No Image
الرياضية

دورة تأسيسية تعزز كفاءة مدربي الكاراتيه في سلطنة عُمان

25 أبريل 2026
25 أبريل 2026

كتبت - مريم البلوشي

اختتمت اللجنة العُمانية للكاراتيه دورة المدربين التأسيسية الأولى، التي أقيمت بصالة التدريب في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وسط مشاركة فاعلة من المدربين والمهتمين بتطوير رياضة الكاراتيه في سلطنة عُمان، وذلك في إطار جهود اللجنة للارتقاء بالمستوى الفني للكوادر التدريبية الوطنية.

وتضمن البرنامج التدريبي محور (الكوميتيه)؛ حيث قدّم المدرب علي الشبيبي مدرب المنتخب العُماني للكاراتيه، شرحا عمليا متقدما لعدد من المهارات القتالية الأساسية، من بينها الكزامي زوكي والجياكو زوكي والكزامي مواشي، مع التركيز على أساليب الحركة داخل الملعب، وآليات التمركز الصحيح، وكيفية توظيف هذه المهارات بشكل فعّال خلال مجريات النزال، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء القتالي لدى اللاعبين.

وفي محور (الكاتا)، أدار الحصة التدريبية كل من الشيهان علي بن طالب الرئيسي والشيهان علي بن محمد الرئيسي عضوا لجنة المدربين باللجنة العُمانية للكاراتيه، وتم التطرق إلى الأساسيات الفنية للكاتا، إلى جانب التطبيق العملي لسلسلة كاتا الهيان من 1 إلى 4، مع التركيز على دقة الأداء والانضباط الحركي وتسلسل الحركات بالشكل الصحيح، إضافة إلى توضيح أبرز الأخطاء الشائعة وطرق معالجتها.

وشهدت الدورة تفاعلا مميزا من المشاركين، في ظل محتوى تدريبي متكامل جمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، الأمر الذي ساهم في صقل مهارات المدربين وتعزيز خبراتهم الميدانية، وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من البرامج التأهيلية التي تنفذها اللجنة العُمانية للكاراتيه، بهدف إعداد كوادر تدريبية مؤهلة، قادرة على تطوير مستوى اللاعبين، وتعزيز حضور رياضة الكاراتيه على المستويين المحلي والدولي.

وبعد ختام دورة المدربين التأسيسية الأولى، أكد الدكتور فيصل بن حمد المعولي رئيس اللجنة العُمانية للكاراتيه، أن تنظيم هذه الدورة يأتي ضمن رؤية استراتيجية واضحة تتبناها اللجنة، تهدف إلى بناء قاعدة فنية صحيحة، وترسيخ منهجية موحدة لمدربي الكاراتيه في سلطنة عُمان، بالتوازي مع جهود تأهيل الحكام، بما يسهم في تطوير المنظومة الرياضية بشكل متكامل، وأوضح أن اللجنة تثق بأن المدرب يمثل حجر الأساس في عملية التطوير، وأن الاستثمار في تأهيله علميا وعمليا سينعكس بشكل مباشر على مستوى اللاعبين والنتائج الفنية للعبة.

وأشار المعولي إلى أن الدورة صممت بعناية لتجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي؛ حيث تم التركيز على تقديم محتوى علمي دقيق مدعوم بالتطبيقات العملية داخل أرضية التدريب، بما يضمن انتقال المعرفة بصورة واضحة وقابلة للتنفيذ في الأندية والأكاديميات والمراكز الرياضية، وأضاف إن من أبرز أهداف الدورة توحيد المفاهيم الفنية الأساسية في الكوميتيه والكاتا، وتصحيح الأخطاء الشائعة التي قد تؤثر على جودة التدريب، إلى جانب إرساء منهج تدريبي معتمد يساعد المدرب على أداء دوره بكفاءة واحترافية عالية.

وبيّن أن المشاركين في الدورة خرجوا بمخرجات فنية مهمة، تمثلت في اكتساب فهم أعمق لأساسيات الأداء الفني في الكوميتيه والكاتا، والتعرف على آليات الحركة داخل الملعب، وأساليب التمركز، إضافة إلى الاطلاع على أحدث طرق التدريب التي تسهم في تطوير الأداء المهاري والبدني للاعبين، كما تمكن المدربون من امتلاك أدوات تطبيقية عملية يمكن استخدامها بشكل مباشر في بيئاتهم التدريبية، وهو ما يعد مكسبا حقيقيا يعزز جودة العمل الفني في مختلف المؤسسات الرياضية.

وأكد رئيس اللجنة أن هذه الدورة ليست محطة نهاية، بل تمثل بداية لسلسلة من البرامج التطويرية التي تعتزم اللجنة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة؛ حيث تشمل الخطة تنظيم دورة متقدمة للمدربين تستهدف رفع مستوى الكفاءة الفنية إلى مراحل أعلى، إلى جانب إقامة تدريبات جماعية دورية تجمع المدربين واللاعبين بهدف توحيد الأساليب التدريبية وتعزيز تبادل الخبرات، كما أشار إلى أنه سيتم العمل على تنظيم دورة متخصصة في الإسعافات الأولية الرياضية بالتعاون مع جهات مختصة، إضافة إلى إدراج برنامج تأهيلي في إصابات الملاعب، يهدف إلى تمكين المدربين من التعامل العلمي السليم مع الإصابات الشائعة، وفهم آليات الوقاية منها وإدارتها أثناء التدريب والمنافسات.

واختتم رئيس اللجنة العُمانية للكاراتيه حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار المدربين في الاستفادة من هذه البرامج، وحرصهم على تطوير قدراتهم بشكل مستمر، مشددا على أن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود لبناء منظومة تدريبية متكاملة تواكب المعايير الدولية، وتسهم في إعداد جيل متميز من المدربين واللاعبين، قادر على تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرفة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.