محمد الرحبي.. موهبة عُمانية واعدة تحلم بالأولمبياد في عالم السباحة
كتب - بشير الريامي
بدأت رحلة السباح العُماني الواعد محمد الرحبي مع الرياضة من بوابة كرة القدم، حيث التحق بأكاديمية جالكسي لاعبًا منذ سن الخامسةحتى التاسعة، قبل أن يتحول شغفه الرياضي إلى رياضة السباحة، التي اكتشف فيها موهبته الحقيقية خلال الفعاليات الرياضية الصيفية.
وخلال إحدى مسابقات السباحة، لفت محمد أنظار الكابتن عدنان الخضوري، أحد مدربي منتخب السباحة للمراحل السنية آنذاك، الذي رأى فيه خامة مميزة تمتلك إمكانيات كبيرة ومستقبلًا واعدًا في هذه الرياضة، ومنذ أربع سنوات بدأت رحلته الحقيقية مع السباحة، ليتحول سريعًا إلى سباح منافس وواعد، وينضم إلى منتخبات المراحل السنية في سن الحادية عشرة، محققًا العديد من الميداليات والمراكز المتقدمة على مستوى سلطنة عُمان.
وواصل محمد مسيرته مع المنتخب الوطني، وانضم إلى برنامج المواهب في نادي أهلي سداب، ومع التطور اللافت في أرقامه ومستواه الفني انتقل إلى نادي بوشر، حيث برز بشكل أكبر، وتخصص في سباحتي الحرة والفراشة. وخلال السنوات الثلاث الأولى، حقق محمد العديد من الإنجازات، أبرزها تتويجه بطلًا لمحافظة مسقط في سباحتي الحرة والفراشة لمسافات متنوعة تشمل 50 و100 و200 متر، إلى جانب تحقيقه مراكز متقدمة في مختلف البطولات المحلية.
كما شارك في بطولة الأكاديميات الدولية بولاية صحار، وتوج بالمركز الأول لفئة عشر سنوات، وواصل بعدها تحسين أرقامه الشخصية حتى وصل إلى أرقام ذات مستوى دولي.
وعلى مستوى بطولات الفئات العمرية في السلطنة، حقق محمد العديد من الإنجازات، ففي فئة 12 سنة أحرز المركز الثالث في سباق 50 متر فراشة بزمن 33 ثانية، والمركز الأول في سباق 100 متر حرة بزمن دقيقة و10 ثوانٍ.
وفي فئة 13 سنة، حقق المركز الأول على مستوى السلطنة في سباق 50 متر فراشة بزمن 32.86 ثانية، وسباق 100 متر حرة بزمن دقيقة و7 ثوانٍ.
أما في سن الرابعة عشرة، فقد توج بالمركز الأول في بطولة كأس الاتحاد في سباقي 50 متر فراشة و100 متر سباحة حرة، مع استمرار تطور مستواه وتحسن أرقامه، إلى جانب مشاركته في بطولة قطر الدولية، التي حقق فيها المركز الأول في سباق 100 متر فراشة بزمن دقيقة و6 ثوانٍ، متفوقًا على أندية قطرية وأكاديميات دولية مشاركة. ويبرز حاليًا اهتمام من بعض الأندية القطرية بضم اللاعب مستقبلًا، بهدف منحه مزيدًا من الاحتكاك والخبرة الدولية.
وأكد والده الكابتن طالب بن علي الرحبي أنه يحرص شخصيًا على متابعة ابنه خلال مشاركاته مع المنتخبات الوطنية، ويسهم في تنمية مهاراته الرياضية، مشيرًا إلى أن فكرة إلحاقه بأكاديمية متخصصة يشرف عليها مدربون من جمهورية بيلاروسيا جاءت بهدف رفع مستواه الفني. وأوضح أن الجهاز الفني للمنتخبات الوطنية رحب بالفكرة، خاصة مع استمرار اللاعب ضمن صفوف المنتخبات الوطنية، مضيفًا أن أرقام محمد بدأت تتحسن بشكل ملحوظ منذ التحاقه بالأكاديمية، نتيجة التدريبات المتواصلة والمشاركة في البطولات الدولية التي أسهمت في اكتساب الخبرة وتحسين المستوى الفني.
وأضاف والد اللاعب: أتقدم بالشكر والتقدير للأجهزة الفنية في الاتحاد العُماني للرياضات المائية على جهودهم المتواصلة، وأتمنى أن يكون هناك اهتمام ومتابعة أكبر للمواهب الوطنية، وأنا مؤمن بقدرات ابني محمد وإمكاناته الكبيرة، فهو يبذل جهدًا كبيرًا في التدريبات وفي دراسته أيضًا، ويحتاج فقط إلى الدعم والمتابعة ليصبح بطلًا وطنيًا قادرًا على تحقيق الإنجازات ورفع اسم سلطنة عُمان في المحافل الدولية.
ويطمح السباح محمد الرحبي، الذي يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، إلى مواصلة مسيرته الرياضية وتحطيم أرقامه الشخصية في سباحتي الحرة والفراشة مع المنتخبات الوطنية، وصولًا إلى تحقيق أرقام دولية تؤهله لتحقيق حلمه الأكبر بأن يصبح سباحًا أولمبيًا يمثل سلطنة عُمان في البطولات والمحافل العالمية، ويحصد الميداليات باسم الوطن.
