العماري يريد من العراق اظهار "كيف ننجح دائما في النهوض"
لوس انجليس (الولايات المتحدة) «أ.ف.ب»: يريد لاعب الوسط أمير العماري من منتخب بلاده، في ظهوره المونديالي الثاني، إظهار "كيف ننجح دائما في النهوض، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضا من خلال كل ما مر به العراق خارج الملعب".
في السياق الثقيل للحرب في الشرق الأوسط، اضطر العراق إلى خوض رحلة طويلة من أجل لعب مباراة الملحق الأخيرة أمام بوليفيا في مونتيري المكسيكية في 31 مارس الماضي، حيث حجز بطاقته إلى النهائيات التي تنطلق في وقت لاحق الخميس من ملعب "أستيكا" في مكسيكو سيتي.
ولم يحصل المنتخب العراقي على تأجيل هذه المباراة الفاصلة.
وغادرت غالبية البعثة بغداد برا، في رحلة تجاوزت 24 ساعة نحو عمّان في الأردن، قبل التوجه إلى لشبونة، ثم الهبوط أخيرا في مونتيري في 22 مارس، بعد أيام عدة من السفر، لكن رغم ذلك تغلب العراقيون على بوليفيا 2-1 وعادوا إلى النهائيات التي خاضوها للمرة الأولى والوحيدة عام 1986 في المكسيك.
وفي مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قال العماري، ابن الـ28 عاما المولود في السويد والذي يلعب في فريق كراكوفيا البولندي، إن هذه النهائيات العالمية المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تشكل فرصة لإظهار عقلية العراقيين و"كيف ننجح دائما في النهوض" بعد كل ما مرت به البلاد من حروب وصعوبات، وتابع "سنحمل ذلك إلى أرض الملعب لنُظهر مقدار الشغف والقوة اللذين يمتلكهما اللاعب العراقي، لأنني أعتقد أنه عندما تخرج لمنافسة أفضل اللاعبين في العالم، عليك أن تبدأ من هذه النقطة، وأن تحمل هذه العقلية إلى كأس العالم، وأن تُظهر أنه مهما حدث، فإن العراقي سيبقى دائما مرفوع الرأس ومعتزا بنفسه، ويُظهر حقيقته للآخرين.
ويبدأ العراق مشواره المونديال الثاني الثلاثاء المقبل في مواجهة النروج ونجمها إرلينج هالاند ضمن المجموعة الثامنة التي تضم فرنسا بطلة العالم مرتين ووصيفة النسخة الماضية والسنغال.
وأكد العماري أن مواجهة لاعبين مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي تمنحه ورفاقه حافزا إضافيا لأن "الجميع يرتقي بمستواه عندما يواجه الأفضل. لقد مررنا بذلك أمام اليابان (2-1)، فهم يملكون أيضا لاعبين من الطراز العالمي وقد رأيتم ذلك عندما واجهناهم في كأس آسيا يناير 2024، إذ رفع الجميع مستواه بنسبة كبيرة، وأردف "بالتالي، أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج إلى هناك والاستمتاع باللحظة. لا ينبغي أن تضع الكثير من الضغط على نفسك، عليك فقط أن تستمتع باللحظة وأن تعيشها، وأن تُظهر العقلية التي تمتلكها. في نهاية المطاف هم بشر أيضا، والمباراة تبقى 11 لاعبا ضد 11 لاعبا.
وأردف: لذلك، عندما ندخل أرض الملعب لمواجهة أكبر النجوم في العالم، سأستمتع باللحظة، لكني سأقاتل أيضا، ومع تأهل بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12 وأفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث، رأى العماري أن هناك "بالتأكيد" فرصة للعراق كي يتأهل لكن أعتقد أنه يجب أن ندخل بعقلية التعامل مع كل مباراة على حدة. لا ينبغي أن نركز على كل ما يحدث حولنا، أو على حجم الحدث.
وختم: بالنسبة لي، يتعلق الأمر بالدخول إلى البطولة والتعامل معها مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أي مدى سيأخذنا ذلك، لكن يجب أن نشعر بالفخر لمجرد أننا سنتمكن من دخول أرض الملعب هناك.
