No Image
الرياضية

عمومية الرياضات المائية تناقش ضعف دعم الأندية وتحديات المسابقات المحلية

31 مارس 2026
31 مارس 2026

كتبت - مريم البلوشي

تصوير: صالح الشرجي

عقد الاتحاد العماني للرياضات المائية اجتماع الجمعية العمومية العادية في فندق إنتر سيتي بالخوير، وذلك بحضور ممثلي 34 ناديًا من أصل 38 ناديًا، في تأكيد واضح على حرص الأندية على المشاركة في مناقشة واقع ومستقبل الرياضات المائية في سلطنة عمان، والوقوف على أبرز التحديات والفرص التي تواجه هذا القطاع الرياضي الحيوي.

وافتُتح الاجتماع بكلمة ألقاها الدكتور عوض بن سالم العجيلي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد رحّب فيها بأعضاء الجمعية مؤكدًا أهمية هذه المرحلة في مسيرة الاتحاد، والتي تتطلب تضافر الجهود وتكامل الرؤى بين جميع مكونات المنظومة الرياضية. وأشار إلى أن الرياضات المائية في سلطنة عمان تقف أمام منعطف مهم يستدعي العمل بروح الفريق الواحد، من أجل تحقيق تطلعات المرحلة القادمة والارتقاء بمستوى الأداء الفني والإداري.

وأوضح العجيلي أن مجلس الإدارة وضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، ترتكز على عدد من الأسس الجوهرية، في مقدمتها تطوير العمل المؤسسي من خلال تحديث الهياكل التنظيمية واللوائح الداخلية، واعتماد أفضل الممارسات في مجال الحوكمة الرياضية، بما يسهم في إيجاد بيئة عمل احترافية قادرة على تحقيق الإنجازات، كما شدد على أهمية تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والعدالة، باعتبارها ركائز أساسية لأي عمل رياضي ناجح.

وفي هذا السياق، أشار العجيلي إلى توجه الاتحاد نحو الانتقال إلى مرحلة متقدمة من الحوكمة، من خلال تفعيل دور اللجان المستقلة، وعلى رأسها لجنة الانضباط ولجنة الاستئناف، وأوضح أن لجنة الانضباط ستتولى مهماتها باستقلالية تامة لضبط العمل الرياضي داخل الاتحاد، والتعامل مع مختلف القضايا التنظيمية وفق اللوائح والقوانين المعمول بها، في حين ستشكل لجنة الاستئناف مرجعية مستقلة تضمن حق جميع الأطراف في الطعن على القرارات، بما يعزز الثقة في منظومة العمل ويكرّس العدالة.

وأعرب رئيس الاتحاد عن ثقته بأن تفعيل هذه اللجان سيحدث نقلة نوعية في المسار التنظيمي للاتحاد، وسيسهم في توفير بيئة رياضية أكثر استقرارًا وجاذبية، وفي ختام كلمته توجه العجيلي بالشكر إلى أعضاء الجمعية العمومية على حضورهم وتفاعلهم، متمنيًا التوفيق في خدمة الرياضات المائية ورفع راية سلطنة عمان في المحافل الإقليمية والدولية.

وعقب ذلك، تم استعراض جدول أعمال الجمعية العمومية واعتماده، حيث تضمن الإعلان عن انعقاد الجمعية وفقًا للنظام الأساسي للاتحاد، واعتماد جدول الأعمال، وكلمة الرئيس، وتعيين ثلاثة أعضاء لتدقيق محضر الاجتماع، إلى جانب اعتماد محضر الاجتماع السابق، كما شمل الجدول مناقشة مشروع الأنشطة وخطة الاتحاد والموازنة التقديرية لعام 2026م، واستعراض الميزانية العمومية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025م، بالإضافة إلى الاطلاع على التقريرين الإداري والمالي للاتحاد عن العام المنصرم.

وتضمن جدول الأعمال كذلك اختيار مدقق الحسابات للسنة المالية 2026م وتحديد مكافأته، واعتماد تشكيل لجنتي الانضباط والاستئناف، إلى جانب مناقشة المقترحات المقدمة من الأعضاء، إضافة إلى التطرق لقرار هيئة التحكيم الصادر بتاريخ 26 يناير 2026م.

وشهد الاجتماع نقاشات مستفيضة بين أعضاء الجمعية العمومية حول عدد من القضايا المهمة، أبرزها مسابقات الاتحاد للأندية، حيث عبّر عدد من الأعضاء عن استيائهم من ضعف الدعم المالي المقدم للأندية، مؤكدين أن غياب الدعم يعد أحد أبرز أسباب عزوف بعض الأندية عن المشاركة في المسابقات، خاصة على مستوى المحافظات. وأشاروا إلى أن زيادة الدعم من شأنها تعزيز المشاركة وتطوير مستوى المنافسات، بما ينعكس إيجابًا على مستوى السباحة بشكل عام.

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس الاتحاد أن اللائحة المالية المعتمدة تأتي من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وأن الاتحاد ملتزم بتطبيقها، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن مجلس الإدارة سيقوم برفع طلب إلى الوزارة لزيادة الدعم المخصص للأندية، استجابة للمطالب الجماعية التي طرحتها الجمعية العمومية، كما أشار إلى أن الدعم المالي لعام 2026م تم تحديده مسبقًا، وتم إشعار الأندية به قبل 30 يومًا من انعقاد الجمعية، ولم يتلقَ الاتحاد أي مقترحات أو ملاحظات من الأعضاء خلال تلك الفترة.

وطالب أعضاء الجمعية بضرورة إعادة النظر في قيمة الجوائز المالية المخصصة للمسابقات، مؤكدين أنها لا تعكس حجم الجهود المبذولة من قبل الأندية، ولا تسهم في تحفيز المشاركة بشكل كافٍ، كما أشاروا إلى أن مصروفات الاتحاد على المسابقات المحلية تعد محدودة مقارنة ببنود صرف أخرى، ما يستدعي إعادة توزيع الميزانية بما يخدم تطوير المسابقات بشكل أفضل.

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد أن مجلس الإدارة سيعمل على دراسة هذه الملاحظات بعناية، وسيقوم بإعادة تقييم توزيع الميزانية على مختلف الأنشطة، بما يحقق التوازن المطلوب ويخدم مصلحة الأندية واللعبة على حد سواء.

وفيما يتعلق ببند اعتماد تشكيل لجنتي الانضباط والاستئناف، قررت الجمعية العمومية إحالة الموضوع إلى مجلس الإدارة لدراسته بشكل أعمق، على أن يتم لاحقًا مخاطبة الأندية بآلية التشكيل والقرارات ذات الصلة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الاستقلالية والحياد في عمل هذه اللجان.

أما فيما يخص بند المقترحات المقدمة من الأعضاء، فقد أوضح رئيس مجلس الإدارة أن الاتحاد لم يتلقَ أي مقترحات رسمية من الأندية قبل انعقاد الجمعية، رغم فتح باب تقديم المقترحات في وقت سابق، وهو ما يعكس الحاجة إلى تعزيز قنوات التواصل بين الأندية والاتحاد خلال الفترات التحضيرية للاجتماعات.

وفي خطوة إيجابية، وافقت الجمعية العمومية على اعتماد طلب انتساب نادي فنجاء ونادي الوسطى، في إطار سعي الاتحاد إلى توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز انتشار الرياضات المائية في مختلف محافظات السلطنة.

كما ناقشت الجمعية موضوع الطعن في انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الحالية، والذي تقدمت به ستة أندية بعد منعها من المشاركة في التصويت، نتيجة قرار إيقافها من قبل الاتحاد الدولي للرياضات المائية، وأثار الأعضاء تساؤلات حول عدم تنفيذ القرار الصادر عن لجنة فض المنازعات في اللجنة الأولمبية العمانية، والذي يقضي بمنح هذه الأندية حق المشاركة في التصويت من خلال إعادة الجمعية العمومية الانتخابية.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الاتحاد أن قرار التنفيذ صدر بتاريخ 16 مارس الماضي، وأنه يتطلب مرور شهر كامل حتى يدخل حيز التنفيذ، مشيرًا إلى أن الإجراءات القانونية المتعلقة بهذه القضية تسير وفق الأطر الزمنية المحددة، ودون أي تأخير.

واختتم الاجتماع وسط تأكيدات من مجلس الإدارة على أهمية الاستماع إلى ملاحظات الأندية والعمل على معالجتها، بما يسهم في تطوير منظومة الرياضات المائية في سلطنة عمان، وتعزيز حضورها على المستويين المحلي والدولي، في ظل طموحات متزايدة لتحقيق الإنجازات ورفع مستوى التنافسية.