قطبا إسبانيا في مهمة معقدة وسان جرمان وأرسنال لمواصلة التقدم
مدريد «أ.ف.ب»: يجد قطبا إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة نفسيهما في مهمة معقدة للتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد خسارتهما في ذهاب ربع النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني وأتلتيكو مدريد تواليا، فيما يأمل باريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب وأرسنال الإنكليزي بمواصلة التفوّق على ليفربول وسبورتينغ البرتغالي إيابا.
وكأن الخسارة أمام بايرن 1-2 في العاصمة الإسبانية مدريد لم تكن كافية، حتى سقط ريال في فخ التعادل مع جيرونا 1-1 في الدوري وابتعد عن غريمه برشلونة المتصدر بتسع نقاط قبل سبع مراحل من الختام.
وسيكون فريق المدرب ألفارو أربيلوا أمام امتحان صعب للغاية أمام فريق حقق رقما قياسيا عمره 54 عاما السبت، بتسجيله 104 أهداف في الدوري الألماني خلال موسم واحد، متخطيا الرقم القياسي السابق الذي حققه بنفسه في موسم 1971-1972 (101).
قوة هجومية ستواجه مجددا فريقا لم يتمكن من الخروج بشباك نظيفة في المباريات الست الأخيرة بمحتلف المسابقات.
لكن الفريق الملكي عود منافسيه في المسابقة التي حقق فيها اللقب 15 مرة قياسية، أنه صعب المنال ويقاتل حتى النهاية، ومن المفترض ألّا تكون مشاركة هدافه الفرنسي كيليان مبابي الذي لم يخض التمارين الجماعية الأحد نتيجة ضربة تلقاها في الوجه أمام جيرونا، مهددة وفقا لما أكّد مصدر داخل النادي لوكالة فرانس برس.
على ملعب أليانتس أرينا، لم يخسر بايرن سوى مرة واحدة في مبارياته الـ28 الأخيرة في دوري الأبطال (22 انتصارا و5 تعادلات)، والفوز الأخير على ريال كان قد أنهى صياما دام 8 مباريات من دون فوز على النادي الملكي.
أتلتيكو-برشلونة
تنفّس برشلونة الصعداء في الدوري بابتعاده تسع نقاط عن ملاحقه ريال مدريد، لكن مدربه الألماني هانزي فليك يعلم أن مهمة التتويج بلقب دوري الأبطال هو الأهم وهو يحتاج إلى تخطي أتلتيكو الذي أعدّ العدّة لهذه المواجهة المصيرية بعد فوزه ذهابا 2- صفر.
ولم يفز الفريق الكاتالوني سوى بمباراتين من أصل خمس خارج أرضه في المسابقة (تعادل في مباراتين وخسر واحدة)، كما أن التاريخ لا يقف إلى جانبه بعد خسارة ست من آخر تسع مواجهات في ربع النهائي، إضافة إلى تعرضه للخسارة في جميع المواجهات الأوروبية الست السابقة التي خسر فيها مباراة الذهاب على أرضه.
مع ذلك، يحتاج برشلونة إلى تقديم مباراة مشابهة لإياب نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية أمام أتلتيكو بالذات، حين فاز 3- صفر بعد خسارته 4 - صفر ذهابا. صحيح أنه لم يتأهل، لكنه قدّم مباراة كبيرة كاد يعادل فيها الأرقام، ولو أنها كانت على أرضه حينها.
أما سيميوني، فيدخل اللقاء بعد خسارة محلية أمام إشبيلية (1-2) لا تعني له الكثير، وهو الذي لم يبدأها بلاعبيه الأساسيين لإراحتهم.
ولم يخسر أتلتيكو مباراة إقصائية على أرضه في دوري الأبطال منذ فوز أياكس الهولندي عليه في هذا الدور في موسم 1996-1997 (فاز 14، تعادل 7)، كما أنه لم يفشل مطلقا في بلوغ الدور التالي في المسابقة بعد فوزه ذهابا خارج أرضه (22 مرة).
ليفربول-سان جرمان
تبدو مهمة ليفربول في إقصاء سان جرمان صعبة، لكنها قد تكون طوق النجاة الأخير لفريق المدرب الهولندي أرنه سلوت الذي قد يخسر مشاركة الليفر في دوري الأبطال في الموسم المقبل.
يحتل الفريق المركز الخامس في الـ"بريمرليج" الأخير المؤهل إلى المسابقة الأوروبية الأم، لكنه يواجه منافسة من مجموعة فرق على رأسها تشلسي.
استعاد ليفربول شيئا من الثقة بعد الفوز الأخير محليا على فولهام 2- صفر بمشاركة المصري محمد صلاح اساسيا ليسجل الهدف الثاني، بعد غيابه عن الخسارة أمام سان جرمان 2 - صفر ذهابا.
وعلى أمل استحضار روح فريق موسم 2028-2019 الذي قلب تأخره 3 - صفرذهابا إلى فوز 4- صفر على برشلونة، فإن تحقيق 16 فوزا في آخر 20 مباراة أوروبية على أرضه (خسارة 4) من شأنه أن يمنح جماهير أنفيلد سببا للإيمان، لكن الإقصاء على يد سان جرمان العام الماضي ترك لديهم جروحا نفسية أمام الباريسيين.
بدوره، ارتاح سان جرمان متصدر ترتيب الدوري قبل هذا اللقاء بعد إرجاء مباراته مع مطارده لنس، ويأمل الفريق الباريسي في التأهل إلى نصف النهائي للموسم الثالث تواليا، وهو إنجاز لم يسبق أن حققه أي ناد فرنسي.
وفاز فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي في ست من المباريات السبع الأخيرة التي واجه فيها أندية إنكليزية (تعادل في واحدة)، وهو يعتمد على ترسانة هجومية قوية سجلت هدفين على الأقل في خمس مباريات متتالية في دوري الأبطال.
أرسنال-سبورتينج
بعد خسارتيه مسابقتين محليتين، ثم سقوطه الأخير أمام بورنموث 1-2 في الدوري وتهديد مانشستر سيتي لصدارته، بات أرسنال يستشعر خطر انتهاء موسمه الذي كان من المفترض أن يكون استثنائيا، من دون أي لقب.
ولا يزال فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا ينافس على جبهتين، وهو يتقدم على سبورتينج 1- صفر ذهابا، ولا يزال من دون خسارة في دوري الأبطال هذا الموسم (فاز 10، تعادل 1)، ومع فوزه في جميع مبارياته الخمس على أرضه، يبدو مرشحا للتأهل إلى نصف النهائي.
رغم ذلك، لا يمكن التقليل من حجم سبورتينغ الساعي إلى التأهل لدور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه، ولو أن الأندية البرتغالية خسرت مباريات ربع النهائي التسع الأخيرة لها في دوري الأبطال.
