الخنبشي وصومار يقدمان «روشتة» تحسين الصورة عبر مراجعة المسابقات المحلية مهمة السيب وظفار تتطلب الجدية والتعامل مع المشاركة الخارجية بمسؤولية كبيرة
كتب – ياسر المنا
أدى تراجع مستوى وترتيب الأندية في سلطنة عمان بتصنيف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي يحدد مستويات الأندية لصورة غير إيجابية تتطلب الوقفة والبحث والعمل والاجتهاد من أجل تحسين الصورة والاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة عدد النقاط.
ويعد التصنيف الآسيوي للأندية التي تتبع للاتحادات التابعة له ذا أهمية كبيرة لكونه يمثل معيار فرص الأندية التي تحصل عليها في مشاركاتها ببطولتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد.
أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم توزيع مقاعد بطولتي دوري الأبطال وكأس الاتحاد لعام 2023 على ضوء تصنيف الأندية الذي صدر بنهاية شهر نوفمبر الماضي وحدد مراكز أندية القارة الآسيوية وفق النقاط التي حصلت عليها والتي تحتسب من خلال النتائج التي تحققها الأندية في المشاركات بدوري الأبطال وكأس الاتحاد.
ووفق التنصيف الذي صدر حديثا حصلت الأندية في سلطنة عمان على موقع متأخر بحصولها على المركز رقم 34 برصيد 5.962 نقطة.
ويعد هذا التنصيف متأخرا للغاية قياسا بعدد الاتحادات التي تنتمي للاتحاد الآسيوي التي يبلغ عددها 47 اتحادا وفقا للجدول الصادر من الاتحاد الآسيوي ويحدد مراكز الترتيب وتلي الأندية العمانية في التصنيف أندية دول الصين تايبيه ونيبال ولاوس وسيريلانكا وبوتان ومنغوليا وأفغانستان واليمن وبروناي وتيمور الشرقية وباكستان وغوام وجزر شمال ماريانا.
وحسب التنصيف، فإن معظم الدول التي تحتل الترتيب بعد حاجز الثلاثين ستشارك بفريق واحد في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي بصورة مباشرة وأندية بنصف مقعد فقط.
وستشارك بعض الأندية بفريق واحد في المنافسات المباشرة وفريق آخر يشارك في التمهيدي عبر التصفيات (نصف مقعد).
ظل تقدم الأندية في تصنيف الاتحاد القاري أحد هواجس اتحاد الكرة العماني منذ سنوات طويلة ومع حصول الأندية على فرص المشاركة في بطولة كأس الاتحاد.
ولم توفق جميع الأندية التي شاركت في زيادة رصيد النقاط في البنك الآسيوي ومضاعفته بما يسمح للكرة العمانية بأن تنال فرصة المشاركة في بطولة دوري الأبطال.
وأدى تذبذب نتائج الأندية في سلطنة عمان خلال مشاركتها في بطولة كأس الاتحاد خلال السنوات الماضية إلى تجميد النقاط والتراجع في التصنيف.
يبرز حصاد الأندية العمانية في البطولة الآسيوية في نتائج لا ترضي الطموح ولا تتناسب والتطلعات ورغبات الجماهير مع اقتراب انطلاق النسخة الثامنة عشرة من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم 2021 ويبدو ذلك في الإحصائية التي أفرد لها موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مساحة واسعة في حديثه عن أفضل الأندية التي نجحت في مسيرة البطولة وحصلت على البطولة ومركز الوصيف وأغلبها من منطقة غرب آسيا في مقدمتها الكويت والبحرين ولبنان والأردن وسوريا والعراق في ظل غياب كبير عن قائمة الأفضلية للأندية العمانية وهو ما يطرح أكثر من سؤال بشأن متى تتخطى المشاركة الشرفية إلى الظهور الطيب وتحقيق النجاحات والإنجازات المهمة؟!
ظهرت النتائج المتواضعة في مجمل المشاركات السابقة في تراجع مركز الأندية العمانية وفقدانها فرصة المشاركة بفريقين في النسخ الماضية ليفرض عليها في نسخة مسابقة 2023 المشاركة بفريق واحد.
النسخة المقبلة لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي ستكون الأخيرة التي يشارك فيها فريقان بعد اعتماد مشاركة السيب وظفار وفق إعلان الاتحاد الآسيوي قائمة الأندية التي ستشارك في البطولة.
«عمان الرياضي» طرح على اثنين من المدربين الوطنيين مشكلة تأخر الكرة العمانية في تصنيف الأندية على عكس تصنيف المنتخب الوطني الأول وما هي آلية معالجة هذا الخلل في المستقبل.
واتفق المدربان على الخنبشي وإبراهيم صومار على أن الأمر يتطلب وقفة من قبل اتحاد الكرة والبحث عن المعالجات الفنية المطلوبة لتصحيح الصورة وتحسين وضعية الأندية في التنصيف القاري.
دور مشترك
اعتبر المدرب الوطني إبراهيم صومار أن مسألة تراجع الأندية العمانية في تصنيف الاتحاد الآسيوي أمر متوقع وطبيعي في ظل وضعية المسابقات المحلية وما تفرزه من أندية تشارك في بطولة كاس الاتحاد الآسيوي وحتى اليوم لم نشهد أي مشاركة قارية إيجابية أو نجاح فريق عماني في الذهاب بعيدا في كأس الاتحاد الآسيوي رغم تعدد المشاركات وتنوع الأندية التي شاركت فيها.
وأشار صومار إلى أن المسؤولية مشتركة بين اتحاد الكرة والأندية ويجب أن تكون هناك وقفة ومراجعة للنظام الكروي في مختلف المسابقات من جانب الاتحاد وأن تتعامل الأندية التي تتاح لها فرصة المشاركة الخارجية مع الأمر بمسؤولية كبيرة وتدرك أن تمثيل الكرة العمانية يتطلب تجهيزات فنية وإدارية كبيرة.
وتحدث صومار عن أن فريق السيب المشارك في النسخة المقبلة من البطولة كان يملك فرصة طيبة لتحقيق نتائج إيجابية في مشاركته المقبلة بفضل ما لديه من نخبة لاعبين دوليين لكن في الأيام الماضية رحل عدد كبير من لاعبيه إلى أندية بعضها لن يقدم الإضافة الفنية المرجوة وليت النادي ينجح في تعويض القدرات الفنية التي فقدها ويستطيع الذهاب بعيدا في المنافسة مع نادي ظفار الذي يشارك هو الآخر في المنافسة المرتقبة وسبق له أن شارك ويجب أن يستفد من خبراته الماضية.
هيكلة المسابقات
أوضح المدرب الوطني علي الخنبشي أن وجود الأندية العمانية في تصنيف متأخر حسب آخر تصنيف الذي أصدره الاتحاد الآسيوي ليس بالأمر المستغرب وهو نتاج للواقع المحلي الذي نعيشه من غياب التطور الكروي الذي يضفي على المسابقات القوة ويجعلها قادرة على تأهيل وإعداد أندية قادرة على أن تشارك في البطولات الخارجية بقوة وتحقق النتائج الإيجابية التي تمنح الكرة العمانية نقاط إضافية تحسن من التصنيف على مستوى كاس الاتحاد الآسيوي ويتطور الأمر حتى للسعي والتواجد في دوري الأبطال.
وأشار الخنبشي إلى أهمية إعادة النظر في هيكلة المسابقات والمشاكل التي تعترض الأندية وقادتها إلى المحاكم الدولية وعلينا أن نكون واقعيين في التعامل مع واقعنا وأن نبحث عن حلول جادة للخروج من هذا الوضع إلى الأفضل والبحث عن شراكات مؤثرة سواء مع الدولة أو الشركات الكبيرة تساعد في إثراء المسابقات وتطورها.
وتحدث عن أهمية مراجعة اتحاد الكرة لبرامجه ومسابقاته التي واضح أنها ليس ذات جدوى وفاعلية مثال ذلك إلغاء دوري الدرجة الثانية والاستعاضة عنه بدوري التكوين وكذلك ضعف المسابقات للفرق السنية ومسائل عديدة تتعلق بالتنظيم واللوائح؛ لذلك الأمر بحاجة لمراجعة وتفادي السلبيات والبحث عن الإيجابيات التي تقودنا إلى وضعية فنية أفضل محليا ومن ثم على المستويات الإقليمية والقارية.
مشاركة الأندية
شارك في بطولة كأس الاتحاد ما لا يقل 7 أندية مثلت الكرة العمانية في مقدمتها فنجاء والسويق وظفار والنصر والعروبة وصور.
ومنذ النسخة الأولى التي جرت في عام 2004 تعتبر الأندية الكويتية الأكثر تحقيقاً للقب بواقع 4 كؤوس (3 للكويت و1 للقادسية) كما يتشارك الكويت مع القوة الجوية العراقي كأكثر الأندية فوزاً باللقب ولكل منهما 3 ألقاب، بينما بلغ عدد الفرق التي توجت بالألقاب 11 نادياً في 17 نسخة أقيمت، وتالياً التفاصيل.
في أول نسخة 204 شارك في البطولة 18 فريقاً يمثلون 11 دولة، وتم توزيعهم إلى خمس مجموعات يتأهل الفريق صاحب المركز الأول بالإضافة إلى أفضل 3 فرق تحتل المركز الثاني إلى الدور ربع النهائي الذي أقيم بنظام الذهاب والإياب.
في ختام المشوار تأهل فريقا الجيش والوحدة السوريين إلى المباراة النهائية حيث فاز الأول في لقاء الذهاب على أرض مضيفه 3-2 وخسر إياباً على أرضه 0-1 ليكون بالتالي أول بطل يتوج بكأس الاتحاد الآسيوي.
وأقيمت النسخة الثانية من الحدث بالنظام نفسه لكن مع مشاركة من 9 دول فقط، وكان الفيصلي والحسين أول فريقين يمثلان الأردن في البطولة حيث نجحا في التأهل إلى دور الثمانية الذي سقط فيه الحسين بينما واصل الفيصلي مشواره بنجاح.
تطورت مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي وارتفع عدد الفرق المشاركة إلى 24 فريقاً من 13 دولة، حيث تم توزيعهم على ست مجموعات ثلاث منها للشرق ومثلها للغرب، حيث تأهل أصحاب المراكز الأولى إلى الدور ربع النهائي بالإضافة لأفضل فريقين يحتلان المركز الثاني في كل منطقة.
وانخفض عدد الفرق المشاركة في البطولة إلى 20 من 10 دول حيث لم تشارك فرق تايلاند وفيتنام وتركمانستان، ونص النظام على أن يتأهل صاحب المركز الأول إلى ربع النهائي بالإضافة إلى أفضل 3 يحتلون المركز الثاني.
مسؤولية كبيرة
تعود في الأفق مرة أخرى مشاركة الأندية ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي في ظل حصاد لا يرضي الطموح ولا يتناسب والتطلعات ورغبات الجماهير مع اقتراب انطلاق النسخة القادمة.
وظلت الأندية العمانية تطارد التفوق والنجاح في ميدان كأس الاتحاد الآسيوي والانضمام لقائمة أفضل الأندية التي نجحت في مسيرة البطولة وحصلت على اللقب ومركز الوصيف وأغلبها من منطقة غرب آسيا في مقدمتها الكويت والبحرين ولبنان والأردن وسوريا والعراق.
في المنافسة المرتقبة سيكون السيب بطل الدوري في الموسم قبل الماضي وظفار بطل الكأس في الموسم الماضي الثنائي الذي سيمثل الكرة العمانية آسيويا وبطموحات كبيرة ورغبات جادة في تعديل الصورة.
ورغم حسم الاتحاد الآسيوي أمر مشاركة الأندية العمانية في البطولة المقبلة بمقعد واحد إلا أنه بإمكان الثنائي السيب وظفار تحسين التصنيف في حال نجحا في تحقيق نتائج إيجابية في المشاركة المقبلة وذهب إلى الأدوار المتقدمة في البطولة.
