No Image
الرياضية

نادي السيب يخسر احتجاجه ضد نادي عبري!

04 مارس 2026
04 مارس 2026

كتب - ناصر درويش

رفضت لجنة الاستئناف بالاتحاد العماني لكرة القدم احتجاج نادي السيب وأيدت قرار لجنة الانضباط على خلفية احتجاج نادي السيب على مشاركة لاعبين مع نادي عبري بصفة غير قانونية في المباراة التي جرت بينهما في السابع من فبراير الماضي.

ورأت لجنة الاستئناف بأن احتجاج نادي السيب في غير محله وذلك بحجة أن نادي عبري قد وقع عقدا آخر صحيح مكتمل الشروط والأركان وتطبيقا لقواعد استقرار المعاملات فإن العقد اللاحق يلغي العقد السابق طالما أن العقد الجديد صادر ممن يحق له التعاقد وواقع على محل قابل على التعامل فيه ولم يكن هناك ثمة غلط في محل العقد. وذلك أن العقد اللاحق قد صدر من قبل مجلس إدارة الذي عين بموجب القرار الوزاري رقم (7/ 2026) مما يجعله الجهة التي تملك ولاية الإدارة. فما يصدر من الممثل القانوني يعد بمثابة وكالة قانونية صحيحة وتصرفاته تنصرف إلى النادي الذي يمثله. لذا فإن اختيار المجلس تسجيل عقد جديد يعد تعبيرا عن (المصلحة المعتبرة) وهو التعبير القانوني الأخير والأصح عن إرادته وهو الذي يعتد به وحده وأن العقد السابق وإن وجد جسديا (فقد روحه القانونية) بمجرد صدور وتسجيل العقد الأخير تطبيقا للقاعدة أن (القيد اللاحق يطهر السجل من آثار القيد السابق) فالعقد السابق (لم تكتمل إثارة النهائية ولم يتحصن ولم ينتج أثر بعده) فإن تسجيل العقد الجديد يعد (عدولا رسميا) عن العقد الأول وهو ما أثبتته الأوراق أن مجلس إدارة نادي عبري قد خاطب الاتحاد رسميا يوم 4 فبراير 2026 بالعقود التي تم توقيعها من قبله وتم على أثره تسجيل اللاعبين بموجب العقد الجديد وليس العقد محل الاستئناف ولذلك فإن التسجيل اللاحق هو الإجراء الذي حسم هذا العقد وحوله إلى مركز قانوني نهائي طالما كان نظام التسجيل للاعبين كان يقبل بذلك.

أما بشأن ما يثيره النادي المستأنف بشأن الخطأ في زوال أثر العقد الأول بعد أن أقدم مجلس الإدارة المؤقت على إبرام عقد جديد وتسجيله يعد (عدولا قانونينا) عن العقد السابق فإن هذا الدافع غير سديد بحجة أن العقدين وردا على ذات المحل وذات الأطراف. فإن العقد اللاحق ينسخ السابق ويحل محله قانونيا عملا بالقاعدة الفقهية والقانونية (اللاحق ينسخ السابق) ويصبح العقد القديم منقضي الأثر ولا ينتج أي التزامات قانونية من تاريخ تسجيل العقد الجديد. كما أن إجراءات التسجيل كانت (متاحة) ولم تغلق بمركز قانوني قطعي. فإن التسجيل اللاحق هو الذي يحدد الطبيعية النهائية للالتزام (السجلات الرسمية لا تقبل التناقض) وبما أن النظام التقني اعتمد العقد اللاحق فإن هذا القيد يعد (إعداما ماديا وقانونيا) لفعالية العقد السابق.

وعليه فإن ما يثيره النادي في هذا الخصوص لا يكون سديدا جديرا باللجنة الالتفات عنه وأن لجنة الاستئناف قد اطمأنت على سلامة ما انتهى إليه قرار لجنة الانضباط والأخلاق واستقر في يقينها وعقيدتها صحته سندا وسببا فإنها تقر ما قضي به.

في الانتظار

لزم نادي السيب الصمت في الرد على قرار الاستئناف ولم يتبقَّ أمامه سوى التوجه لمحكمة التحكيم الرياضي في لوزان بسويسرا للفصل في احتجاجه الذي قُدم يوم 8 فبراير معترضا على مشاركة ثلاثة لاعبين مع فريق نادي عبري بصفة غير قانونية. وهو أمر مخالف لمبدأ استقالية الأندية المنصوص عليها في لوائح الفيفا والنظام الأساسي للاتحاد العماني والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الرياضية بما ألحق الضرر بنادي السيب كمنافس مباشر ومساس مباشر بنزاهة المسابقة وتؤثر على نتائجها بمشاركة لاعبين غير مسجلين قانونا وبعقود باطلة. وطالب نادي السيب في رسالته بفتح تحقيق رسمي في واقعة توقيع عقود للاعبين من غير ذي صفة واعتبار نادي عبري خاسرا للمباراة.