المعمري يُعيد نادي العين للكرة الطائرة إلى منصات التتويج
كتب- وليد أمبوسعيدي
نجح المدرب الوطني جمال المعمري في كتابة فصل استثنائي في مسيرته التدريبية، بعدما قاد نادي العين الإماراتي للتتويج بلقب كأس الإمارات للكرة الطائرة، بعد فوزه على نادي بني ياس بثلاثة أشواط مقابل شوط، في المباراة النهائية التي احتضنتها صالة نادي العين، ليعيد نادي العين إلى منصات التتويج بعد غياب طويل منذ موسم 2017–2018.
وجاء هذا الإنجاز تتويجًا لعمل فني مميز قاده المعمري منذ توليه المهمة، حيث استطاع خلال فترة وجيزة بناء فريق منظم ومتوازن، قادر على المنافسة في المحطات الكبرى، ليؤكد حضوره كأحد أبرز الأسماء التدريبية العُمانية في الساحة الخليجية.
ودخل العين المواجهة النهائية بثقة واضحة، ونجح في حسم الشوط الأول بصعوبة بنتيجة 26-24، في شوط اتسم بالندية والتكافؤ، قبل أن يعود بني ياس في الشوط الثاني ويعادل النتيجة بعد فوزه بنفس النتيجة 26-24، مستفيدًا من بعض الأخطاء واستعادة توازنه داخل الملعب، غير أن الشوط الثالث حمل بصمة المعمري الفنية بشكل واضح، حيث أظهر العين تفوقًا كبيرًا من حيث التنظيم الدفاعي والفعالية الهجومية، ليحسم الشوط بنتيجة 25-17، ويضع قدمًا نحو اللقب، وواصل الفريق أفضليته في الشوط الرابع مستثمرًا حالة الانسجام والتركيز العالي، لينهي اللقاء لصالحه بنتيجة 25-19، ويعلن تتويجه بالبطولة.
ويُعد هذا اللقب ثمرة لمسيرة مميزة خاضها العين في البطولة، حيث استهل مشواره بتجاوز شباب الأهلي في الدور ربع النهائي بنتيجة ثلاثة أشواط مقابل شوط، قبل أن يؤكد قوته في نصف النهائي بفوز صريح على الجزيرة بثلاثة أشواط دون رد، ليبلغ النهائي بثبات ويترجم تفوقه إلى لقب مستحق.
ويحمل هذا التتويج أهمية خاصة، كونه أنهى سنوات من الغياب عن منصات التتويج، وأعاد الفريق إلى الواجهة، كما يعكس في الوقت ذاته نجاح التجربة الاحترافية الأولى للمعمري خارج سلطنة عُمان، والتي جاءت حافلة بالإنجازات والنتائج الإيجابية. وبهذا الإنجاز، يثبت المدرب الوطني جمال المعمري أن الكفاءة العُمانية قادرة على الحضور والتأثير في أقوى البطولات الخليجية، مقدّمًا نموذجًا ناجحًا يعزز من مكانة المدرب العُماني ويمنحه مساحة أوسع للتألق في المحافل الخارجية.
وفي تصريح خاص لـ"عُمان"، عبّر المدرب الوطني جمال المعمري عن سعادته الكبيرة بالتتويج، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل محطة فارقة في مسيرته التدريبية، خصوصًا أنه جاء في أول تجربة احترافية له خارج سلطنة عُمان، ومع نادي بحجم نادي العين.
وقال المعمري: إن هذا التتويج هو فضل من الله سبحانه وتعالى، وثمرة دعم عائلته وكل من ساند مسيرته، مشيرًا إلى أن تحقيق لقب يُعد من أغلى البطولات على مستوى الكرة الطائرة الإماراتية لم يكن ليحدث لولا تكاتف جميع عناصر المنظومة داخل النادي، بدءًا من مجلس الإدارة، مرورًا بالأجهزة الإدارية والفنية والطبية، ووصولًا إلى اللاعبين الذين كانوا على قدر المسؤولية. واستطرد أن ما لفت انتباهه منذ بداية التجربة هو حجم الشغف الكبير لدى الجميع داخل النادي، سواء من اللاعبين أو القائمين على اللعبة، وهو ما انعكس بشكل واضح على الأداء داخل الملعب، خاصة في المباراة النهائية التي أُقيمت على أرضية صالة نادي العين وأمام جماهيره، وهو ما منح اللقاء طابعًا تنافسيًا خاصًا وزاد من قيمة الإنجاز.
وأشار المعمري إلى أن الفريق عمل بشكل دقيق على دراسة المنافس نادي بني ياس من مختلف الجوانب الفنية، حيث تم تحليل نقاط القوة والضعف، الأمر الذي ساهم في وضع خطة واضحة نجح اللاعبون في تنفيذها بحذافيرها، مؤكدًا أن التزام اللاعبين بالتعليمات وروحهم القتالية كانا العامل الحاسم في حسم المواجهة.
وأوضح أن هذا اللقب يحمل أهمية مضاعفة، كونه أنهى سنوات من الغياب عن منصات التتويج منذ عام 2018، وهو ما جعله يشعر بفخر واعتزاز كبيرين، ليس فقط بتحقيق أول ألقابه الخارجية، بل أيضًا بالمساهمة في إعادة نادي العين إلى مكانه الطبيعي بين الأبطال.
ووجّه المعمري الشكر لكل من دعمه ووقف إلى جانبه خلال هذه التجربة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من النجاحات، معربًا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بوابة خير تفتح المجال أمام المزيد من الكفاءات العُمانية، سواء من المدربين أو اللاعبين، لخوض تجارب احترافية ناجحة في الخارج.
