No Image
الرياضية

القضية ستغلق خلال يومين بعد خفض المطالبة المالية إلى ١٠ آلاف ريال

02 يونيو 2026
02 يونيو 2026

كتب - فيصل السعيدي

خرج الشيخ عصام بن عبدالله الشنفري، رئيس مجلس إدارة نادي النصر عن صمته؛ ليضع حدًا لما وصفه باللغط المتداول في الأوساط الرياضية بشأن الأنباء التي تحدثت عن تعرض النادي لعقوبة حظر التسجيل لثلاث فترات متتالية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يعكس الصورة الكاملة للقضية، وأن إدارة النادي تعمل حاليًا على إنهاء الملف بشكل نهائي خلال اليومين المقبلين.

وأوضح الشنفري في تصريح خص به «عُمان» أن القضية تعود إلى شكوى تقدم بها أحد اللاعب المحترف جيمس أدوال ضد النادي للمطالبة بمستحقات مالية متأخرة، مشيرًا إلى أن الحكم النهائي ألزم نادي النصر بسداد مبلغ ١٠ آلاف و٥٠٠ ريال عماني، وهو مبلغ يقل عن المطالبة الأصلية التي بلغت ١٤ ألف ريال عماني.

وأكد رئيس مجلس إدارة نادي النصر أن النادي ملتزم بتنفيذ الحكم وسداد المبلغ المستحق، موضحًا أن القضية في طريقها للإغلاق الكامل خلال فترة وجيزة، الأمر الذي ينفي بشكل قاطع صحة ما أُثير حول تعرض النادي لعقوبة مؤثرة على فترات التسجيل المقبلة.

وقال الشنفري: إن القضية ليست جديدة، وتعود إلى الموسم الماضي عندما طالب اللاعب بمستحقات مالية متأخرة عن خمسة أشهر. إلا أن إدارة النادي تحفظت على صرف كامل المبلغ بسبب جملة من الملابسات التي رافقت العلاقة التعاقدية مع اللاعب، والتي رأينا أنها تستوجب التحقق والدراسة القانونية قبل اتخاذ أي قرار.

وأضاف أن اللاعب تغيب عن تدريبات الفريق لمدة وصلت إلى ١٨ يوما دون تقديم أعذار ومبررات مقنعة في حينه، الأمر الذي دفع إدارة النادي إلى مطالبته بإثباتات رسمية توضح أسباب الغياب. وأشار إلى أن اللاعب قدم لاحقًا تقريرًا طبيًا صادرًا من طبيب يتابعه في بلاده، رغم أنه لم يغادر سلطنة عُمان خلال تلك الفترة، موضحًا أن التقرير وصل إليه إلكترونيًا وقام بطباعته وتقديمه للنادي.

وبيّن الشنفري أن محتوى التقرير الطبي أظهر معاناة اللاعب من مرض مزمن لم يكن معروفًا لدى إدارة النادي عند التعاقد معه، معتبرًا أن ذلك أثار العديد من علامات الإستفهام حول المعلومات التي قدمها اللاعب طوال فترة وجوده مع الفريق.

وأضاف: من الأمور التي دفعتنا لإعادة النظر في الملف أن اللاعب أكد في البداية أن فترة غيابه لم تتجاوز خمسة أيام، بينما كانت الوقائع تشير إلى مدة أطول بكثير. كما اكتشفنا لاحقًا وجود معلومات متناقضة تتعلق بعمره الحقيقي، وهو ما زاد من تعقيد القضية وأثر على مسارها.

وأشار رئيس نادي النصر إلى أن إدارة النادي حاولت في مرحلة مبكرة الوصول إلى تسوية ودية تحفظ حقوق جميع الأطراف، حيث عرضت على اللاعب تسديد مستحقات تعادل راتبي شهرين إضافة إلى راتب إضافي، إلا أن اللاعب تمسك بالحصول على كامل المبلغ الذي طالب به والبالغ ١٤ ألف ريال عماني، الأمر الذي أدى إلى انتقال القضية إلى الجهات المختصة ثم إلى أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأوضح الشنفري أن النادي استعان بمحام إسباني متخصص لمتابعة القضية والدفاع عن حقوقه، مؤكدا أن الفريق القانوني نجح في تقليص حجم الالتزامات المالية المطلوبة، حيث انتهى الحكم إلى مبلغ أقل من المطالبة الأصلية.

وقال: رغم أننا كنا نمتلك قناعة بوجود تجاوزات من جانب اللاعب، إلا أننا واجهنا صعوبة في إثبات بعض الوقائع، وعلى رأسها مسألة الغياب عن التدريبات، وذلك بسبب عدم وجود نظام موثق لتسجيل حضور وانصراف اللاعبين في تلك الفترة. ومع ذلك نجحنا في الخروج بأقل الأضرار الممكنة.

وشدد الشنفري على أن قيمة المبلغ المحكوم به لم تكن تمثل عائقًا أمام النادي، موضحًا أن جوهر القضية كان مرتبطًا بمبدأ الحفاظ على حقوق المؤسسة الرياضية والتأكد من سلامة الإجراءات القانونية في ظل ما وصفه بتجاوزات وسلوكيات دفعت الإدارة إلى التريث قبل صرف المستحقات.

وأكد أن إدارة نادي النصر اتخذت خطوات عملية لتفادي تكرار مثل هذه القضايا مستقبلًا، حيث تم تركيب نظام بصمة إلكتروني لتوثيق حضور اللاعبين وانصرافهم من التدريبات، بما يضمن حفظ حقوق جميع الأطراف وتوفير أدلة قانونية واضحة يمكن الاستناد إليها عند الحاجة.

وفي ختام حديثه، بعث رئيس مجلس إدارة نادي النصر برسالة طمأنة إلى جماهير النادي، مؤكدًا أن ملف القضية يسير نحو الإغلاق النهائي، وأن النادي لن يتأثر على صعيد تسجيل اللاعبين خلال الفترات المقبلة، مضيفًا في السياق ذاته: سننهي هذا الملف خلال اليومين القادمين، وسنطوي صفحته بشكل كامل، ليواصل نادي النصر عمله الطبيعي وتركيزه على استحقاقاته الرياضية المقبلة.

وبذلك يكون الشنفري قد وضع النقاط على الحروف بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الشارع الرياضي العُماني خلال الأيام الأخيرة، مؤكدًا أن نادي النصر ماضٍ في إنهاء الملف قانونيًا وإداريًا دون أن يترتب عليه أي تأثير على مستقبل النادي أو خططه المتعلقة بالتسجيل والتعاقدات