المنتخبات الوطنية تبدأ مشاركتها في البطولة العربية للسباحة بأبوظبي
كتب - فهد الزهيمي
أكدت منتخباتنا الوطنية للسباحة جاهزيتها للمشاركة في البطولة العربية الأولى للسباحة للمراحل العمرية للمسافات القصيرة (25 متراً)، والتي ستقام في مسبح مدينة محمد بن زايد بأبوظبي، خلال الفترة من 24 وحتى 27 أكتوبر الجاري. وستشهد البطولة مشاركة 230 رياضياً من بينهم 159 سباحاً إلى جانب 71 سباحة، يمثلون 18 دولة عربية هي الإمارات المستضيفة للبطولة والسلطنة والأردن والبحرين والجزائر والسعودية والسودان والعراق والكويت والمغرب واليمن وتونس وجيبوتي وسوريا وفلسطين وقطر ولبنان وموريتانيا وستشهد فئات البطولة مراحل 14-15 سنة، 16-18، و19 فما فوق، وستنطلق منافسات البطولة يوم 24 أكتوبر الجاري على فترتين صباحية ومسائية، وتستمر حتى يوم 27 أكتوبر، كما تم اعتماد مراسم توزيع الميداليات في البطولة العربية للمراحل العمرية، حيث سيتم تكريم الفائزين بالميداليات الثلاث. ويترأس بعثة المنتخب المشارك في البطولة مال الله بن مبروك البوسعيدي أمين سر الاتحاد ومدرب المنتخب أيمن بن حمد الكليبي والسباحين عبدالرحمن بن يحيى الكليبي ونايف بن منير القاسمي ومهند بن يونس أولاد ثاني والحكم فهد بن جمعة البلوشي.
طه الكشري: الأجهزة الفنية تعمل وفق أهداف واضحة وُضعت لها الخطط والبرامج الفنية الطموحة
وحول مشاركة السلطنة في البطولة قال طه بن سليمان الكشري رئيس مجلس الاتحاد العماني للسباحة رئيس الاتحاد العربي للسباحة عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للسباحة: يعمل الاتحاد العماني للسباحة وفق رؤية واقعية انطلاقاً من حسن توظيف الموارد المادية واللوجستية المتوفّرة، كما تعمل الأجهزة الفنية بالاتحاد وفق أهداف واضحة وُضعت لها الخطط والبرامج الفنية الطموحة وهي في الوقت ذاته خطط مدروسة ليس فيها قفز على الواقع بل قوامها توفير كلّ الظروف الملائمة وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة للعناية بالسباحين على كلّ المستويات، حيث لم يدّخر الاتحاد أي جهد لتوفير المناخ الملائم للفنيين القائمين على شؤون المنتخبات واللاعبين بما سيسهم في تعزيز حضور وحظوظ المنتخبات الوطنية، وقد قام الاتحاد بكل ما في وسعه لتأمين كل متطلبات الإعداد الجيّد والتجهيز لهذه المشاركة في البطولة العربية الأولى للسباحة في المجرى القصير ونتطلّع لتحقيق نتائج طيبة من قبل السباحين.
وأضاف: تعتبر هذه البطولة من البطولات التي من المتوقّع بأن تكون بمستويات عالية حيث يشارك ١٨ دولة عربية بأفضل وأقوى السباحين لديهم، ومنهم أبطال أولمبيين، وإن كانت هذه البطولة هي الأولى من نوعها على المستوى العربي، فإن المنافسة فيها ووفقاً للأرقام المسجلة خلال العام الجاري ستكون على أشدّها، وهو الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على مستوى المسابقة وكذلك على مستوى السباحين المشاركين، كما ستمثّلُ هذه المشاركة بالنسبة للسباحين العُمانيين فرصة مناسبة لتقديم وجهاً مشرّفا يعكس الجهود المحمودة التي يبذلها الاتحاد ومن خلفه كافة شركائه من الجهات والمؤسسات الداعمة، وكمجلس إدارة فإن طموحنا يتجاوز المشاركة من أجل المشاركة الصورية وتسجيل الحضور، بل وبعكس ذلك سعينا بأن نعمل على الجوانب النفسية والتحفيزية لجعل السباحين العمانيين يؤمنون بحظوظهم بما سيؤهّلهم لتمثيل السلطنة على الوجه الأكمل.
وقال طه الكشري: أودُّ الإشارة إلى أننا نعوّلُ على هذه المشاركة للاحتكاك على مستوى متقدّم ولتحفيز السباحين المتميزين نحو مزيد البذل للمضي قدما نحو المستويات الأعلى والاستفادة من برامج الاتحاد المزمع تعزيزها وتطويرها، ومنها برنامج الابتعاث الرياضي الخارجي القصير وطويل المدى في مراكز التدريب العالمية وغيرها من البرامج والخطط المستقبلية التي من شأنها أن تسهم في تقليص الفجوة بين ما يقتضيه إعداد السباحين في المستوى العالي وما هو متاح حاليا للسباحين العُمانيين.
توفير الإمكانيات
وتابع رئيس مجلس الاتحاد العماني للسباحة رئيس الاتحاد العربي للسباحة عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للسباحة حديثه: لا يخفى على أحد أن البنية الأساسية والتجهيزات الرياضية قد استأثرت بمجهود خاص في البرامج والخطط الخمسية المتعاقبة للدولة لتوفير ما يحتاجه الرياضيون العُمانيون في جميع أرجاء السلطنة من ظروف ملائمة لممارسة الرياضة عامة ورياضة المنتخبات على وجه الخصوص، ويتجلّى ذلك في عدد المجمعات الرياضية المنتشرة في كل محافظات هذا الوطن العزيز. ومع ذلك، فإن لرياضة السباحة بعض الخصوصيات التي تتطلّبُ مسابح بمواصفات فنية عالية تضمن التأسيس السليم للسباحين وديمومة التدريب وفقا لأسس علمية وكثافة تدريبات مدروسة على مدار العام، وتعتبر تلك المجمعات من أهم المرافق الرياضية التي تقدم الكثير من الخدمات للرياضيين عامة وللسباحين كذلك، فإنّ الاتحاد في الحقيقة يجد كلّ الدعم والمساندة من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وذلك بتسخير كل المسابح ومن أهمها المسبح المتواجد بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر حيث حظيت المنتخبات الوطنية للسباحة بالحيز الزمني المناسب لإجراء التدريبات المقررة من قبل الجهاز الفني ووفق الخطط والبرامج الموضوعة، آملين بأن يكون للسلطنة مسابح مغطاة ومجهزة بنظام التحكم في درجات الحرارة في قادم الأعوام.
منافسات عالية
وحول توقعات المنافسة في ظل وجود سباحين من الوطن العربي لهم باع طويل من الإنجازات، قال الكشري: مستوى المنافسة في هذه البطولة العربية سيكون عالياً جداً، حيث كنا نأملُ بأن يكون للسباح المجيد عيسى العدوي حضوراً ومشاركةً متميّزة، غير أن تواجده بطوكيو للدراسة والتدريب وارتباطه باختبارات دورية حالت دون مشاركته في هذه البطولة، ونشير إلى أن الاتحاد قد سعى وبكل قوة إلى تفريغه منذ فترة، إلاّ أنه قد تبيّن لنا بأن غيابه عن الاختبارات سيكون له عواقب قد لا تنصب لصالحه وعلى مساره الدراسي والرياضي، لذا فقد اتخذ الاتحاد قراراً بإعلاء مصلحة اللاعب لتكون فوق كل الاعتبارات، وسنعملُ بإذن الله بأن يكون متواجداً كعادته ومتألقاً في قادم الاستحقاقات، كما لا نشكّ في القيمة الفنية لزملائه الذين سيبْلوْنَ البلاءَ الحَسن بكل تأكيد وسيكون لهم الحضور الطيب بإذن الله.
وحول أهمية إقامة مثل هذه البطولات العربية في صقل وتأهيل السباحين العرب للمشاركات الدولية المقبلة، قال: إن التطوير الرياضي يقوم على عدد من العناصر والمكونات الواجب توافرها مُجتمعةً في أي نظام رياضي ناجزٍ، ومنها ما يتعلق بالكوادر الفنية المتخصصة والمحترفة، ومنها ما يتعلق بالبنية الأساسية الملائمة، وغيرها من العناصر الأخرى، وتبقى المشاركة في المنافسات والمسابقات الدولية الكبرى أحد أهم العناصر الأساسية في أي خطة تطويرية في كافة الرياضات لاسيما منها في رياضة السباحة على اعتبارها رياضة رقمية بامتياز، أين يكون للاحتكاك والمعايشة في المستوى العالي أمراً ضرورياً في البرامج والخطط الفنية في الصقل والتدريب، وفي هذا الإطار تعتبر البطولات العربية من بين المنافسات القوية التي يشارك فيها نخبة من أفضل السباحين المرشحين للبطولات العالمية والأولمبية، وهي بطولات قوية عادة ما يعوّلُ عليها الكوادر الفنية كمحطة هامة من محطات ومراحل إعداد السباحين للمسابقات العالمية الكبرى، لذلك، فإنّ مشاركتنا في مثل هذه البطولات العربية ذات المستوى العالي، ستكون فرصة مناسبة جدا للاحتكاك بالأبطال ومعايشة الأجواء التنظيمية للمنافسات في المستوى العالي، ومن جهة أخرى، فإن البطولات العربية وخصوصًا التي تقام في المجرى القصير ستتيح المجال لعناصر المنتخبات الوطنية من أخذ جرعات كافية من التحفيز النفسي المساعد في تحقيق النتائج المرجوة في الاستحقاقات المماثلة والقادمة.
تاريخ حافل
وختم طه بن سليمان الكشري رئيس مجلس الاتحاد العماني للسباحة رئيس الاتحاد العربي للسباحة عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي للسباحة حديثه بالقول: إن تاريخ الرياضة العُمانية حافلٌ بالإنجازات القارية والمشاركات العالمية في عديد الرياضات. وهو دليل على الخطوات والأشواط التي قطعتها الرياضة العمانية نحو المزيد من التطور والازدهار، ونحن في الاتحاد العُماني للسباحة ننظرُ للمستقبل الواعد ونستعدُّ له، مُعوّلين في ذلك على الدعم السخي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - واهتمامه السامي - أعزّه الله وأبقاه - بالشباب والرياضة وحفز همم المواهب والمجتهدين منهم لرفع راية الوطن عالية خفاقة في كافة المحافل الرياضية والشبابية. كما أنه لدينا قناعة تامة بأن بلوغ المستوى العالي وتحقيق الإنجازات على المستوى الدولي، أمراً ليس بعيداً عن إمكانيات الرياضيين والسباحين العمانيين، متى توفّرت لهم كافة أسباب النجاح على غرار باقي نظرائهم المتوجين حول العالم، وهو الذي سنعملُ على تحقيقه في إطار السياسة الحكيمة التي تنفذها وزارة الثقافة والرياضة والشباب برئاسة صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد حتى تكون الرياضة العمانية والسباحة والألعاب المائية العمانية في مصاف الدول المتقدمة تحقيقاً لرؤية عُمان 2040 وأن تكون السلطنة في مصاف الدول المتقدمة.
أيمن الكليبي: نشارك من أجل زيادة الخبرة والمنافسة على تحقيق النتائج الإيجابية
من جانبه قال مدرب منتخب العموم أيمن الكليبي: الحمد لله نحن منذ ختام مشاركته في البطولة الخليجية والتي أقيمت خلال الفترة الماضية بالدوحة قمنا بتكثيف التدريبات للاستعداد الجيد لهذه البطولات العربية رغم الظروف الماضية لجائحة فيروس كورونا، كما أن الأنواء المناخية التي تعرضت لها السلطنة خلال الأيام الماضية أيضا حالت إلى تأخير المعسكر الذي كان مرسوما له الشهر الجاري. وأضاف الكليبي: كالعادة طموحنا كبير في المشاركة العربية ومنها المشاركة للاحتكاك وزيادة الخبرة وأيضا المنافسة على تحقيق النتائج الإيجابية كما أننا سنعمل على تحقيق نتائج طيبة وتحسين الأرقام الشخصية للسباحين، وبلا شك أن سباحي المنتخبات الوطنية لن يدخروا جهدا لتحقيق إنجاز يليق بالسباحة العمانية، كما أن الاختلاط مع نخبة من السباحين المعروفين يكسبنا الخبرة المطلوبة في هذه الرياضة. وتابع المدرب حديثه بالقول: الاتحاد العماني للسباحة عمل على توفير الإمكانيات وكذلك على إيجاد جو مناسب للتدريبات ولاستعداد جيد للبطولة ومن أجل تسهيل تدريبات المنتخبات الوطنية، وعملنا تدريبات مكثفة في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وأيضا في المجمع الرياضي بالرستاق أيام الإجازة الأسبوعية. وحول أهمية هذه البطولات للسباحين العرب، قال: مثل هذه البطولات تكون حافزا لتحقيق الأرقام الشخصية وكذلك مكسبا للسباحين الجدد وتعويدهم على جو البطولات والمنافسة أيضا، أما بالنسبة للسباحين المحترفين فمنهم من له سجل حافل من الإنجازات وأرقام على مستوى بطولات العالم وتواجدهم في البطولة يأتي في المقام الأول المنافسة ولتحسين أرقامهم والمحافظة على المستوى البدني، وأقدم الشكر لمجلس إدارة الاتحاد العماني للسباحة وعلى رأسهم طه الكشري رئيس مجلس إدارة الاتحاد وباقي الأعضاء على الثقة في الجهاز الفني والمنتخب.
أحمد الكليبي: طموحنا تحقيق الميداليات والتواجد في منصات التتويج وتحقيق أرقام جديدة
أما مدرب المنتخب الوطني للناشئين أحمد الكليبي فقال: الحمد لله استعداد المنتخب للمشاركة في هذه البطولة العربية كان استعدادا جيدا، وبلا شك أن طموحنا هو تحقيق الميداليات والتواجد في منصات التتويج وكذلك تحقيق أرقام جديدة للسباحين، كما أن الاتحاد العماني للسباحة عمل على توفير كافة الاحتياجات التي يرغب فيها المنتخب وأيضا من خلال متابعته الدائمة للتدريب. وأضاف الكليبي: بلا شك أن البطولة ستكون قوية كما أن الدول المشاركة لها باع طويل في مثل هذه المسابقات، كما أن هذه البطولات تمثل حافزًا كبيرا للسباحين والمدربين للوقوف على مستوى اللاعبين وتحقيق النتائج المرجوة منهم، ونتمنى التوفيق للمنتخب الوطني في البطولة وتحقيق نتائج طيبة.
إسحاق الحسني: البطولات العربية تساهم بشكل كبير في زيادة خبرة السباحين وتحسين أرقامهم
إداري المنتخب إسحاق الحسني هو الآخر قال: عملنا خلال الفترة الماضية بتكيف الاستعدادات للمشاركة في هذه البطولة العربية ووفق الخطة الموضوعة لإعداد المنتخبات الوطنية وذلك في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وأيضا في المجمع الرياضي بالرستاق، كما أن طموحنا كالعادة هو تحقيق الإنجازات والصعود لمنصات التتويج وهذا حق مشروع لجميع الدول المشاركة، كما لا يخفى على الجميع بأن مثل هذه البطولات تساهم بشكل كبير في زيادة خبرة السباحين وتعمل كذلك على تحسين أرقامهم الشخصية، وخاصة أن هناك عددا من السباحين العرب المعروفين والذين لهم باع طويل من الإنجازات والذين تعودوا على المشاركات العالمية، وهذا سيعمل على زيادة الفائدة لمنتخباتنا الوطنية من خلال الاحتكاك بهؤلاء السباحين العالميين والعمل على منافستهم، وبلا شك أن البطولة ستحظى بالمنافسة الكبيرة بين الدول المشاركة، ونأمل أن تكون مشاركتنا إيجابية في هذا المحفل العربي.
