No Image
الرياضية

استعدادات مكثفة لانطلاق الدوري النسائي لكرة قدم للصالات

21 يونيو 2026
21 يونيو 2026

كتبت - مريم البلوشي

تواصل اللجنة النسائية بالاتحاد العماني لكرة القدم استعداداتها لانطلاق منافسات الدوري النسائي لكرة قدم الصالات للموسم الرياضي 2026/ 2027، وذلك من خلال استكمال الجوانب الفنية والتنظيمية والتنسيق المستمر مع الأندية المشاركة، بهدف توفير بيئة تنافسية تسهم في تطوير اللعبة وتعزيز حضورها على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية. وفي هذا الإطار، عقدت اللجنة اجتماعًا تنسيقيًا مع ممثلي الأندية المشاركة في الدوري، ضمن سلسلة من الخطوات التحضيرية التي ينفذها الاتحاد العماني لكرة القدم استعدادًا للموسم الجديد، حيث جرى خلال الاجتماع استعراض اللوائح المنظمة للمسابقة ومناقشة الجوانب الفنية والتنظيمية المختلفة، إلى جانب الإجابة عن استفسارات ممثلي الأندية وتوضيح الإجراءات المتعلقة بالمشاركة وآليات تطبيق النظام المعتمد للدوري. ومن المقرر انطلاق الدوري في سبتمبر المقبل في مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر.

وفي هذا الجانب، أكدت هاجر المزيني، عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم ورئيسة اللجنة النسائية، أن اللجنة حرصت على عقد هذا الاجتماع بعد إغلاق باب تسجيل الأندية الراغبة في المشاركة، وذلك بهدف تعزيز التواصل المباشر مع ممثلي الأندية وتوضيح مختلف الجوانب المرتبطة بالمسابقة قبل انطلاقها. وقالت هاجر إن الاجتماع شهد استعراضًا شاملًا للائحة الدوري وما تتضمنه من شروط وضوابط تنظيمية، بالإضافة إلى تقديم شرح مفصل لنظام المسابقة وآلية تطبيقه خلال الموسم الحالي، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات بين جميع الأطراف ذات العلاقة، ويسهم في تحقيق أعلى درجات الجاهزية التنظيمية والفنية قبل بدء المنافسات.

وأضافت أن الاتحاد العماني لكرة القدم ينظر إلى دوري كرة القدم النسائي باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية المهمة لتطوير اللعبة في سلطنة عمان، ولذلك يتم العمل بصورة مستمرة على توفير المقومات اللازمة لنجاح المسابقة وتهيئة بيئة تنافسية جاذبة تسهم في رفع المستوى الفني للفرق واللاعبات.

وأوضحت هاجر أن الاستعدادات الحالية لا تقتصر على الجوانب التنظيمية الخاصة بالمباريات فقط، بل تشمل أيضًا تنفيذ مجموعة من البرامج التأهيلية والتدريبية المساندة، من بينها الدورات وورش العمل المخصصة لإداريات الفرق ومراقبات المباريات والحكمات، وذلك بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في الدوري النسائي وتعزيز قدراتها الفنية والإدارية، بما ينعكس إيجابًا على جودة المسابقة ومستوى التنظيم.

وفيما يتعلق بالمستجدات التي يتضمنها الموسم الجديد، أشارت رئيسة اللجنة النسائية إلى أن اللجنة اعتمدت تحديثًا في نظام الدوري يهدف إلى تعزيز التنافسية وتحقيق قدر أكبر من التوازن الفني بين الفرق المشاركة، موضحة أن الدوري سيقام على مرحلتين، حيث يتم خلال المرحلة الأولى تصنيف الفرق إلى مجموعتين وفق آلية محددة، على أن تخوض الأندية منافساتها ضمن كل تصنيف خلال المرحلة الثانية من الدوري.

وأكدت أن هذا النظام تم اعتماده بعد دراسة فنية مستفيضة تهدف إلى زيادة عدد المباريات التنافسية بين الفرق المتقاربة في المستوى، الأمر الذي يتيح للاعبات فرصًا أكبر للاحتكاك واكتساب الخبرة، ويرفع من جودة الأداء الفني للمباريات على مدار الموسم.

وأضافت أن تطوير أنظمة المسابقات يعد جزءًا من عملية التطوير المستمرة التي تنتهجها اللجنة من أجل الارتقاء بكرة القدم النسائية، مشيرة إلى أن زيادة عدد المباريات التنافسية تسهم بشكل مباشر في تطوير قدرات اللاعبات وتحسين جاهزيتهن للمشاركة في الاستحقاقات المحلية والخارجية.

وحول دور الدوري في دعم المنتخبات الوطنية، أوضحت هاجر أن المسابقات المحلية تمثل الركيزة الأساسية في بناء وتطوير المنتخبات الوطنية، حيث توفر بيئة تنافسية مستمرة تتيح الفرصة لاكتشاف المواهب ومتابعة تطور مستويات اللاعبات على مدار الموسم. وأضافت أن الدوري يشكل منصة مهمة للأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية لمتابعة اللاعبات وتقييم مستوياتهن الفنية والبدنية والذهنية، الأمر الذي يساعد على اختيار العناصر الأكثر جاهزية لتمثيل المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية، ويسهم في بناء قاعدة أوسع من اللاعبات القادرات على المنافسة إقليميًا وقاريًا.

وفي جانب آخر، تطرقت هاجر إلى أبرز التحديات التي تواجه كرة القدم النسائية في سلطنة عمان، مؤكدة أن تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية ممارسة الفتيات لكرة القدم يعد من أبرز التحديات التي تعمل اللجنة على التعامل معها خلال المرحلة الحالية. وأشارت إلى أن الرياضة بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص، تسهم في تنمية مهارات الفتيات وتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتنمية روح العمل الجماعي والانضباط، وهو ما يجعل من الضروري الاستمرار في نشر الثقافة الرياضية وتشجيع المزيد من الفتيات على ممارسة اللعبة.

وأكدت أن الاتحاد العماني لكرة القدم يواصل جهوده لتوسيع قاعدة الممارسات من خلال إطلاق وتنظيم مسابقات وبرامج تستهدف مختلف الفئات العمرية، سواء على مستوى الأندية أو المدارس أو الجامعات أو الأكاديميات الرياضية، بما يضمن استقطاب المزيد من اللاعبات وإتاحة الفرصة لهن لتطوير مهاراتهن وصقل مواهبهن. وأضافت أن خطط اللجنة المستقبلية تتضمن تنفيذ برامج مجتمعية وأيامًا مفتوحة ومهرجانات كروية في مختلف محافظات سلطنة عمان، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الفتيات وتعريفهن بالفرص المتاحة في كرة القدم النسائية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة لدعم مسيرة تطوير اللعبة.

وفي ختام حديثها، أكدت هاجر المزيني أن الأندية تمثل الشريك الأساسي في مشروع تطوير كرة القدم النسائية، مشيدة بالدور الذي تقوم به الأندية في دعم اللاعبات وتوفير البيئة المناسبة لممارسة اللعبة وتطويرها. ودعت الأندية المشاركة إلى مواصلة العمل بروح التعاون والمنافسة الإيجابية والاستثمار في الفئات السنية والبرامج التطويرية، مؤكدة أن بناء منظومة قوية ومستدامة لكرة القدم النسائية يحتاج إلى الوقت والجهد والاستمرارية والعمل المشترك بين الاتحاد والأندية وكافة الشركاء. وشددت على أن الاتحاد العماني لكرة القدم سيواصل تقديم مختلف أشكال الدعم الفني والتنظيمي للأندية واللاعبات، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لكرة القدم النسائية.