الأحمر يسعى لتكريس تفوقه التاريخي على إندونيسيا في الاختبار الودي الأول للسكتيوي.. غدا
كتب - فيصل السعيدي
يختبر منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مساء الغد قدراته وديا أمام نظيره الإندونيسي، وذلك عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت مسقط على ملعب جيلورا بونج كارنو في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، ضمن المعسكر التحضيري الخارجي الذي يقيمه الأحمر حاليا في إندونيسيا خلال الفترة من ٢٩ مايو حتى ٩ يونيو الجاري، في إطار التحضيرات لخوض معترك الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وتندرج هذه التجربة الدولية الودية المهمة ضمن برنامج فني وضعه الجهاز الفني بقيادة المدرب المغربي طارق السكتيوي بهدف الوقوف على جاهزية اللاعبين ومنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من العناصر، قبل الدخول في خضم مرحلة المنافسات الرسمية التي تنتظر المنتخب خلال الأشهر المقبلة، حيث سيواجه منتخبنا نظيره موزمبيق بعد غد الأحد في ثاني مبارياته الودية ضمن المعسكر الحالي.
ويستعد منتخبنا الوطني لخوض منافسات بطولة خليجي ٢٧ المقررة في المملكة العربية السعودية خلال شهر سبتمبر المقبل، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الأقوى التي تضم إلى جانبه منتخبات السعودية المستضيفة والعراق والكويت، وهي مجموعة يتوقع أن تشهد منافسة كبيرة بين أطرافها الأربعة.
كما يواصل الأحمر استعداداته للمشاركة في نهائيات كأس أمم آسيا ٢٠٢٧ المقررة في المملكة العربية السعودية مطلع شهر يناير المقبل، حيث أوقعت القرعة منتخبنا في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات السعودية وفلسطين والكويت، الأمر الذي يمنح المعسكر الحالي أهمية كبيرة في بناء هوية فنية واضحة للفريق قبل الدخول في غمار المنافسات القارية.
معنويات مرتفعة وانضباط فني
وتسود أجواء إيجابية داخل معسكر المنتخب في إندونيسيا، وسط ارتفاع كبير في معنويات اللاعبين وحالة من الالتزام والانضباط التكتيكي، إلى جانب التجاوب الواضح مع أفكار وتعليمات المدرب طارق السكتيوي وجهازه المعاون.
وحرص الجهاز الفني خلال الأيام الماضية على رفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين، إلى جانب تطبيق العديد من الجمل الفنية والجوانب التكتيكية التي تتناسب مع أسلوب اللعب الذي يسعى السكتيوي إلى ترسيخه، فضلا عن العمل على تعزيز الانسجام والتجانس بين عناصر المنتخب، خاصة في ظل وجود عدد من الأسماء الشابة إلى جانب عناصر الخبرة.
التحاق المحترفين تباعا بالمعسكر
وشهد المعسكر اكتمال صفوف المنتخب تدريجيا بانضمام اللاعبين المحترفين في الخارج، حيث التحق مدافع نادي إس كيه أرتيس برنو التشيكي خالد البريكي بالبعثة مساء أمس، فيما وصل مهاجم القوة الجوية العراقي عصام الصبحي إلى مقر المعسكر صباح اليوم عقب تتويجه مؤخرا بلقب دوري نجوم العراق مع فريقه، بينما انضم جناح دهوك العراقي المنذر العلوي إلى المعسكر في الأول من يونيو الجاري.
قائمة المنتخب في معسكر إندونيسيا
وتضم قائمة المنتخب الوطني المشاركة في معسكر الإعداد الخارجي بإندونيسيا ٢٨ لاعبا وهم: حارب السعدي، إبراهيم المخيني، فايز الرشيدي، أحمد الرواحي، إبراهيم الراجحي، محسن الغساني، خالد الغطريفي، عبدالسلام الشكيلي، عاهد المشايخي، حاتم الروشدي، حسين الشحري، مصعب المعمري، المنذر العلوي، عبدالله فواز، غانم الحبشي، أحمد الخميسي، زاهر الأغبري، يوسف المالكي، عصام الصبحي، أحمد الكعبي، محمد بن مبارك الغافري، مصعب الشقصي، ناصر الرواحي، جميل اليحمدي، أمجد الحارثي، خالد البريكي، عيسى الناعبي، وسلطان بن بدر المرزوق.
وتحمل مواجهة الغد أهمية خاصة للمنتخبين؛ إذ يسعى كل طرف إلى الاستفادة الفنية من المباراة بعيدا عن الضغوط التنافسية، خصوصا أن المنتخب الإندونيسي يشهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة على مستوى النتائج والأداء.
فارق التصنيف والقيمة السوقية
ووفق أحدث تصنيف دولي صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، يحتل منتخبنا الوطني المركز ٧٩ عالميا، بينما يأتي المنتخب الإندونيسي في المركز ١٢٢ عالميا. وعلى صعيد القيمة السوقية، تبلغ القيمة التقديرية لمنتخبنا الوطني نحو ٦،٢٥ مليون يورو، فيما تصل القيمة السوقية للمنتخب الإندونيسي إلى نحو ٣٠،٦٨ مليون يورو بفضل وجود عدد من اللاعبين المحترفين واللاعبين المجنسين الناشطين في قارة أوروبا.
ويعد مهاجم منتخبنا الوطني محسن الغساني الأعلى قيمة سوقية بين لاعبي الأحمر بنحو مليون يورو، بينما يتصدر مدافع المنتخب الإندونيسي كيفن ديكس قائمة أغلى لاعبي منتخب بلاده بقيمة تقارب خمسة ملايين يورو.
وبين رغبة الجهاز الفني في اختبار أكبر عدد من اللاعبين، وطموح المنتخب لمواصلة البناء نحو الاستحقاقات الخليجية والآسيوية المقبلة، تترقب الجماهير العمانية ما ستقدمه كتيبة السكتيوي في أولى محطات معسكر إندونيسيا، أملًا في ظهور فني يعكس حجم العمل المبذول خلال الفترة الماضية.
تفوق تاريخي لمنتخبنا الوطني
يظهر السجل التاريخي لمنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم تفوقا تاريخيا واضحا في مواجهاته أمام عدد من المنتخبات الآسيوية، حيث حقق أفضلية لافتة أمام منتخبات إندونيسيا وسنغافورة وفيتنام، فيما تبدو مواجهاته مع تايلاند الأكثر تقاربا وتوازنا على مر السنوات.
وتعد تايلاند من أكثر منتخبات جنوب شرق آسيا التي واجهت المنتخب الوطني، إذ يتسم سجل المواجهات بين الطرفين بالتوازن إلى حد كبير، بعدما حقق كل منتخب خمسة انتصارات، مقابل تعادلين، في سلسلة من اللقاءات التي شهدت منافسة قوية، من أبرزها مواجهات تصفيات كأس العالم ٢٠١٠ و٢٠١٤، إضافة إلى بطولة كأس آسيا ٢٠٢٣، حيث انتهى آخر لقاء جمع بين المنتخبين بنتيجة التعادل السلبي على أرضية استاد عبدالله بن خليفة بنادي الدحيل برسم الدور الأول من منافسات المجموعة السادسة لكأس أمم آسيا ٢٠٢٣ التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة.
أما أمام منتخب سنغافورة فقد فرض منتخبنا الوطني هيمنته المطلقة، بعدما خرج منتصرا في جميع المواجهات الأربع التي جمعت الطرفين، مسجلا ١١ هدفا مقابل هدفين فقط استقبلتهما شباكه، في مؤشر واضح على تفوق منتخبنا في تاريخ اللقاءات بين المنتخبين.
وفي مواجهاته مع منتخب ماليزيا، التقى المنتخبان في ثماني مناسبات، نجح خلالها منتخبنا الوطني في تحقيق خمسة انتصارات، مقابل فوزين للمنتخب الماليزي وتعادل وحيد.
وشهدت المواجهتان الأخيرتان بين المنتخبين ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم ٢٠٢٦ تفوقا عمانيا ذهابا وإيابا وبالنتيجة ذاتها هدفين دون رد.
كما يحتفظ المنتخب الوطني بسجل إيجابي أمام منتخب فيتنام، إذ جمعت بينهما مواجهتان رسميتان في إطار التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم ٢٠٢٢، وانتهت كلتاهما بفوز منتخبنا حيث تفوق ذهابا بمسقط بنتيجة ٣/ ١، وسجل أهداف المنتخب الوطني في تلك المباراة كل من عصام الصبحي ومحسن جوهر وصلاح اليحيائي.
أما مواجهة الإياب التي أقيمت في فيتنام فحسمها الأحمر بهدف وحيد من إمضاء خالد الهاجري في الدقيقة ٦٤ من عمر المباراة.
تاريخ المواجهات مع منتخب إندونيسيا
وعلى صعيد المواجهات مع منتخب إندونيسيا، تشير الإحصائيات إلى أن المنتخبين التقيا أربع مرات منذ عام ٢٠٠٧، حقق خلالها المنتخب الوطني ثلاثة انتصارات وتعادلا واحدا، دون أن يتعرّض لأي خسارة. وسجل الأحمر ستة أهداف مقابل هدفين فقط لإندونيسيا.
وكان آخر لقاء جمع المنتخبين في مباراة ودية أقيمت يوم ٢٩ مايو ٢٠٢١ في دبي، وانتهت بفوز منتخبنا بنتيجة ٣/ ١. وسجل محسن الغساني الهدف الأول، قبل أن يدرك إيفان ديماس التعادل لإندونيسيا، ثم حسم خالد الهاجري المواجهة بتسجيله هدفين في الدقيقتين ٧٧ و٨٨.
وشهدت تلك المباراة مشاركة مجموعة من أبرز لاعبي المنتخب الوطني، يتقدمهم فايز الرشيدي، وعلي البوسعيدي، وجمعة الحبسي، وفهمي دوربين، وحارب السعدي، وعبدالله فواز، وزاهر الأغبري، وعبدالعزيز المقبالي، ومحسن الغساني، فيما شارك من مقاعد البدلاء خالد الهاجري، وجميل اليحمدي، وعمر الفزاري، وخالد البريكي، وياسين الشيادي.
وبحسب الأرقام الإجمالية للمواجهات أمام منتخبات تايلاند وسنغافورة وماليزيا وفيتنام وإندونيسيا، خاض منتخبنا الوطني ٢٩ مباراة، حقق خلالها ١٨ انتصارا، مقابل أربعة تعادلات وسبع هزائم. كما يبرز السجل التاريخي عدم تعرّض المنتخب الوطني لأي خسارة أمام منتخبات إندونيسيا وسنغافورة وفيتنام، بينما تبقى مواجهاته مع تايلاند الأكثر صعوبة وتوازنا من الناحية التاريخية.
