No Image
الرياضية

22 سيارة وسيفان ذهبي وفضي.. في السباق السنوي للهجن بالفليج

13 يناير 2026
13 يناير 2026

كتب- وليد أمبوسعيدي

عقد الاتحاد العُماني لسباقات الهجن صباح اليوم الثلاثاء مؤتمره الصحفي الخاص بالسباق السنوي للاتحاد العُماني لسباقات الهجن 2026، وذلك بحضور الشيخ سعيد بن سعود الغفيلي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لسباقات الهجن، وممثلي وزارة الثقافة والرياضة والشباب وعدد من مسؤولي الاتحاد والإعلاميين، حيث جرى خلال المؤتمر استعراض ملامح النسخة الجديدة من السباق وبرنامجه الفني والتنظيمي.

ويُقام السباق خلال الفترة من 18 إلى 21 يناير الجاري برعاية معالي عبدالسلام المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العماني، وسيقام بمضمار الفليج، ويتضمن برنامجا يمتد على أربعة أيام متتالية، خصصت خلالها منافسات متنوعة لمختلف الفئات العمرية، شملت فئات الحقايق واللقايا واليذاع والثنايا والحول، بمسافات تبدأ من 4 كيلومترات وتصل إلى 8 كيلومترات، وبعدد أشواط متفاوتة تعكس حجم المشاركة وقوة التنافس المرتقبة.

وخلال الحديث في بداية المؤتمر أكد الشيخ سعيد بن سعود الغفيلي رئيس الاتحاد العُماني لسباقات الهجن أن الاتحاد يستعد لإقامة السباق السنوي للاتحاد العُماني لسباقات الهجن بوصفه المحطة الختامية لبرنامج الموسم الذي يبدأ بالسباقات الأهلية وينتهي بهذا المهرجان الكبير، مشيرا إلى أن سباقات الهجن تشهد في الفترة الحالية ازدهارا وحضورا لافتا يعكس مكانتها في المجتمع العُماني والخليجي، واستعرض رئيس الاتحاد أبرز ملامح البرنامج الممتد على أربعة أيام، مبينا أن المنافسات تتوزع على فترات صباحية ومسائية وفق فئات سنية متعددة، مع تخصيص أشواط “الرموز” في الفترة المسائية، ورصد جوائز كبيرة لهذه الأشواط تتقدمها 22 سيارة إلى جانب سيف ذهبي وسيف فضي، فضلا عن جوائز للمراكز من الثاني حتى العاشر في عدد من الأشواط، مؤكدا أن قيمة الجوائز تعكس حرص الاتحاد على رفع مستوى التنافس وإبراز السباق كعرس رياضي وتراثي يليق بسمعة سلطنة عُمان.

مشاركات خليجية

كما أوضح رئيس الاتحاد أن السباق سيكون مفتوحا لمشاركة ملّاك الهجن من دول مجلس التعاون الخليجي كما جرى في النسخة الماضية، موضحا أن الهدف الأهم هو تعزيز التجمع الخليجي واجتماع المُلّاك والاتحادات في مناسبة واحدة، وليس التركيز على الجوائز وحدها، وأشار إلى وجود أشواط مخصصة للمؤسسات وأخرى للمواطنين بصورة منفصلة دون خلط بين الطرفين، بهدف ضمان العدالة وتكافؤ الفرص داخل المنافسات، مع إبراز مشاركة مؤسسات من دول المجلس والهجن السلطانية وهجن البشائر إلى جانب أشواط مخصصة للمواطنين.

وفي رده على مداخلات الإعلاميين حول توقيت الغد الختامي وكونه يتزامن مع يوم عمل رسمي، أوضح الشيخ سعيد أن الاتحاد راعى ظروف التنظيم وحضور الجهات والمؤسسات، وأن مراسم الختام ستقام في الفترة المسائية بعد الساعة الثانية لإتاحة الفرصة للحضور بعد انتهاء الدوام، مؤكدا في الوقت ذاته انفتاح الاتحاد على المقترحات، وأن دراسة خيار إقامة الختام في أيام الإجازات واردة مستقبلا إذا كانت هناك رغبة عامة من المُلّاك. كما أكد أن الدعم المعنوي حاضر ضمن خطة الاتحاد من خلال التتويج وتسليم الجوائز وفق آلية منظمة، مع الاستعداد لإعادة النظر في بعض الأفكار التطويرية مثل احتساب النقاط وتكريم أفضل المضمرين أو أفضل توقيت، بما يعزز التحفيز ويرفع القيمة المعنوية للسباقات. وأوضح الشيخ سعيد أن الحدث سيحظى بتغطية إعلامية واسعة، من بينها النقل المباشر عبر قناة عُمان الرياضية، وفتح المجال لوسائل الإعلام المختلفة لتغطية المهرجان، مع توفير بيئة مناسبة للجمهور والزوار، معربا عن أمله بأن يخرج السباق بصورة تليق بالموروث العُماني وبالمكانة التي تحتلها سباقات الهجن على مستوى المنطقة.

برنامج السباق

سيتضمن برنامج السباق السنوي جدولا فنيا متكاملا يمتد على أربعة أيام متتالية، جرى إعداده بما يراعي الفئات العمرية المختلفة للهجن وتدرج المسافات بما يعزز العدالة والتنافسية، وتنطلق المنافسات يوم الأحد 18 يناير الجاري بإقامة أشواط فئة الحقايق لمسافة 4 كيلومترات، حيث خصصت 24 شوطا للفترة الصباحية، إلى جانب 10 أشواط تُقام في الفترة المسائية والمخصصة لأشواط الرموز، وسط مشاركة واسعة من المُلاك. وتتواصل المنافسات يوم الاثنين من خلال أشواط فئة اللقايا لمسافة 5 كيلومترات، بواقع 18 شوطا في الفترة الصباحية و6 أشواط في الفترة المسائية، بما يضمن توزيعا متوازنا للمنافسات على مدار اليوم، ويشهد يوم الثلاثاء إقامة أشواط فئة اليذاع لمسافة 6 كيلومترات، حيث تقام 10 أشواط في الفترة الصباحية و4 أشواط في الفترة المسائية، في سباقات تعد من أكثر الفئات قوة من الناحية الفنية، ويُختتم السباق يوم الأربعاء 21 يناير بمنافسات فئتي الثنايا والحول لمسافة 8 كيلومترات، إذ تقام أشواط الثنايا بواقع 12 شوطا في الفترة الصباحية وشوط واحد في الفترة المسائية، فيما تُخصص 4 أشواط لفئة الحول تقام جميعها في الفترة المسائية، ليعكس هذا التدرج الزمني والفني حرص الاتحاد على تقديم برنامج متوازن يجمع بين التنوع والاحترافية ويمنح جميع الفئات فرصًا متكافئة للتنافس طوال أيام السباق.

وأوضح حمد السعدي أمين سر الاتحاد العُماني لسباقات الهجن أن هذا السباق يُعد المحطة الختامية لروزنامة سباقات الاتحاد للموسم الحالي، والتي انطلقت منذ شهر سبتمبر الماضي، وشملت عددًا من السباقات والبرامج المختلفة في عدة محافظات، وأشار إلى أن الاتحاد عمل منذ بداية الموسم على تنفيذ برنامج متكامل تضمن سباقات متنوعة، من بينها سباقات مخصصة للمزارعين، إلى جانب سباق الدعم المقدم من شركة شل في محافظة الوسطى، وصولا إلى ختام الموسم بالسباق السنوي. وبيّن السعدي أن السباق السنوي سيقام خلال الفترة من 18 إلى 21 يناير، وينفذ على فترتين صباحية ومسائية، وفق برنامج فني منظم يشمل أشواطا نقدية وأخرى مخصصة للرموز، بما يعكس استمرارية العمل وتدرجه منذ انطلاق الموسم وحتى ختامه، وأكد أن هذا التسلسل في الروزنامة يأتي ضمن خطة الاتحاد لتنظيم سباقات متوازنة تخدم مختلف فئات المُلّاك وتسهم في تطوير سباقات الهجن ورفع مستوى التنافس على مدار الموسم.

حراك تنافسي واسع

أكد خالد بن علي الجنيبي، رئيس قسم السباقات بالاتحاد العُماني لسباقات الهجن أن النسخة الحالية من السباق السنوي تعد الثانية من حيث الطابع الخليجي المفتوح لمشاركة مُلاك الهجن من دول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن هذا التوجه أسهم بشكل واضح في رفع عدد المشاركات وتعزيز قوة المنافسة بين مختلف الفئات العمرية. وأوضح الجنيبي أن الاتحاد يحرص في إعداد جدول الأشواط على مراعاة التدرج العمري للهجن، حيث يزداد عدد الأشواط كلما كانت الفئة العمرية أصغر، نظرا لارتفاع عدد المشاركين في هذه الفئات، بينما يقل عدد الأشواط في الفئات الأكبر سنا بسبب كلفة الاعتناء بها وندرتها، إضافة إلى حرص المُلّاك على المحافظة عليها، وضرب الجنيبي مثالا بفئة الحقايق التي تبلغ ثلاث سنوات، والتي خصص لها هذا الموسم 34 شوطا، وهو رقم قريب مما تم اعتماده في الموسم الماضي، مع الإشارة إلى أن الاتحاد عمل هذا العام على رفع قيمة الجوائز النقدية والجوائز العينية، وفي مقدمتها السيارات، حيث شهدت النسخة الحالية تطورا ملحوظا مقارنة بالعام الماضي، سواء من حيث نوعية السيارات المقدمة أو قيمة الرموز، التي شملت الخناجر والسيوف، مؤكدا أن التعاون مع وكالة نيسان شكّل إضافة مهمة لهذا الجانب.

وأشار الجنيبي إلى أن قطاع سباقات الهجن يُعد من القطاعات ذات المردود الاقتصادي الإيجابي على سلطنة عُمان، لما يحققه من حركة سياحية ونشاط استثماري، خاصة في المناطق التي تستضيف المهرجانات، ومنها ولاية بركاء، حيث ينعكس الحدث على القطاعات الخدمية والتجارية في المنطقة. وكشف رئيس قسم السباقات أن عدد المشاركين المسجلين حتى انتهاء فترة التسجيل بلغ قرابة 1400 مشارك من داخل السلطنة ومن دول مجلس التعاون، مع توقعات بزيادة طفيفة قبل الإغلاق النهائي للتسجيل المقرر غدا، مؤكدا أن هذا الرقم يعكس حجم الإقبال والثقة التي يحظى بها السباق.

وأعرب الجنيبي عن سعادته بالمشاركة الخليجية الواسعة، خصوصا من دولتي قطر والإمارات إلى جانب مشاركات من الكويت والسعودية، سواء على مستوى المؤسسات أو المواطنين، مشددا على أن الاتحاد يرحب بجميع المشاركين، وأن الفوز بالجوائز يظل مفتوحا للجميع دون تمييز، بما يعزز روح التنافس ويجسد البعد الخليجي للمهرجان.