نادي عُمان يحتفي بتدشين فريق نادي عمان للجري
كتب - خليفة الرواحي
"تصوير: حسين المقبالي"
عقد نادي عمان بمقره في الخوير مؤتمرًا صحفيًا حول إشهار فريق "نادي عمان للجري" الذي بدأ فعليا في نوفمبر 2025 كبادرة رياضية شبابية مجتمعية، قامت فكرته على دمج عدة فرق للجري؛ بهدف نشر ثقافة الجري وتعزيز نمط الحياة الصحي بين أفراد المجتمع في سلطنة عمان.
وقد سبق المؤتمر حفل تدشين الفريق بحضور المهندس خلفان بن صالح الناعبي رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة رئيس اللجنة العمانية للرياضة والمجتمع باللجنة الأولمبية العمانية، وجهاد بن عبدالله الشيخ نائب رئيس مجلس إدارة نادي عمان ومجلس فريق الجري والأعضاء.
وفي بداية المؤتمر ألقى طلال بن هلال بن سعيد المحروقي رئيس فريق عمان للجري كلمة قال فيها: "نعلن انضمام فريق عمان للجري إلى نادي عمان، وبذلك نعلن عن شراكة استراتيجية تهدف إلى بناء مستقبل رياضي واعد، ولقد أثبت فريق عمان للجري أنه أنموذج للإرادة والعطاء، حيث استطاع بجهود منتسبيه أن يضع بصمة واضحة في السباقات والفعاليات المحلية، وأن ينشر ثقافة ممارسة الرياضة كأسلوب حياة في المجتمع العماني، ونهدف إلى توفير بيئة احترافية متكاملة تجمع بين خبرة النادي وتاريخه وبين طموح وطاقة شباب الفريق، حيث إن هذا التكامل سيعمل على تطوير مهارات العدائين العمانيين وإعدادهم للمنافسة على المستويات المحلية والدولية، كما سيساهم في تنظيم فعاليات ومسابقات نوعية تعزز من مكانة رياضة الجري في سلطنة عمان، وسيقوم كذلك على ترسيخ مبدأ العمل المؤسسي في الفرق الرياضية الأهلية".
بعدها قام المهندس خلفان بن صالح الناعبي رئيس الاتحاد العماني لكرة السلة رئيس اللجنة العمانية للرياضة والمجتمع باللجنة الأولمبية العمانية، وجهاد بن عبدالله الشيخ نائب رئيس مجلس إدارة نادي عمان ورئيس فريق الجري بتدشين لبسة
الفريق وشعاره.
الرياضة للجميع
وعقب التدشين، أكد المهندس خلفان الناعبي أن احتضان نادي عُمان لفريق عُمان للجري يمثّل خطوة مهمة لدعم الفرق المجتمعية وتمكينها ضمن إطار مؤسسي منظم، مشيدًا بدور النادي في استيعاب المبادرات الرياضية. وأوضح أن الفريق يعد من الفرق الطموحة الساعية لتطوير كوادرها والارتقاء بعملها، مع التركيز على تعزيز مفهوم الرياضة المجتمعية وترسيخ مبدأ الرياضة للجميع.
وأضاف أن سلطنة عُمان تمتلك مقومات طبيعية واسعة لممارسة الجري بمختلف أنواعه، ما يفتح آفاقًا كبيرة لنموه، مبينًا أن انضمام الفريق إلى نادي عُمان سيعزز قدرته على احتضان الشباب وصقل مهاراتهم وإتاحة مشاركات محلية ودولية.
وأشار إلى أن هذه الفرق تمثل مسارًا مهمًا ضمن استراتيجيات الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية العُمانية لتعزيز الرياضة المجتمعية، لافتًا إلى أن فريق عُمان للجري حقق انتشارًا في محافظة مسقط، مستقطبًا أكثر من ألف متابع ونحو 500 رياضي، رغم أن عمره لا يتجاوز عامًا واحدًا، مع توقعات بزيادة هذه الأرقام مستقبلًا.
إضافة مهمة
وقال جهاد بن عبدالله الشيخ، نائب رئيس مجلس إدارة نادي عُمان: إن انضمام فريق عُمان للجري إلى نادي عُمان يمثل إضافة مهمة لقطاع الجري الحر والحراك الرياضي المجتمعي، وينسجم مع توجه النادي لاحتواء مختلف الأنشطة ضمن إطار مؤسسي يوفر الدعم والرعاية. وأوضح أن الهدف هو جعل النادي مظلة جامعة للمبادرات الرياضية، مع توفير الدعم الفني واستقطاب الرعاة، مشيرًا إلى دور الفريق باعتباره منصة مجتمعية لنشر الرسائل التوعوية، إضافة إلى شموليته التي تضم مختلف الفئات العمرية، بما يعزز مفهوم الرياضة كنمط حياة ويسهم في بناء مجتمع صحي ومنتج.
توسع الأنشطة
فيما أكد مازن بن محمد بن عبدالله العامري، نائب رئيس فريق عُمان للجري أن انضمام الفريق إلى نادي عُمان يمنحه دافعًا أكبر لتوسيع أنشطته وتنظيم فعاليات مجتمعية أوسع، مع تطوير برامجه وتعزيز حضوره. وأضاف أن الفريق يعمل على تنظيم فعاليات الجري المجتمعي في الحدائق، وإقامة سباقات محلية، وبناء شراكات مع مؤسسات مختلفة، إلى جانب الاستمرار في التمارين الأسبوعية، بهدف توسيع قاعدة المشاركة ونشر ثقافة الجري وتشجيع المجتمع على تبني نمط حياة صحي.
حضور نسائي
قالت غنى الحبال، عضو فريق عُمان للجري: إن المرحلة الحالية تشهد حضورًا نسائيًا متزايدًا في مختلف الأنشطة الرياضية، وهو ما يعكس اتساع دور المرأة في هذا المجال، ويمنح المنافسات طابعًا أكثر حيوية وزخمًا على مستوى المشاركة والأداء. وأكدت أن الطموح لدى المرأة الرياضية لم يعد يقتصر على مجرد المشاركة، بل بات يمتد إلى تحقيق الإنجازات وصناعة التميز واعتلاء منصات التتويج.
وأضافت أن المشاركة النسائية شهدت تطورًا ملحوظًا من حيث الأعداد ومستوى الحضور والتنافس، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى التحدي بين المشاركات، وتعزيز روح التنافس الإيجابي، إلى جانب نشر الوعي بأهمية ممارسة الرياضة بوصفها عنصرًا أساسيًا في حياة المرأة، ودورها في دعم الصحة العامة وتحسين جودة الحياة.
وأوضحت الحبال أن اهتمام المرأة بصحتها النفسية والجسدية يُعدّ ركيزة أساسية للقيام بأدوارها داخل الأسرة والمجتمع بكفاءة وتوازن، مشيرة إلى أن الرياضة تمثل أسلوب حياة متكامل يسهم في تعزيز التوازن النفسي والجسدي. كما لفتت إلى أن ممارستها الرياضة تنعكس بشكل مباشر في غرس العادات الصحية السليمة لدى الأسرة والأبناء، وبناء جيل واعٍ يتمتع بالصحة والنشاط، بما يعزز البعد المجتمعي للرياضة ويؤكد أثرها الإيجابي المستدام في المجتمع.
دافع الإنجاز
كما أكد سعيد سالم الكلباني، عضو فريق عُمان للجري أن تأسيس الفريق في أواخر 2025 أسهم في جمع العدّائين تحت مظلة واحدة وصنع بيئة محفزة لتحقيق الإنجازات. وأوضح أن الفريق يضم مدربين ولاعبين يدعمون تطوير المستويات الفنية، مشيرًا إلى مشاركاته التي شملت سباقات 50 كيلومترًا في العُلا بالمملكة العربية السعودية وتركيا، وثلاثة سباقات في تايلاند (50 و50 و20 كيلومترًا)، ثم إقامة سباق في سلطنة عُمان لمسافة 120 كيلومترًا، ضمن سلسلة بلغت 4 سباقات خلال 12 يومًا، أهّلته لسباق UTMB العالمي لمسافة 175 كيلومترًا حول مون بلان.
وأضاف أن هذا التحدي يتطلب استعدادًا عاليًا، معربًا عن تطلُّعه لتمثيل سلطنة عُمان ورفع علمها في هذا الحدث العالمي.
