أوكرانيا: موسكو تقصف ميناء أوديسا رغم اتفاق تصدير الحبوب..وروسيا تنفي المسؤولية
أوكرانيا «وكالات»: بعد يوم من اتفاق بشأن تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، ذكرت كييف أن روسيا قصفت ميناء أوديسا بالصواريخ.
وقال مدير مكتب الرئيس الأوكراني اندريه يرماك السبت «تم الاتفاق الجمعة على التصدير بحرا، والسبت هاجم الروس ميناء أوديسا».
وأضاف أن روسيا تقصف المدينة الساحلية. وبحسب الجيش الأوكراني، اعترضت الدفاعات الجوية صاروخين روسيين وضرب اثنان آخران الميناء التجاري.
كانت روسيا قد تعهدت في الاتفاق بالسماح للسفن بالإبحار عبر ممر بحري وعدم إطلاق النار عليها، إضافة إلى عدم مهاجمة الموانئ المشمولة بالاتفاق.
وقال أوليه نيكولينكو، المتحدث باسم وزارة الخارجية في كييف، يلقي الهجوم الصاروخي بالشك على الاتفاق الموقع في إسطنبول الجمعة بشأن تصدير ملايين الأطنان من الحبوب من أوكرانيا.
من جانبه، قال وزير البنية التحتية الأوكراني أولكسندر كوبراكوف إن بلاده تواصل استعدادها لاستئناف صادرات الحبوب من موانئها المطلة على البحر الأسود رغم الضربة الصاروخية الروسية التي أصابت ميناء أوديسا السبت.
وكان الجيش الأوكراني قد قال إن صواريخ روسية أصابت ميناء أوديسا بجنوب البلاد مما يهدد بانهيار اتفاق مهم جرى توقيعه في اليوم السابق فقط لرفع الحصار عن صادرات الحبوب من موانئ البحر الأسود وتخفيف أزمة نقص الغذاء العالمية الناجمة عن الحرب.
وكتب كوبراكوف على فيسبوك «نواصل الاستعدادات الفنية لانطلاق صادرات المنتجات الزراعية من موانئنا».
من جانبه، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الهجوم الصاروخي على ميناء أوديسا الأوكراني الذي يعدّ أساسياً لتنفيذ الاتفاق حول استئناف تصدير الحبوب الموقع قبل يوم في اسطنبول. وقال بيان صادر عن الأمم المتحدة إن «الأمين العام يدين بشكل لا لبس فيه الضربات التي أعلن عنها اليوم على ميناء أوديسا الأوكراني». وأضاف أنه «لا بد من التنفيذ الكامل (للاتفاق) من قبل الاتحاد الروسي وأوكرانيا وتركيا».
وفي بروكسل كتب بوريل في تغريدة على تويتر «ضرب هدف مهم لتصدير الحبوب بعد يوم واحد من توقيع اتفاق اسطنبول أمر مستهجن ويبرهن مرة أخرى على ازدراء روسيا الكامل بالقانون والالتزامات الدولية».
وزير الدفاع التركي: روسيا نفت
مسؤوليتها عن قصف ميناء أوديسا من جانبها، نفت روسيا المسؤولية عن القصف الصاروخي لميناء أوديسا الأوكراني وذلك حسبما أعلنت الحكومة التركية.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار السبت إن تركيا تجري اتصالات مع كل من روسيا وأوكرانيا، مشيرا إلى أن موسكو أكدت أنها لا علاقة لها بهذا الهجوم وأنها تعتزم التحقيق في الواقعة. وأضاف أكار أن ممثلين عن الأمم المتحدة وأوكرانيا وروسيا يتعاونون بالفعل في مركز تنسيق مشترك،وذلك بعد أن تم الاتفاق الجمعة على إنشاء مثل هذا المركز في اسطنبول لمراقبة تصدير الحبوب من أوكرانيا.
وكانت روسيا وأوكرانيا وقعتا الجمعة في اسطنبول مع تركيا بحضور الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش اتفاقا لإتاحة تصدير الحبوب من أوكرانيا مرة أخرى، وتعهدت روسيا في الاتفاق بالسماح بمرور سفن عبر ممر بحري وعدم قصفها. كما تضمن الاتفاق عدم السماح بمهاجمة الموانئ المشاركة في عمليات التصدير ومن ذلك أيضا ميناء أوديسا على سبيل المثال. وقال أكار:« أزعجنا للغاية فعلا وقوع مثل هذه الحادثة مباشرة بعد الاتفاق بشأن توريد الحبوب الذي توصلنا إليه أمس»، مشيرا إلى أن بلاده لا تزال تفي بالتزاماتها في الاتفاق وطالب بتنفيذ الاتفاق على وجه السرعة. ولم يتطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الهجوم الصاروخي خلال الخطاب الذي ألقاه في مدينة قيصرية وسط الأناضول.
زيلينسكي: روسيا تجد
طرقا «لعدم الوفاء بوعودها»
من جانبه، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي السبت روسيا بأنها لا تفي بالتزاماتها، وذلك بعدما أعلنت كييف ان القوات الروسية قصفت ميناء أوديسا الذي يضم حبوبا معدة للتصدير بموجب اتفاق وقعته روسيا واوكرانيا الجمعة في اسطنبول برعاية الأمم المتحدة.
وعلى صعيد آخر، شكر رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة بسبب تكثيف مساعدتها من القاذفات العسكرية، من خلال عمليات التسليم المقبلة للمزيد من الصواريخ والمركبات والطائرات بدون طيار.
وذكر زيلينسكي في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي(تويتر) السبت «أشكرك أيها الرئيس بايدن على حزمة المساعدات الدفاعية الجديدة لأوكرانيا. الأسلحة القوية، ذات الأهمية الحاسمة، ستنقذ أرواح جنودنا وتسرع من تحرير أرضنا من المعتدين الروس. أنا أقدر الصداقة الاستراتيجية بين بلدينا. معا لتحقيق النصر!».
كان البيت الأبيض قد أعلن الجمعة عن شحنات أسلحة ثقيلة لأوكرانيا، تبلغ قيمتها حوالي 270 مليون دولار، ليصل إجمالي المساعدات العسكرية إلى البلاد 8.2 مليار، منذ بدء إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وتشمل حزمة المساعدات الأمريكية الجديدة، 36 ألف قذيفة مدفعية ومركبة و580 طائرة بدون طيار، طراز «فونيكس جوست».
وذكر زيلينسكي أن الحرب الطاحنة المستمرة منذ خمسة أشهر، ربما تنتهي بحلول نهاية العام، إذا التزم الغرب بتعهداته بمواصلة إمداد كييف بالأسلحة الضرورية.
ومن جانبها، حذرت روسيا أمريكا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) من أن إمداد الأسلحة لأوكرانيا لن يؤدي إلا لإطالة أمد الحرب.
وكتبت المخابرات العسكرية البريطانية في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي(تويتر) السبت «تسببت الضربات الأوكرانية الإضافية في إلحاق المزيد من الاضرار لجسر«أنتونيفسكي» الرئيسي، على الرغم من أن روسيا أجرت إصلاحات مؤقتة. واعتبارا من الجمعة، كان من شبه المؤكد أنه مفتوح لبعض حركة المرور».
وتابعت المخابرات «لم يكن من الممكن التحقق من مزاعم المسؤولين الأوكرانيين بأن روسيا تستعد لبناء جسر عائم عسكري بديل عبر نهر دنبرو» وأضافت المخابرات «يعطي الجيش الروسي أولوية للحفاظ على قدرته العسكرية الخاصة بالجسور، لكن محاولة لبناء معبر على نهر دنبرو ستكون عملية محفوفة بمخاطر عالية للغاية». وفي أماكن أخرى في أوكرانيا، وردت تقارير عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة تسعة آخرين في هجمات صاروخية روسية، على مطار عسكري وبنية تحتية للسكك الحديدية في منطقة «كيروفوهراد» وسط البلاد.
واستهدف إجمالي 13 صاروخا مطار «كاناتوفو» ومواقع تخص طريق للسكك الحديدية، طبقا لما ذكره المحافظ اندري رايكوفيتش على تطبيق «تليجرام».
وأضاف أن جنديا قتل في الهجمات بالإضافة إلى عاملين في محطة تحويل.
