الخبرة الإدارية والفنية لم تُسعف نزوى على البقاء بدوري عمانتل
لم يكتب لتجربة بقاء نادي نزوى ضمن أندية دوري عمانتل سوى موسماً واحداً فقط حيث عاد سريعاً إلى دوري الدرجة الأولى بعد تجربة متعثّرة واجه فيها أوقاتاً عصيبة وظروف لم تخدمه للبقاء فخسر الرهان في آخر الجولات وتذيّل ترتيب أندية الدوري العام في ختام الموسم. مشاركة الفريق في دوري عمانتل كشفت عن الكثير من جوانب القصور التي تلازم غالبية الأندية وخاصة الصاعد منها حيث تفاجأ بتغيير شكل المنافسة وصعوبة مجاراة الأندية ذات الخبرة إضافة إلى عوامل قد تكون مألوفة للمتابعين خاصة في جوانب تنظيمية وتحكيمية تقف إلى جانب أندية الخبرة كما يُطلق عليها وفي السطور التالية نلقي الضوء على رؤية سريعة لجوانب رصدناها من المشاركة بعد صمت النادي نهاية الموسم وعدم تسليط الضوء على جوانب المشاركة.
أحلام وردية
قصة أحلام دوري عمانتل بدأت عقب صعود الفريق في شهر أكتوبر 2020 بعد الموسم الذي تم تعليقه جراء تفشي جائحة كورونا حيث استكمل الموسم واستطاع نزوى الفوز بصدارة مجموعته ثم التتويج لاحقاً ببطولة دوري الدرجة الأولى على حساب نادي الاتحاد لتبدأ الأحلام الوردية للجماهير والتصريحات الفنية والإدارية بأن الفريق قادر على المنافسة لكن الواقع كان مغايراً حيث لم يصمد الفريق سوى أربع جولات ليصدر النادي بياناً يلوّح فيه بالانسحاب نتيجة الوضع المالي السيئ لكن تواصلت الجولات وكان المدرب عبدالعزيز الريامي ضحية المستوى المتدني حيث تم إنهاء خدماته والاستعانة بمساعده علي البلوشي لقيادة ما تبقى من جولات ثم جاء تعليق الموسم الجديد ثم إلغاؤه في مارس 2021 ليمنح المجلس الإداري فرصة التقاط الأنفاس وتعديل الوضع لكن الأمر لم يتغيّر حيث بدأ الفريق الموسم المنصرم بنفس الكادر الإداري والفني وعناصر لم ترتق لمستوى التطلّعات حيث تم التعاقد مع لاعبين أجانب لم تكن لهم أي بصمة أو إضافة وليس أدل من ذلك سوى أن الفريق استمر دون تسجيل أي هدف لما يقارب من عشر جولات وتلقى كذلك هزيمة هي الأعلى في دورينا حينما خسر من نادي عمان 1 / 7 وصاحب ذلك تغيير في المجلس الإداري للنادي واستلام مجلس جديد أخذ على عاتقه الرقي بمسيرة الفريق وتصحيح أوضاعه سعياً لنتائج أفضل في الدور الثاني.
تغيير فني
كانت أولى بوادر التغيير تكليف المدرب الوطني ابن النادي يعقوب الصباحي بالقيادة الفنية والتي قبلها على مضض بعد تعهدات بتصحيح المسار وكانت بدايته طيبة وضح من خلالها تطوّر الأداء والنتائج وكانت فترة التسجيل الشتوية فرصة مناسبة لتدعيم صفوف الفريق وفق ما طلب الجهاز الفني إلا أن العقبات والصعوبات المالية التي يعاني منها النادي وقفت حجر عثرة أمام مطالب الجهاز الفني ليكتفي ببعض الصفقات التي كانت بمثابة " ترقيع" لبعض جوانب القصور ومع انطلاق الدور الثاني كانت النتائج أفضل حيث ارتقى الفريق إلى مراكز الأمان واستطاع الوصول للمركز التاسع والبقاء فيه لكن مع اقتراب الموسم من نهايته تراجع مستوى الأداء مع تحسّن نتائج الفرق التي تأتي خلفه والتي استطاعت تخطيه كما أن الفريق لم يستفد كثيراً من مواجهاته مع الفرق المنافسة على الهبوط حيث فرّط في تقدّمه أمام الاتحاد بهدفين نظيفين في آخر عشر دقائق ليتعادل وليفقد نقطتين كذلك نفس الحال مع مسقط حيث خسر في الرمق الأخير بعد أن سيطر على غالبة مجريات اللقاء وجاء اللقاء الأخير مع بهلا ليكتب نهاية مشوار الفريق في دوري عمانتل حيث خسر آخر فرص البقاء ولم يستفد منها إطلاقاً رغم أن المشاركة في الدوري كلّفت الفريق ما يزيد على الـ 150 ألف ريال بحسب مصادرنا. وخلال مشواره في الدوري لعب الفريق 26 مباراة استطاع الفوز في أربع منها أمام الاتحاد وبهلا ونادي عمان وصحم وتعادل في ثمان مع مسقط والسيب والسويق وصحم والرستاق والاتحاد والنصر والنهضة فيما تلقى 14 خسارة وسجّل أربعة عشر هدفاً كأضعف خط هجوم بينما تلقّى 43 هدفاً كأضعف خط دفاع.
