مدرب الفريق الأول لنشامى الأردن: من حقنا أن نحلم
عمّان - "أ.ف.ب": رغم الإصابات العديدة التي ضربت صفوفه قبيل مشاركته الأولى في كأس العالم لكرة القدم، فإن منتخب الأردن يملك الحق في الحلم، بحسب ما أكده مدربه جمال السلامي لوكالة فرانس برس.
وعن حظوظ فريقه في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قال المدرب المغربي للمنتخب الأردني، وصيف بطل آسيا: "من حقنا أن نحلم".
وأضاف المدرب البالغ من العمر 55 عامًا: "لا نفكر بعقلية من يكتفي بمجرد المشاركة الأولى، بل نستحضر نماذج صنعت الحدث، مثل الجزائر عندما فازت على ألمانيا الغربية عام 1982، وتونس عندما تغلبت على المكسيك عام 1978، والسعودية حين بلغت الدور الثاني عام 1994، وغيرهم من المنتخبات العربية».
وتابع المدرب، الذي عاش تجربة كأس العالم لاعبًا مع المنتخب المغربي في فرنسا عام 1998 ولو لدقائق قليلة: «لن تكون الرحلة مجرد تأكيد لإنجاز التأهل، بل ستكون دخولًا في تحدٍ من نوع آخر، هذه المرة مع كبار اللعبة في العالم».
ويعيش الأردنيون حلمًا طال انتظاره، إلا أن منتخبهم تلقى ضربات موجعة متتالية نتيجة سلسلة من الإصابات التي أبعدت ركائز أساسية لا غنى عنها، أبرزهم الهداف يزن النعيمات، المنتقل مؤخرًا من العربي القطري إلى شباب الأهلي الإماراتي، والذي يعاني من إصابة قوية في الرباط الصليبي.
ولم تتوقف الضربات عند هذا الحد، إذ لن يتمكن أيضًا تامر بني عودة، لاعب وست بروميتش ألبيون الإنجليزي والمستدعى حديثًا لتعزيز صفوف المنتخب، من المشاركة للسبب ذاته، فيما تمتد قائمة الغائبين لتشمل أدهم القريشي وعصام السميري وغيرهما.
"الإصابات خصمنا الأول"
وتبقى آمال الأردنيين معلقة على نجم المنتخب الأول موسى التعمري، جناح رين الفرنسي، الملقب بـ«ميسي الأردن».
وقد رفع تألقه خلال الموسم الحالي سقف الطموحات، إلى جانب المدافع الصلب يزن العرب، لاعب سيول الكوري الجنوبي، صاحب هدف سابق في شباك برشلونة الإسباني خلال مواجهة ودية.
وأوضح السلامي: «الإصابات هي خصمنا الأول، لكننا لن نتخذها ذريعة. سنستعد بالشكل المطلوب ونسعى لتقديم ظهور مشرّف. العالم كله يريد أن يرى من نحن، وهذا بحد ذاته حافز كبير».
من جانبه، قال النجم الأردني السابق والمدرب عبدالله أبو زمع لفرانس برس: «نملك عناصر بديلة بمستوى جيد، ونؤمن بشكل أكبر بالاستراتيجية والعمل الجماعي».
وأضاف: «نعرف أن الطريق لن يكون سهلًا، لكننا متفائلون بإمكانية خطف بطاقة التأهل إلى الدور الثاني، خاصة مع وجود فرصة للمنتخبات صاحبة أفضل مركز ثالث».
ويلعب الأردن ضمن مجموعة قوية تضم الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا، والجزائر.
بدوره، أكد النجم الأردني السابق مهند محادين: «وجود منتخبنا في كأس العالم يمثل إنجازًا كبيرًا لكرة القدم الأردنية، وسيمنح اللاعبين شخصية مختلفة، كما سيشكل مصدر إلهام للأجيال القادمة».
وأضاف المدافع السابق: «إنجاز وصافة كأس آسيا 2023 ووصافة كأس العرب 2025 كانا دليلًا على قدرة لاعبينا على تجاوز الصعوبات. الأمر يختلف بالطبع في كأس العالم، لكننا لن نكون خصمًا سهلًا».
وحول مواجهتي سويسرا وكولومبيا التحضيريتين قبل كأس العالم، أوضح السلامي: «لا تهمنا النتائج بقدر ما تهمنا الفائدة الفنية والتجربة التي ستمنحنا تصورًا أوضح قبل مواجهتي النمسا والأرجنتين، من خلال تطبيق أفكارنا. سنبني على المباراة الأولى أمام النمسا، ثم سنرى ما سيحدث».
أما عن مواجهة ليونيل ميسي، فقال السلامي: «كنا نخشى غيابه. فمواجهة الأرجنتين بوجوده تختلف كثيرًا عن مواجهتها في غيابه. لا نعرف إن كانت كرة القدم ستقدم لاعبًا آخر مثله، ومن الطبيعي أن يحرص اللاعبون على التقاط الصور معه».
