No Image
الرياضية

قيمة فنية وتطويرية يفرزها دوري الشباب لكرة القدم

09 مارس 2026
09 مارس 2026

كتب - عبدالله الوهيبي -

مع إسدال الستار على منافسات دوري الشباب لكرة القدم للموسم الرياضي 2025 / 2026، والذي توّج بلقبه فريق السيب بعد فوزه في المباراة النهائية على المصنعة بنتيجة (2 / 1)، تتأكد مجدداً القيمة الفنية والتطويرية للدوري باعتبارها واحدة من أهم المنصات الكروية لاكتشاف وصناعة المواهب الصاعدة في الأندية، حيث أفرزت منافسات الدوري هذا الموسم عدداً من العناصر الواعدة التي ينتظر أن تشق طريقها نحو الفرق الأولى في الأندية، وأن تمثل رافداً مهماً للمنتخبات الوطنية، وفي مقدمتها المنتخب الأولمبي والمنتخب الأول خلال السنوات المقبلة، في ظل ما يقدمه الدوري من بيئة تنافسية تسهم في صقل قدرات اللاعبين الشباب وإبراز إمكاناتهم الفنية.

وشهدت مباريات الدوري طوال الموسم متابعة دقيقة من الجهاز الفني لمنتخب الشباب، الذي حرص على رصد المواهب البارزة ومتابعة تطور مستوياتها من أجل توسيع قاعدة الاختيار للمنتخبات الوطنية، إلى جانب الدور المحوري الذي قام به كشافو الأندية في اكتشاف اللاعبين المجيدين والعمل على تطويرهم ضمن برامج الإعداد الفني للأندية. وعقب النهائي الذي جمع السيب والمصنعة، عبّر مدربا الفريقين عن قراءتهما الفنية لمجريات اللقاء وأداء اللاعبين خلال الموسم، حيث أكد درويش بن جمعة الهدابي مدرب السيب أن اللقب جاء ثمرة عمل متواصل وجهود كبيرة بذلت على مدار الموسم، فيما أشار محمد بن أحمد اللواتيا مدرب المصنعة إلى رضاه عن المستوى الذي قدمه فريقه رغم خسارة النهائي والاكتفاء بالمركز الثاني، وذلك في تصريحات خاصة لـ«عُمان»:

محمد اللواتيا: المصنعة تألق بالوصافة وقدم موسمًا فنيًا

أشاد محمد بن أحمد اللواتيا مدرب فريق المصنعة للشباب لكرة القدم بالمستوى الفني والجهود الكبيرة التي قدمها لاعبوه في المباراة النهائية أمام فريق السيب، رغم خسارتهم اللقاء بنتيجة 2/1 في الدقيقة الأخيرة واكتفائهم بمركز الوصيف في المسابقة.

وأكد اللواتيا رضاه عن الأداء الذي قدمه الفريق، موضحًا أن نتائج المباريات تبقى في النهاية مرتبطة بالتوفيق، وهو أمر بيد الله سبحانه وتعالى. وأضاف أنه بطبيعة الحال غير راضٍ عن النتيجة النهائية للمباراة، خاصة أنه كان يتطلع مع الجهاز الفني المساعد إلى تحقيق إنجاز للنادي في أول موسم يتولى فيه تدريب فريق الشباب.

وقدم اللواتيا التهنئة لنادي السيب وللجهازين الفني والإداري ولاعبي الفريق بمناسبة تتويجهم بدرع المسابقة، متمنيًا التوفيق لفريقه المصنعة ولجميع الفرق المشاركة التي لم يحالفها الحظ هذا الموسم، وأن تحقق نتائج أفضل في المواسم القادمة، كما أكد أن المباراة النهائية جاءت بمستوى فني جيد يليق بقيمة الحدث.

وأوضح أن إهدار ركلة الجزاء في الدقيقة 80 كان نقطة التحول الأبرز في مجريات اللقاء، إذ كان من الممكن أن يمنح فريقه الأفضلية ويزيد من ثقة اللاعبين في الدقائق المتبقية، غير أن ضياعها انعكس بصورة عكسية، حيث استعاد لاعبو السيب ثقتهم بعد التصدي المميز لحارس مرماهم، لينجحوا بعدها في تسجيل هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة، وهو هدف جاء في توقيت صعب للغاية حال دون قدرة فريقه على العودة في النتيجة.

وفي ختام حديثه أكد مدرب المصنعة أن فريقه قدم موسمًا جيدًا من الناحية الفنية، وحقق نتائج إيجابية أهلته للوصول إلى المباراة النهائية بكل جدارة، مشيرًا إلى أن بلوغ منصات التتويج في حد ذاته يعد إنجازًا، حتى وإن غاب التوفيق في تحقيق اللقب.

كما أعرب عن شكره وتقديره لإدارة النادي برئاسة الشيخ راشد السعدي وأعضاء مجلس الإدارة على ثقتهم بتعيينه مدربًا لفريق الشباب هذا الموسم، مؤكدًا أنه كان يأمل في إهداء النادي وجماهيره لقب المسابقة، إلا أن ذلك لم يتحقق في نهاية المطاف.

ووجه اللواتيا شكره كذلك للجهاز الفني المساعد والإداري ولاعبي الفريق على ما قدموه من جهود وتضحيات طوال الموسم، منذ بداية فترة الإعداد وحتى المباراة النهائية، معربًا عن أمله في الحفاظ على هذه المجموعة الشابة من اللاعبين، كونها تمثل قاعدة مهمة لمستقبل الفريق الأول لكرة القدم بالنادي في السنوات القادمة.

درويش الهدابي: التتويج ثمرة جهود كبيرة فنيا وإداريا -

قدم درويش بن جمعة الهدابي مدرب فريق السيب للشباب التهنئة الخالصة لمجلس إدارة النادي برئاسة صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد، ولأعضاء المجلس كافة، وللقائمين والمشرفين على الفريق، وكذلك لزملائه في الجهازين الفني المساعد والإداري، وللاعبين أنفسهم، الذي وصفهم بـ"أصحاب الإنجاز"، إلى جانب جماهير السيب الوفية، وذلك بمناسبة الإنجاز الذي حققه فريق الشباب هذا الموسم.

وأكد الهدابي أن هذا التتويج لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة جهود كبيرة بُذلت على المستويين الفني والإداري والمعنوي، إلى جانب التضحيات التي قدمها الجميع منذ انطلاقة فترة الإعداد وحتى الوصول إلى منصة التتويج. وبيّن أن هذا اللقب يعد الثالث في تاريخ النادي على مستوى هذه الفئة العمرية، معربًا عن أمله في أن يكون دافعًا لتحقيق مزيد من النجاحات لهذا الفريق الشاب والطموح الذي يضم عناصر واعدة قدمت مستويات فنية جيدة منذ الموسم الماضي، رغم أن الحظ لم يقف إلى جانبها آنذاك، مشيرًا إلى أن كرة القدم كثيرًا ما تحكمها تفاصيل التوفيق في نهاية المطاف.

وأضاف الهدابي أن الفريق ظهر هذا الموسم بصورة مختلفة، حيث عمل الجميع بروح الفريق الواحد، وتمت مناقشة مختلف الجوانب المتعلقة بالفريق مع الجهاز الفني المساعد، إلى جانب معالجة أبرز الملاحظات التي ظهرت في الموسم الماضي. وأثمرت تلك الجهود عن وصول الفريق إلى المباراة النهائية ومواجهة فريق المصنعة على درع المسابقة، حيث شهد اللقاء تنافسًا فنيًا قويًا بين الفريقين على مدار شوطي المباراة، اتسم بالإثارة والندية والحماس، خاصة في الدقائق الأخيرة.

وأوضح مدرب السيب أن إهدار فريق المصنعة لركلة الجزاء كان من أبرز اللحظات المؤثرة في سير المباراة، مشيدًا في الوقت ذاته بالتصدي المميز لحارس الفريق المتألق سلطان البدري، الذي أعاد الثقة لزملائه داخل الملعب، الأمر الذي انعكس إيجابًا على أداء الفريق ومنح اللاعبين دافعًا أكبر، ليتمكنوا في الدقيقة الأخيرة من تسجيل هدف الفوز الثاني، قبل أن يحافظوا على النتيجة حتى صافرة النهاية.

وعاد الهدابي ليقدم التهنئة للاعبيه، مشيدًا بما قدموه من جهود ومستويات فنية جيدة طوال الموسم، والتي تُوجت في النهاية بالفوز بدرع الدوري، كما تمنى التوفيق لفريق المصنعة وبقية الفرق المشاركة في المسابقة، متمنيًا لها حظًا أوفر في الاستحقاقات المحلية القادمة بإذن الله.

وأشار إلى أن منافسات الدوري هذا الموسم جاءت جيدة من الناحية الفنية، وشهدت تنافسًا قويًا بين معظم الفرق المشاركة من مختلف محافظات سلطنة عُمان، ولاسيما في المرحلة الثانية الحاسمة، وهو ما أضفى على المسابقة مزيدًا من الإثارة والحماس. كما لفت إلى أن البطولة أفرزت عددًا من المواهب الشابة التي برزت بصورة لافتة في العديد من الأندية، متوقعًا أن يكون لها حضور مميز مع المنتخبات الوطنية في المشاركات الخارجية المقبلة.

وطالب الهدابي لاعبي فريقه بالمحافظة على مستواهم الفني والبدني خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من التجربة التي خاضوها هذا الموسم، حتى يكونوا على أتم الاستعداد للاستحقاقات المحلية في الموسم القادم، مقدمًا في ختام حديثه الشكر والتقدير لكل من دعمه وسانده خلال فترة قيادته للفريق، والتي تُوجت بحصد درع الدوري لأول مرة له مع فريق الشباب بنادي السيب.