No Image
الرياضية

الأرجنتين إلى النهائي بجرعة "أدرينالين" جديدة

16 يوليو 2026
16 يوليو 2026

واشنطن "أ.ف.ب": بات منتخب الأرجنتين متخصصا في رفع مستوى هورمون الأدرينالين لدى جمهوره، فرغم بلوغه نهائي مونديال 2026 لكرة القدم الأربعاء، للمرة الثانية تواليا، على حساب إنجلترا 2-1، إلا أنه "تلذذ" بكتابة السيناريوهات الدرامية والمثيرة في مبارياته الإقصائية الأربع، مرتان بعد التمديد ومرتان بقلب النتيجة في الوقت القاتل.

كانت إنجلترا في طريقها إلى النهائي الثاني في تاريخها، بعد 1966 عندما أحرزت لقبها اليتيم، إذ تقدّمت بهدف متقن لأنتوني غوردون مطلع الشوط الثاني أمام 68 ألف متفرج في أتلانتا.

بدا لاعبو "الأسود الثلاثة" على شفير حجز بطاقة النهائي الأحد في نيوجيرزي، أمام إسبانيا التي أقصت فرنسا بسهولة 2-0 الثلاثاء.

لكن كما جرت العادة، كان هناك رأي آخر للاعب محدّد، الأسطورة ليونيل ميسي.

بعمر التاسعة والثلاثين، مرر أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، كرتين حاسمتين، واحدة لإنسو فرنانديس أطلقها عابرة للقارات في مرمى الحارس المتألق جوردان بيكفورد (85)، وثانية وضعها كالساحر على رأس البديل لاوتارو مارتينيس في الدقيقة الثانية من الوقت البدل عن ضائع.

بقمصانه الزرقاء الداكنة، كما فعل عندما أقصى إنجلترا من ربع نهائي مونديال 1986 بهدفي مارادونا "الخياليين" وثمن نهائي 1998 بركلات الترجيح، تابع "ألبي سيليستي" رحلته نحو لقب عالمي رابع بعد 1978 و1986 و2022، آملا في أن يصبح ثاني منتخب في التاريخ يحتفظ بلقبه العالمي، بعد البرازيل في 1962.

لن يتذكر كثيرون الشوط الأول سوى أنه كان قريبا من الألعاب القتالية، بسبب كثرة الأخطاء خصوصا من جانب الأرجنتين، تحت أنظار ميك جاغر أحد مؤسسي فرقة رولينغ ستونز الشهيرة للروك.

أخطاء تذكر بخلفية نزاع سيادي مستمر حول جزر فوكلاند، المعروفة بالإسبانية باسم جزر مالفيناس، في جنوب المحيط الأطلسي.

الدقيقة 55، بات غوردون أول لاعب مشارك في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، يسجل في المونديال الحالي، بعد تمريرة مقشرة من مورغان روجرز.

شعرت الأرجنتين بالإحراج من الموقف وحاولت تداركه قبل أن يداهمها الوقت.

تغييرات هجومية لسكالوني ودفاعية لتوخل.

دافع الألماني عن خياراته وتبديلاته "أصبحنا سلبيين أكثر من اللازم بعد أن سجلنا وسمحنا بفرص كثيرة.. وقررنا التحول إلى خمسة مدافعين لأن المساحات كانت مفتوحة أكثر مما ينبغي".

تابع "المسؤولية تقع بالطبع على المدرب، وإذا لم تسر الأمور على ما يرام، فمن السهل القول إن القرار كان خاطئا".

دافع عنه مهاجمه هاري كاين صاحب 6 أهداف في النسخة الحالية "عندما تقدمنا، كانت التعليمات واضحة: مواصلة الهجوم ومحاولة تسجيل هدف ثان.. نحن نفوز ونخسر معا. لقد فعلنا كل ما بوسعنا. ولو نجحت قراراته لاعتبره الجميع عبقريا".

استبسل حارس إنحلترا بيكفورد في الذود عن مرماه، بمساعدة من القائم أحيانا، لكن أدرينالين أمريكا الجنوبية ارتفع في الوقت المناسب، والقاتل: هدفان لفرنانديس ومارتينيس. الأرجنتين تهلل وإنجلترا تبكي.

لاوتارو حلم بالهدف

تمريرتان، قد تمنحان ميسي لقب هداف البطولة، إذ تقدم على الفرنسي كيليان مبابي الذي يتساوى معه بعدد الأهداف (8)، بفضل التمريرات الحاسمة (4-3).

وقال صاحب هدف الفوز لاوتارو مارتينيس: "لقد حلمت بهذا الهدف، أقسم بذلك. قلت لأليكسيس ماك أليستر إنني سأسجل. أخبرته أنني سأشارك وسأحسم المباراة".

تابع: "لقد أصابهم الإرهاق. ضغطوا لمدة 60 دقيقة. بعد ذلك لم يعد لديهم ما يقدمونه. هذا منحنا مزيدا من الهدوء في تناقل الكرة. وسعنا رقعة اللعب، وفي النهاية سجلنا هدفين".

ليست العودة الأولى للأرجنتين في هذه البطولة. في ثمن النهائي احتاجت إلى وقت إضافي للتغلب على الرأس الأخضر طرية العود 3-2، ثم فعلت بمصر كما فعلت بالإنجليز، عندما قلبت تأخرها 0-2 في الدقيقة 79 إلى فوز 3-2. وفي ربع النهائي، عاشت التمديد مرة جديدة أمام سويسرا (3-1).

وستكون أول مرة يلتقي فيها حاملا لقبي أمريكا الجنوبية وأوروبا في النهائي، وثاني لمنتخبين ناطقين بالإسبانية في النهائي، بعد النسخة الأولى عام 1930 بين الأوروغواي والأرجنتين (4-2).

نهائي يأمل فيه الأرجنتينيون أن يتابعوا سلسلة رائعة لم يخسروا فيها خلال 13 مباراة في المونديال (11 فوزا وتعادلان)، لكن العقبة الأخيرة ستكون إسبانيا التي لقنت فرنسا درسا قاسيا وتبحث عن تتويج لقبها القاري بآخر عالمي.