين و"لن نكشف عن أسمائهم في الوقت الحالي".

ويترأس ستيف ويتكوف الوفد الأميركي الذي يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب.

محادثات "مفيدة"

وتسيطر القوات الروسية قرابة 20% من مساحة أوكرانيا.

ويكرر بوتين القول إن موسكو تعتزم السيطرة بالكامل على شرق أوكرانيا، ولو بالقوة في حال فشلت المحادثات.

لكن كييف حذرت من أن التنازل عن أراض سيسمح لموسكو بالتمادي، وأكدت أنها لن توقع على اتفاق سلام لا يردع روسيا عن شن هجوم جديد.

والتقى الرئيس الروسي ويتكوف وكوشنير ومستشار البيت الأبيض جوش غرينباوم في الكرملين. واستمرت النقاشات حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وعقب المحادثات قال يوري أوشاكوف المستشار الدبلوماسي للكرملين، للصحفيين أن المحادثات كانت "مفيدة من جميع النواحي".

وأكد أوشاكوف للصحافيين "نحن مهتمون بصدق بحل (النزاع) من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية".

وتابع "إلى أن يحدث ذلك، ستواصل روسيا تحقيق أهدافها... في ساحة المعركة".

جاهزة تقريبا

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجود مسودة اتفاق "جاهزة تقريبا"، مشيرا إلى أنه اتفق مع ترامب على مسألة الضمانات الأمنية ما بعد الحرب.

وكرر ترامب الأربعاء أن بوتين وزيلينسكي على وشك التوصل إلى اتفاق.

وقال بعد خطاب ألقاه في المنتدى الاقتصادي لعالمي في منتجع دافوس السويسري "أعتقد أنهما وصلا الآن إلى مرحلة يمكنهما فيها التوصل إلى اتفاق. وإذا لم يتوصلا لاتفاق، فهما أحمقان، وهذا ينطبق على الطرفين".

لكن لطالما كانت مسألة المناطق نقطة شائكة أمام التوصل لاتفاق ولا تزال مواقف الجانبين حولها متباعدة جدا.

ويبدو أن زيلينسكي قد مهد في ديسمبر الطريق أمام تنازلات محتملة، لكنه شدّد على أن أي اتفاق ينطوي على التنازل عن مزيد من الأراضي سيُطرح في استفتاء.

وتسعى أوكرانيا وأوروبا منذ أسابيع لمراجعة مقترح أمريكي كان يلبي العديد من المطالب الأساسية لموسكو.

وقدّم زيلينسكي تفاصيل مسودة جديدة بدت أقرب إلى موقف كييف إلا أنها لم تتناول قضية الأراضي، وأبدت روسيا معارضتها للتعديلات.

وتسببت الضربات الروسية على أوكرانيا هذا الأسبوع في انقطاع التيار الكهربائي عن معظم أنحاء العاصمة كييف، حيث يعيش سكان 4000 مبنى بدون تدفئة في درجات حرارة تحت الصفر.