ليفاندوفسكي ودجيكو يحلمان بالانضمام لكتيبة النجوم المخضرمين
واشنطن (د ب أ)- مع تسجيلهما معا 160 هدفا في 309 مباريات مع منتخبيهما قبل انطلاق الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 هذا الأسبوع، لم يكن مفاجئا أن يتألق النجمان البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبوسني إدين دجيكو مجددا، حتى بعدما بلغ إجمالي عمرهما معا 77 عاما.
وأحرز الثنائي هدفي التعادل لبلديهما في الشوط الثاني من قبل نهائي الملحق الأوروبي، قبل أن يفوز منتخبا بولندا والبوسنة والهرسك على منافسيهما ليصعدا إلى الدور النهائي، أملا في الحصول على ورقة الترشح للمونديال، الذي يقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ويستعد ليفاندوفسكي ودجيكو لقيادة منتخبي بولندا والبوسنة والهرسك على الترتيب، في نهائي الملحق يوم الثلاثاء المقبل، حيث يتطلعان للوصول إلى كأس العالم التي تبدو - على الأرجح - الأخيرة لكوكبة رائعة من نجوم الساحرة المستديرة المخضرمين في العالم حاليا.
ويبلغ الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو الآن 41 عاما، فيما بلغ النجم الكرواتي لوكا مودريتش 40 عاما، وسيبلغ الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي 39 عاما خلال دور المجموعات في المونديال المقبل.
وجميع هؤلاء اللاعبين توجوا بجائزة الكرة الذهبية، ولا يزالون مصدر إلهام لمنتخبات البرتغال وكرواتيا والأرجنتين التي ستشارك في بطولة أمريكا الشمالية في يونيو القادم.
ومن المرجح ألا يكون رونالدو اللاعب الأكبر سنا في البطولة التي تضم 48 منتخبا لأول مرة في تاريخ كأس العالم.
وبلغ حارس مرمى اسكتلندا، كريج جوردون 43 عاما منذ تألقه في مباراة حاسمة ومثيرة ضد الدنمارك في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال القادم، فيما كان أكبر حارس مرمى سنا على الإطلاق يشارك في المونديال هو المصري عصام الحضري.
ويحمل الحضري الرقم القياسي حتى الآن كأكبر اللاعبين سنا مشاركة في المونديال عبر كل العصور، حيث بلغ 45 عاما، حينما تولى حراسة عرين منتخب بلاده أمام السعودية بدور المجموعات لنسخة البطولة التي استضافتها روسيا عام .2018
وهنا يدور السؤال هل سينضم ليفاندوفسكي ودجيكو إلى تلك الكوكبة من النجوم المخضرمين في كأس العالم؟
وقال ماتي كاش، الظهير الأيمن لمنتخب بولندا، بعد فوز بلاده المثير 2 / 1 على ألبانيا في العاصمة البولندية وارسو: "بالنسبة لليفاندوفسكي، كان الأمر كأي يوم عمل عادي".
وكانت بولندا متأخرة بهدف أمام منتخب ألبانيا قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، لكن ليفاندوفسكي عادل النتيجة بعدما سجل هدفه الدولي الـ.89
وارتقى ليفاندوفسكي عاليا عند القائم البعيد، بعدما تابع ركلة ركنية في الدقيقة 63 ليسدد ضربة رأس متقنة، واضعا الكرة في شباك ألبانيا، ثم تم م حسم الفوز في الدقيقة 73 بتسديدة قوية من مسافة 25 مترا بواسطة بيوتر زيلينسكي، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي.
وقال ليفاندوفسكي 37 عاما : "ربما لم تكن هذه المباراة التي كنا نحلم بها، لكنني لن أشتكي. لقد فزنا، وهذا هو الأهم".
والآن، يتوجه منتخب بولندا إلى السويد، بعد فوز منتخب (أحفاد الفايكنج) 3 / 1 على أوكرانيا بفضل ثلاثية فيكتور جيوكيريس أمس الخميس.
من ناحيته، قاد دجيكو البوسنة لمواجهة من العيار الثقيل أمام إيطاليا، وكاد الفريق أن يودع تصفيات كأس العالم، عندما اعتلى المهاجم المحنك 40 عاما الجميع ليتابع إحدى الركلات الركنية، متفوقا على كارل دارلو، حارس مرمى ويلز، ليضع الكرة في المرمى الخالي.
وأدى دجيكو واجبه بتسجيل هدفه الـ73 مع المنتخب البوسني، وشاهد المباراة من مقاعد البدلاء في الوقت الإضافي قبل أن يحسم زملاؤه الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 4 / 2 على أصحاب الأرض.
وقال دجيكو عقب اللقاء: "عندما تنظر إلى كل شيء، ستجد أننا نستحق هذا الفوز. لقد تغلبنا على ويلز خارج أرضنا، وهو أمر ليس بالسهل أبدا، كنا بحاجة لقليل من الحظ، ولكن أيضا الجودة في ركلات الترجيح".
ويحل المنتخب الإيطالي ضيفا على مدينة زينيتسا البوسنية، يوم الثلاثاء القادم، حيث سيتأهل أحد الفريقين إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة عام 2014 في البرازيل.
وأكد دجيكو: "سيكون هذا الفوز بمثابة كل شيء".
وكان دجيكو أحرز هدفا قبل 12 عاما في المونديال، لكنه ألغي بداعي التسلل في مباراة خسرها فريقه صفر / 1 أمام نيجيريا قبل عصر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وتسبب ذلك في خروج البوسنة من دور المجموعات خلال مشاركتها الوحيدة في كأس العالم كدولة مستقلة.
وشدد دجيكو: "ليس الأمر متعلقا بي فقط، بل أيضا بهؤلاء الشباب، بهذا الجيل الجديد. هناك الكثير من اللاعبين المميزين".
ويبرز من بين أولئك النجوم الشباب كريم ألايبجوفيتش، جناح سالزبورج النمساوي 18/ عاما والذي سجل بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في كارديف.
ولم يكن ألايبجوفيتش قد ولد حتى في يونيو عام 2007 عندما لعب دجيكو - وسجل - في أول مباراة له مع البوسنة.
