انطلاق مهرجان استعراض مهارات الهجن والخيل بالمصنعة
كتبت – فاطمة الحديدية
تنطلق مساء الغد الجمعة فعاليات افتتاح مهرجان «محارة» بولاية المصنعة بمحافظة جنوب الباطنة، ويستمر لمدة يومين على ميدان قرية محارة، تحت شعار «ملتقى الجميع»، مستعرضًا مهارات الهجن والخيل العربية الأصيلة والفنون التقليدية، وذلك احتفاءً بالذكرى السادسة لتولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم في البلاد.
ويرعى حفل الافتتاح سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، حيث يتضمن المهرجان عددًا من الفعاليات المتنوعة، من بينها عرضة الهجن، وعرضة الخيل، ومنافسات التقاط الأوتاد، إلى جانب استعراض المهارات الفردية لركوب الهجن والخيل. كما يضم المهرجان معرضًا للصناعات الحرفية، ومعرضًا للأسر المنتجة، وعروضًا للفنون الشعبية التقليدية كفن العازي والرزحة، بمشاركة فرقة بن وداد الحربية.
وتُزين سماء المهرجان عروض الطيران الشراعي، التي تضفي أجواءً من التشويق والإثارة، وتستقطب أنظار الزوار في لوحة استعراضية تعكس تنوع الفعاليات المصاحبة للمهرجان.
وفي تصريح له، قال حمد بن علي الجرادي رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان: «تمثل هذه الفعالية تعبيرًا عن اللحمة الوطنية بين أفراد المجتمع، وحرصًا على الحفاظ على الموروثات التي تحظى باهتمام واسع في أوساط المجتمع».
ويتضمن الحفل تدشين الشعار الرسمي لمهرجان استعراض مهارات الهجن والخيل العربية الأصيلة والفنون العُمانية، كما تعلن اللجنة المنظمة عن إقامة مسابقة «أفضل دخول للولايات بالهجن»، احتفاءً بالأصالة والتراث والهُوية العُمانية، إلى جانب مسابقات «أفضل فيديو تصميم للمهرجان» و«أفضل صورة ضوئية»، حيث سيتم تكريم المراكز الثلاثة الأولى في كل مسابقة، في إطار تشجيع صنّاع المحتوى ودعم الطاقات الشبابية، وتوظيف أدوات المحتوى الرقمي لإبراز الموروث الثقافي العُماني.
ويشهد المهرجان مشاركة واسعة من مختلف الولايات، تعكس حجمه وأهميته، إذ يشارك فيه ما يقارب ألفًا من أصائل الهجن، إلى جانب عدد من الخيل العربية الأصيلة، ليشكل منصة مهمة لدعم الرياضات التراثية، وتعزيز التواصل بين المربين والمهتمين، وتشجيع الشباب على التمسك بموروثهم الوطني، فضلًا عن إسهامه في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية.
ويجسد مهرجان «محارة» عمق الارتباط بتاريخنا وهُويتنا الوطنية، ويعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الهجن والخيل العربية الأصيلة في المجتمع العُماني، باعتبارهما رمزًا للفروسية والأصالة والإرث الحضاري.
