الرياضية

الإحصائيات تكشف ملامح دوري الكرة الطائرة.. وأرقام قوية حققها السيب والبشائر

05 مارس 2026
05 مارس 2026

متابعة- وليد أمبوسعيدي

اختتمت منافسات الأدوار النهائية دوري الدرجة الأولى للكرة الطائرة لهذا الموسم بعد مشوار تنافسي شهد إقامة 18 مباراة توزعت على 69 شوطا، في دوري اتسم بتباين المستويات بين الفرق المشاركة، وظهور أرقام فردية وجماعية تعكس مستوى الأداء الفني في البطولة، وتمكن نادي السيب من فرض حضوره القوي ليحصد اللقب للمرة الرابعة على التوالي، بينما واصل نادي البشائر ظهوره القوي كأحد أبرز المنافسين، في حين نجح نادي مجيس في خطف المركز الثالث، وجاء نادي صحار في المركز الرابع.

ومن خلال متابعة دقيقة لمجريات دوري الكرة الطائرة، استطاعت «عُمان» رصد وحصر أبرز الأرقام والإحصائيات التي صاحبت منافسات الأدوار النهائية للدوري، لتقدم قراءة رقمية تعكس واقع الأداء الفني للفرق وتفاصيل المنافسة التي شهدتها البطولة.

السيب

وشهد الدوري تسجيل العديد من الأرقام اللافتة على مستوى الإرسال والاستقبال والهجوم والصد والدفاع، لتمنح هذه الإحصائيات قراءة فنية أعمق لمستوى الفرق وأسلوب لعبها خلال الموسم.

واصل نادي السيب تأكيد تفوقه في الدوري بعدما حقق الفوز في 8 مباريات، مسجلا 26 شوطا مقابل خسارته 10 أشواط فقط، ليواصل بذلك سلسلة هيمنته على البطولة. وعلى مستوى الأرقام الفنية، نفذ لاعبو السيب 824 إرسالا خلال مباريات الدوري، نجحوا في تسجيل 22 إرسالا مباشرا، وكان اللاعب سعود المعمري الأفضل في هذا الجانب بعدما سجل 10 إرسالات مباشرة، رغم تسجيل الفريق 116 إرسالا خاطئا. وفي الاستقبال، أظهر الفريق استقرارا فنيا واضحا، حيث استقبل لاعبو السيب 642 كرة بنسبة نجاح بلغت 68%، وكان الليبرو عبدالله المقبالي الأفضل بين لاعبي الفريق بنسبة استقبال وصلت إلى 86%، رغم وقوع الفريق في 27 خطأ مباشر في الاستقبال.

أما على مستوى الهجوم، فقد نفذ الفريق 1003 ضربات هجومية سجل منها 439 نقطة، وتصدر قائمة المسجلين اللاعب إسماعيل الحيدي برصيد 96 نقطة، يليه سعود المعمري بـ85 نقطة، ليشكلا معا القوة الضاربة للفريق في الخط الأمامي. وفي حائط الصد، سجل السيب 108 صدات مباشرة، وكان سعود المعمري أيضا الأكثر تألقا في هذا الجانب بعدما حقق 33 صدا ناجحا. كما برز الفريق دفاعيا، حيث تمكن من إنقاذ 451 كرة دفاعية، وكان عبدالله المقبالي الأكثر نشاطا في الخط الخلفي بعدما نجح في الدفاع عن 120 كرة، في حين بلغ مجموع الإعدادات التي نفذها معدو الفريق 974 إعدادا للكرة.

البشائر

ظهر نادي البشائر هذا الموسم بصورة قوية، حيث حقق الفوز في 7 مباريات مسجلا 23 شوطا مقابل خسارته 9 أشواط، ليؤكد حضوره كأحد أبرز المنافسين في البطولة. وعلى صعيد الإرسال، نفذ الفريق 796 إرسالا سجل منها 21 إرسالا مباشرا، وكان اللاعب فلاح الجرادي الأفضل في هذا الجانب بعدما سجل 5 إرسالات مباشرة، فيما وقع الفريق في 111 خطأ في الإرسال. وفي الاستقبال، تعامل لاعبو البشائر مع 643 كرة بنسبة نجاح بلغت 68%، وكان اللاعب مازن الأفضل في الاستقبال بنسبة وصلت إلى 77%، بينما سجل الفريق 14 خطأ مباشرا في الاستقبال. وهجوميا، نفذ الفريق 1020 ضربة هجومية سجل منها 450 نقطة، وكان اللاعب إيميل خان الأكثر تسجيلًا للنقاط برصيد 132 نقطة، ليؤكد دوره الكبير في الخط الهجومي للفريق، وفي حائط الصد، نجح الفريق في تسجيل 98 صدا مباشرا، وكان اللاعب أسامة المعمري الأكثر تميزا في هذا الجانب بعدما حقق 25 صدا ناجحا. كما سجل الفريق 380 كرة دفاعية، وكان اللاعب هود الجلبوبي الأفضل دفاعيًا بعدما نجح في إنقاذ 50 كرة، بينما بلغ مجموع الإعدادات للفريق 982 إعدادًا للكرة.

مجيس

تمكن نادي مجيس من تحقيق 3 انتصارات خلال منافسات الأدوار النهائية من الدوري، مسجلا 12 شوطا مقابل خسارته 20 شوطا، ليظفر في النهاية بالمركز الثالث. وعلى مستوى الإرسال، نفذ الفريق 660 إرسالا سجل منها 26 إرسالا مباشرا، وكان اللاعب هلال المقبالي الأفضل بعدما سجل 6 إرسالات مباشرة، مقابل 105 أخطاء في الإرسال. وفي الاستقبال، تعامل الفريق مع 600 كرة بنسبة نجاح بلغت 59%، وكان اللاعب علي سالم الأفضل بنسبة استقبال بلغت 76%، بينما ارتكب الفريق 29 خطأ مباشرا في الاستقبال. أما في الهجوم، فقد نفذ الفريق 910 ضربات هجومية سجل منها 350 نقطة، وكان اللاعب وليد البادي الأكثر تسجيلًا للنقاط برصيد 70 نقطة، وفي حائط الصد، سجل الفريق 80 صدا مباشرا، وكان اللاعب حمد المعمري الأكثر تألقا في هذا الجانب بعدما حقق 21 صدًا ناجحا. كما سجل الفريق 390 كرة دفاعية، وكان اللاعب عبدالله الشبلي الأكثر نشاطا بعدما نجح في الدفاع عن 90 كرة، في حين بلغ مجموع الإعدادات للفريق 880 إعدادًا.

وتكشف الأرقام أن المنافسة هذا الموسم انحصرت بشكل رئيسي بين السيب والبشائر، حيث تقارب الفريقان في العديد من المؤشرات الفنية، سواء في الاستقبال أو الهجوم، بينما تفوق السيب في حائط الصد والدفاع وهو ما منحه الأفضلية في المباريات الحاسمة.

اللاهوري: الإحصاء يساعد الفرق على قراءة الخصم بدقة داخل الملعب

أكد عبدالله اللاهوري، محلل فني معتمد في الاتحاد العماني للكرة الطائرة، أن الإحصاء أصبح اليوم أحد أهم الأدوات الحديثة في تطوير اللعبة وتحسين الأداء الفني للفرق واللاعبين، مشيرا إلى أن دوره لم يعد يقتصر على تسجيل الأرقام بعد نهاية المباريات، بل بات عنصرا أساسيا في قراءة المباريات وتحليل أداء المنافسين. وقال اللاهوري إنه يعتز بكونه أول إحصائي متخصص في لعبة الكرة الطائرة في سلطنة عُمان، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل مسؤولية كبيرة تجاه تطوير اللعبة والارتقاء بمستواها الفني، خاصة في ظل التحول الكبير الذي يشهده عالم الرياضة في الاعتماد على البيانات والتحليل الرقمي.

وأوضح أن الإحصاء في الكرة الطائرة يتيح للأجهزة الفنية قراءة الخصم بصورة دقيقة، من خلال تحليل نقاط القوة والضعف لدى المنافس، والعمل على الحد من خطورته داخل الملعب، إضافة إلى المساهمة في بناء الخطط الفنية اعتمادًا على بيانات واضحة تدعم قرارات المدربين خلال المباريات.

وأضاف أن التحليل الإحصائي يساعد كذلك في تطوير مستوى اللاعبين بشكل علمي، من خلال تقييم الأداء الفردي لكل لاعب، ومعرفة الجوانب التي تحتاج إلى تحسين والعمل عليها بشكل منهجي، وهو ما يسهم في رفع مستوى الفريق بشكل عام. وأشار اللاهوري إلى أن الفرق العالمية الكبرى أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الإحصاء الرياضي، حيث تضم بعض الأجهزة الفنية اثنين أو ثلاثة إحصائيين ضمن الطاقم الفني، لما لهذا الدور من تأثير مباشر في صناعة الفارق داخل المباريات والمساهمة في تحقيق البطولات. ووجه اللاهوري شكره وتقديره إلى إدارة نادي السيب على ثقتها ودعمها المستمر لهذا الجانب الفني المتطور وإلى الاتحاد العماني للكرة الطائرة على دعمه وثقته في إدخال عالم الإحصاء في اللعبة، مؤكدا أن نجاح العمل الإحصائي لا يتحقق إلا من خلال تعاون الجميع داخل المنظومة الرياضية، بدءا من الجهاز الفني وصولا إلى اللاعبين. كما أكد اللاهوري على أن الإحصاء يمثل لغة المستقبل في الرياضة الحديثة، مشيرا إلى أن نادي السيب كان دائما من الأندية السباقة في تبني هذا النهج المتطور، بما يعزز من حضوره التنافسي ويواكب التطورات العالمية في لعبة الكرة الطائرة.