No Image
الرياضية

الوحدة يشعل المنافسة في دوري الدرجة الأولى

11 يناير 2026
11 يناير 2026

كتب - حمد الريامي

على غير المتوقع سقط المصنعة المتصدر في فخ التعادل بشمال الشرقية أمام المضيبي الأخير في مباراة وُصفت بأنها الأسوأ في مشوار المصنعة بالدوري، ومع ذلك بقي في صدارة الترتيب العام برصيد 23 نقطة، ليرفع المضيبي رصيده إلى نقطتين فقط، في المقابل تعثر فنجاء بخسارة مؤلمة أمام صلالة 3/2 في محافظة ظفار، لكنه تمسك بالوصيف برصيد 21 نقطة، ليرفع صلالة رصيده إلى 11 نقطة في المركز قبل الأخير، وأشعل الوحدة المنافسة من جديد بعد الفوز على جاره جعلان 2/صفر ليصل إلى النقطة 20 في المركز الثالث، ووقف جعلان في المركز الخامس برصيد 15 نقطة، وتحرك مسقط من جديد بعد الفوز على نزوى 2/صفر إلى المركز الرابع برصيد 17 نقطة، بينما نزوى وقف في المركز السادس برصيد 14 نقطة، ومن المتوقع أن تزداد الإثارة في الجولات الثلاث المتبقية من الدوري إذا تعثر المتصدران من جديد، وهي المخاوف الكبيرة التي دائمًا ما تقلق الفرق وتبعدها عن طموحات الصعود للموسم المقبل.

تعثر المصنعة

لم يتوقع حتى أكثر المتشائمين أن يسقط المصنعة المتصدر للدوري، والذي واصل سلسلة انتصاراته في المباريات الأخيرة، في فخ التعادل السلبي أمام المضيبي الأخير، والذي يلعب بعيدًا عن الطموحات، ومن المعروف بأن هذه المباريات تعد الأصعب في المرحلة الأخيرة للدوري، خاصة إذا تكونت المواجهات بين فريق يبحث عن الفوز والنقاط الثلاث ويعيش تحت ضغوطات كبيرة، وبين فريق يلعب بكل أريحية للاستفادة فقط من مثل هذه المباريات لاكتساب مزيد من الخبرة والاحتكاك لمجموعة من الشباب لأجل الإعداد والتحضير للموسم المقبل. ولم يتوقع مدرب المصنعة حسين السعدي بأن أصحاب الأرض نسجوا شباكهم بطريقة ذكية وغير معروفة للضيوف، حرموهم من الوصول للشباك في الكثير من المناسبات التي كانت فيها المطامع العودة للباطنة بثلاث نقاط ثمينة تجعل المصنعة ينفرد بصدارة الدوري، وهذه المباراة بكل ما حدث فيها من أداء ومستوى سيئ للغاية ستكون درسًا مهمًا لجميع اللاعبين ليدركوا أن الحسابات لم تنتهِ بعد، وتبقى معها المخاوف تزداد، خاصة بأنه سيلاقي الوحدة في الجولة القادمة وهي الأخطر على الفريق. أما مدرب المضيبي عبدالعزيز الحبسي فأعطى اللاعبين التوجيهات للاستمتاع بالأداء والاستفادة من مثل هذه المباريات، وهذا بالفعل ما حصل في هذه المباراة، على أمل أن يكون اللقاء مع صلالة في المباراة القادمة له حسابات أخرى.

سقوط فنجاء

السقوط المدوي لفنجاء أمام صلالة بالخسارة 3/2 بمحافظة ظفار المفترض أن لا يمر مرور الكرام مهما كانت الأسباب والمسببات، لأن انطلاقة الفريق الجيدة كانت توحي بأن يجمع المزيد من النقاط، لكن حذرنا من الثقة المفرطة في مثل هذه المباريات، وخاصة مع الفرق التي ليس لديها طموح المنافسة، بأنها يمكن أن تفعلها وتوقف طموحات المنافسين وتخدم الفرق المنافسة التي ستفتح لها طريق الوصول للمقدمة، لكن ظهر صلالة أكثر شراسة وتألق لاعبه المحترف لافيسا بإحراز هدفين، وأكمل يعرب سعيد الثلاثية في مباراة كانت مثيرة بأهدافها، بعدما اكتفى فنجاء بهدفي محمد فرج وملهم الحضرمي، وهذا ما يؤكد أن الحسابات غابت على مدرب فنجاء إبراهيم العنبوري ومساعديه لإيقاف الزحف الذي أحدثه صلالة، بالإضافة إلى جملة الأخطاء التي وقع فيها الضيوف في خط الدفاع، وخاصة في الشوط الأول الذي أعطى صلالة التقدم بهدفين نظيفين. ومن المؤكد أن نتيجة المباراة ألقت بظلالها على إدارة فنجاء، ومن المفترض أن يكون هناك اجتماع طارئ مع الجهاز الفني واللاعبين لمعرفة أسباب الخسارة وتصحيح ما حصل فيها من أخطاء، لأن المهمة القادمة ستكون أمام مسقط وتحتاج إلى جاهزية كبيرة خوفًا من أي عثرة أو فقدان نقاط أخرى. أما مدرب صلالة حامد فاضل فوجد بأن الفريق لا يزال يمتلك إمكانيات جيدة وإن كان بعيدًا عن الحسابات، لكنه يسعى إلى تقديم خدمات ثمينة للفرق القادمة من الخلف.

صحوة الوحدة

الصحوة الكبيرة التي أحدثها الوحدة أعطت إشارة فيها الخطورة على المتصدر المصنعة الذي تفصله عنه 3 نقاط، وكذلك لفنجاء الوصيف الذي يبتعد عنه بنقطة واحدة فقط، باعتبار المصنعة المتصدر يمتلك 23 نقطة وفنجاء الثاني 21 نقطة، واقترب منهم الوحدة في المركز الثالث برصيد 20 نقطة ليشعل المنافسة بكل قوة، ليؤكد تفوقه على جعلان بهدفي محمد المحيجري والمحترف إيريك حبيتا. وهذا ما يؤكد أن الصحوة الجيدة للوحدة ستربك الحسابات في الصدارة، وأي تعثر جديد للمتصدرين سيخطف الوحدة أحد تلك المراكز. وبرهنت كتيبة المدرب التونسي لطفي العياري بأنها لا تزال ترفع راية التحدي وتؤكد أن الجولات الثلاث ستكون فيها الصورة واضحة للفريق لبلوغ حلم العودة لدوري جندال من جديد، وإن كان سيلاقي المصنعة في شمال الباطنة بالجولة القادمة، والتي هي من تؤكد حظوظه في الصعود أو التوقف، لذلك ستكون هناك حسابات وجاهزية خاصة لهذه المواجهة التي يمكن أن تكون الأصعب للفريق. أما جعلان فبهذه الخسارة قد تكون الحظوظ تلاشت، لأن الفريق يمتلك 15 نقطة في المركز الخامس، ومن الصعب أن يدخل بها في زحمة المنافسة، وكان مدرب الفريق سالم السنيدي يأمل أن يخرج بنتيجة إيجابية من هذه المباراة، إلا أنه سقط بخسارة صعبة في ملعبه وبين جماهيره، فقد معها المنافسة التي كان يطمح الوصول إليها، وسيكون لقاؤه القادم مع نزوى لتكملة الواجب.

محاولات مسقط

لا يزال مسقط يبحث عن الأمل المفقود، والفوز على نزوى 2/صفر بهدفي سعيد الرزيقي أعطاه أفضلية الوصول للمركز الرابع برصيد 17 نقطة، يأمل من خلالها أن يكتب له شيء من الحظ، وإن كانت المسافة بعيدة بينه وبين المتصدرين، لكن يبقى الأمل موجودًا في كسب المباريات الثلاث المتبقية ويتعثر معها المتصدرون، الذين يمكن أن يمنحوه فرصة التوغل في الوصول إلى المركز الثاني على أقل تقدير، وهذا ما يتمناه مدرب الفريق عصام السناني، وإن كانت تلك الطموحات محفوفة بطريق صعب تحتاج إلى جاهزية أكبر وتحضير أفضل لاقتناص 3 نقاط ثمينة، خاصة وأنه سيكون في ضيافة فنجاء بالجولة القادمة. أما فنجاء فيسعى لمداواة الجراح وعدم التنازل عن المركز الثاني، لكن كل شيء وارد ويمكن أن تتغير النتائج لمصلحة مسقط إذا وقف الحظ بجانبه. أما نزوى فبهذه الخسارة انتهت معها الحسابات؛ حيث تراجع للمركز السادس برصيد 14 نقطة، ولم يكن المدرب المصري أكرم محمود راضيًا عن المستوى والنتائج غير المقبولة، وخاصة في القسم الثاني من الدوري، واللقاء القادم سوف يستضيف فيه جعلان لتكملة مشوار الدوري.

المواجهات القادمة

مباريات الأسبوع الثاني عشر، والتي ستقام يوم الجمعة المقبل، ستكون فيها الإثارة حاضرة عندما يواجه المصنعة بملعبه الوحدة الساعة 5:05 مساءً، وفنجاء يستقبل بملعبه مسقط الساعة 6:15 مساءً، بينما نزوى يلاقي بملعبه جعلان الساعة 5:05 مساءً، والمضيبي يستضيف صلالة الساعة 5 مساءً، في حسابات جديدة يكون فيها الترقب لما تُحدثه هذه الجولة من مفاجآت.