facebook twitter instagram youtube whatsapp


1248972
1248972
الاقتصادية

نماء: مشاريع التحول إلى الطاقة المتجددة تدعم التنويع وتوطين التقنيات وتوجد فرص عمل

23 يونيو 2019

تشغيل «ظفار للرياح» في الربع الثالث من العام.. وقريبا طرح مناقصات ومشاريع جديدة تدخل حيز التنفيذ -

مبادرات تفتح آفاقا جديدة لتنويع روافد الاقتصاد -

وضعت مجموعة نماء خطة طموحة للاستفادة من الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء بناء على نتائج العديد من الدراسات التي قامت بها الشركة أثبتت أن مستوى كثافة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في البلاد يعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم ولديها القدرة على توفير الاحتياجات من الكهرباء.

وترجمة لهذا التوجه نحو التحول إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة فقد شرعت مجموعة نماء والشركات التابعة لها في إطلاق عدة مشاريع لاستغلال الطاقة الشمسية والرياح في توليد الكهرباء حيث تطمح المجموعة إلى رفع نسبة مساهمة مختلف مشاريع الطاقة المتجددة إلى ما يتراوح بين ٢٥% و ٣٠% من إجمالي توليد الكهرباء في السلطنة بحلول عام ٢٠٣٠، ومن المتوقع أن يكون إجمالي الإنتاج من الطاقة المتجددة حتى عام 2025 قرابة 2560 ميجاواط.

وجاءت انطلاقة مشاريع الطاقة المتجددة من المزيونة بإنشاء محطة تجريبية للطاقة الشمسية من قبل شركة تنوير تتكون من 1617 لوحا شمسيا وبعد النتائج الجيدة التي حققتها فتحت الباب على مصراعيه لإنشاء مشاريع كبرى حيث من المرتقب أن يدخل مشروع ظفار لطاقة الرياح مرحلة التشغيل التجريبي في الربع الثالث من هذا العام كأول مشروع من نوعه في المنطقة.

وفي مطلع العام الحالي أعلنت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه عن إرساء مشروع توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في ولاية عبري بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ميجاوات، على أن يتم تشغيل المشروع تجاريا منتصف عام 2021م.

وستتوالى مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء بشكل سريع لتشمل مختلف محافظات السلطنة وفق خطة وبرنامج زمني محددين من قبل مجموعة نماء والشركات التابعة لها لتكون رافدا لتنويع الاقتصاد وتوليد فرص العمل وجذب الاستثمارات الجديدة فضلا عن توطين التقنيات الحديثة وفتح آفاق جديدة للتطور المعرفي والمهني.

إقبال جيد على الاستثمار

وقال المهندس يعقوب بن سيف الكيومي، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه إن ما تتمتع به السلطنة من موارد طبيعية كالشمس والرياح يؤهلها لأن تصبح لاعبا أساسيا في إنتاج الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أنه خلال الأعوام الماضية، قامت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، بالتعاون مع الهيئة العامة للمياه «ديم» وهيئة تنظيم الكهرباء بدراسات ميدانية لموارد الطاقة الشمسية وستبدأ قريبا دراسات مماثلة لموارد طاقة الرياح. وتساعد هذه الدراسات المطورين والممولين على مضاعفة الثقة في الاستثمار في هذه المشاريع، مؤكدا أن هناك إقبالا جيدا للغاية على مشاريع الطاقة المتجددة من قبل القطاع الخاص وبعض من أهم المشاريع الحالية يتم تنفيذها باستثمار خاص بنسبة 100% ومنها مشروع عبري على سبيل المثال، لافتا إلى أن قطاع الكهرباء يعد من أكثر القطاعات الجاذبة لاستثمارات القطاع الخاص المحلي والعالمي خلال العقدين الأخيرين. ويرجع الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى ما تتمتع به بيئة الاستثمار في القطاع من تنظيم وشفافية، ولدينا التزام بأعلى معايير الشفافية والمساواة في طرح وإسناد مناقصات المشاريع، ونتوقع أن يحافظ القطاع على جاذبيته الاستثمارية خاصة في ظل الخطط الحكومية لدعم دور القطاع في التنمية الاقتصادية.

وقال الكيومي: عندما نتحدث عن الاستثمار، فإن طرح فرص واعدة للاستثمار الخاص في مجال الطاقة المتجددة ليس فقط هو ما يهم، بل هناك بعد آخر لتنويع مصادر الطاقة وهو الاستدامة، فسهولة الحصول على الكهرباء وضمانها يعدان عاملا مهما لأي مؤسسة تدرس الاستثمار في السلطنة، وتلعب مجموعة نماء دوراً مهماً كمزود للكهرباء في جذب الاستثمارات واستدامة الازدهار الاقتصادي في كافة مجالات الاقتصاد.

4 مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية

وحول أهم المشاريع التي تستهدف الاستفادة المثلى من الطاقات المتجددة خاصة الطاقة الشمسية والاستفادة منها في إيجاد مصادر مستدامة للطاقة وصديقة للبيئة في الوقت نفسه، أضاف الكيومي: تتضمن الخطط الحالية إقامة أربعة مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية حتى عام 2025، ومن المتطلع إنتاج نحو 500 ميجاواط لكل منها، وتحديد الطاقة الإنتاجية بشكل نهائي لكل مشروع سيتم بعد إجراء التحليلات الفنية اللازمة، وهناك أيضا مشروع للطاقة الشمسية الحرارية بسعة 600 ميجاواط، وكذلك مشروع لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، وعلاوة على ذلك فان مجموعة نماء حريصة على استخدام الطاقة النظيفة وقد تمكنت من إنتاج الطاقة في أغلب المحطات بالاعتماد على الغاز.

قريبا طرح مشروع منح

وكشف المهندس يعقوب بن سيف الكيومي، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه عن أنه ضمن قائمة المشاريع الجديدة سيكون مشروع الطاقة الشمسية في ولاية منح وهو من أوائل المشاريع التي سيتم البدء فيها، ومن المتوقع أن يتم طرح مستندات التأهيل للمناقصة قريبا، والمستندات النهائية للمشروع قبل نهاية العام الحالي، على أن يتم التشغيل التجاري للمشروع في النصف الثاني من 2022م.

أما بالنسبة للمشاريع الحالية، فيعتبر مشروع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في ولاية عبري من أهم المشاريع الحالية وهو الأول من نوعه في السلطنة، ويعد نموذجا ناجحا للمشاريع التي تستهدف تنويع مصادر الطاقة وزيادة استخدام الطاقة النظيفة. كما يهدف المشروع إلى تقليل أكثر من مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا. وتبلغ كلفة المشروع نحو 155 مليون ريال وينفذ بتمويل من القطاع الخاص بالكامل، وتم إرساء المناقصة الخاصة بالمشروع، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل التجاري في منتصف عام 2021، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمشروع 500 ميجاواط، وستتولى الشركة العمانية لنقل الكهرباء، إحدى شركات مجموعة نماء، نقل الطاقة الكهربائية التي يتم إنتاجها من المحطة عبر شبكة الكهرباء الرئيسية، وسيساهم في تزويد عدد كبير من المنازل بالكهرباء وخفض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وفيما يتعلق بخطط التوسع مستقبلا في مشاريع توليد الطاقة بالرياح، أشار الرئيس التنفيذي للشركة إلى أنه إضافة إلى مشروع ظفار للرياح الذي تقوم به شركة «تنوير»، من المخطط أن تكون المشاريع المستقبلية في جعلان بني بوعلي والدقم، ويعتبر مشروع طاقة الرياح 2023 أول مشروع بطاقة الرياح في السلطنة بطاقة إنتاجية عالية تقدر بحوالي 300 ميجاواط وبتكلفة تقديرية تصل إلى مليار دولار أمريكي.

تقييم موارد الرياح في عدة مواقع

وإلى جانب مشاريع الطاقة الشمسية التي تخطط الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه لتنفيذها، سيتم البدء في تقييم موارد الرياح في عدة مواقع مقترحة للمشروع واختيار المواقع الأكثر ملاءمة تمهيدا للبدء في عملية تطوير مشاريع توليد الكهرباء باستخدام طاقة الرياح في هذه المواقع، وسيتم إجراء التقييم في مواقع مختلفة في محافظات الشرقية والوسطى وظفار والتي تعتبر وفق المعطيات الحالية ذات مصدر عال للرياح. ومن المتوقع أن يتم البدء في تقييم موارد الرياح خلال الربع الثالث من العام الحالي والبدء في مرحلة التأهيل في الربع الثالث من عام 2020م وتشغيل المشروع تجاريا أواخر 2023م.

تحويل النفايات إلى طاقة قيد الموافقات

ومن جانب آخر، فإن مشروع تحويل النفايات إلى طاقة يحتل أهمية كبيرة نظرا لما يمكن أن يلعبه في الحفاظ على البيئة والاستفادة من النفايات، وفي حال نجاح هذه التجربة لا شك أنها سوف تكون حافزا لمزيد من المشاريع المماثلة في مختلف المحافظات. ومن المستهدف أن تكون سعة الإنتاج في المشروع نحو 100-150 ميجاواط، ويسير العمل في المشروع بشكل جيد بالتعاون مع هيئة تنظيم الكهرباء والشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة».

وستقوم شركة «بيئة» بإمداد المشروع بالنفايات بسعة تصل إلى 1.4 مليون طن من النفايات سنوياً لتوليد حوالي 110 إلى 150 ميجاواط من الطاقة الكهربائية، وقد بدأت أعمال تطوير المشروع الذي سيتم إنشاؤه في محافظة شمال الباطنة وسيتم طرح مناقصة التأهيل في الربع الثاني من العام الحالي تمهيداً لتشغيل المشروع تجارياً في النصف الثاني من عام 2023م.

استدامة وتنويع المصادر

وأضاف الكيومي أن مبادرات ومشاريع الطاقة المتجددة التي تقوم بها الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه تأتي في إطار رؤية الحكومة الطموحة في هذا المجال، وهي رؤية تستهدف تحقيق التكامل ما بين متطلبات الاستراتيجية الوطنية للطاقة وتوقعات الطلب على الكهرباء وتطوير المشاريع ذات العلاقة لتلبية هذا الطلب، وأكد أن مشاريع توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية وطاقة الرياح هي إحدى الوسائل الأساسية لتحقيق التحول نحو استدامة وتنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على المصادر التقليدية الناضبة، وفضلا عن أن الطاقة المتجددة تعد مكونا مهما في أي سياسات تستهدف الحفاظ على البيئة، فهناك جانب مهم للغاية لهذه المشاريع هو الجانب التقني حيث يلعب الابتكار دورا مهما للغاية في مشاريع الطاقة المتجددة ويساهم في توطين التكنولوجيا الحديثة في السلطنة، وفي إطار زيادة الاستفادة مما تتيحه هذه المشاريع من إمكانيات لنقل المعرفة، فقد بدأنا في مناقشات للتعاون مع الجهات البحثية في هذا المجال ومنها مجلس البحث العلمي ونتمنى أن نصل قريبا إلى صيغة توافقية في هذا المجال تمكننا من الانطلاق مع أول مشروع.

خطط لتدريب وتأهيل الشباب

وحول خطط التدريب والتأهيل للشباب العماني، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن التعمين ودعم الكوادر الوطنية من الأولويات في مجموعة نماء وشركاتها التابعة، والتطور الكبير الذي تشهده مشاريع توليد الكهرباء وتحلية المياه تواكبه جهود مماثلة لاستيعاب الكوادر الوطنية التي أثبتت جدارتها على جميع المستويات.

متابعة أحدث تطورات التكنولوجيا

في لقائنا مع المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء ‏المناطق الريفية «تنوير» أوضح أن أنشطتها تغطي نحو 75% من مساحة السلطنة، تشمل محافظة مسندم ومحافظة الوسطى ومعظم محافظة ظفار وأجزاء من محافظات الداخلية والظاهرة وجنوب الشرقية، إضافة إلى الجزر التابعة للسلطنة، حيث تعتبر تلك المناطق بعيدة عن الشبكة الرئيسية مما يجعل توصيل الكهرباء إليها تحديا، ولكن الشركة تمكنت من توصيل الكهرباء إلى العديد من هذه المناطق وشملت تغطية الكهرباء أغلب التجمعات السكانية بنسبة تتعدى 99%، كما أنها تشرف على توفير الكهرباء لمناطق تعد مهمة للغاية كالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمنطقة الحرة بالمزيونة.

وأشار الرمحي إلى أن الشركة اتجهت منذ عام 2015 للبحث عن مصادر أخرى متجددة وصديقة للبيئة لتوليد الكهرباء وتابعت أحدث تطورات التكنولوجيا في مجال الطاقة البديلة والذي يعد توجها استراتيجيا في السلطنة والعالم بشكل عام. وقال: «بدأنا في المزيونة في 2015، وهي محطة تجريبية تتكون من 1617 لوحا شمسيا وتمت التجارب على نوعين من التكنولوجيا الجديدة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، وأشارت النتائج إلى وجود جدوى من ناحية الإنتاج وخاصة الألواح الشمسية التي جاءت نتائجها أفضل مما كنا نتوقع بإنتاج يصل الى 546 ميجاواط/‏ ساعة سنويا، وأصبحت محطة المزيونة أول مشروع تجاري للطاقة المتجددة يرتبط بشبكة الكهرباء في السلطنة».

توفير الوقود الأحفوري لاستخدامات أخرى

قال الرئيس التنفيذي لتنوير أن الشركة تبنت رؤية جديدة في التشغيل منذ بداية العام الحالي وهي رفع مساهمة الطاقة المتجددة في إجمالي إنتاج الكهرباء للشركة بما يقدر بنحو 20% من سعتها بحلول عام 2025، وهي رؤية قصيرة الأمد ونرى أن تحقيقها ممكن خصوصا مع تواجد التقنيات الحديثة في هذا الجانب. موضحا أن الوقود المستخدم عادة في إنتاج الكهرباء هو الديزل والغاز في منطقة شمال السلطنة، وهو وقود أحفوري معرض للنضوب وله تبعات بيئية سلبية كانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون وغيرها، كما أن إيجاد بدائل للوقود الأحفوري الديزل ومشتقاته والغاز بشكل خاص يتيح توفيره لاستخدامات أخرى من أهمها الصناعة.

وأكد أن مبادرات الطاقة المتجددة تساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وإيجاد فرص استثمارية أخرى للصناعات المتوقعة ضمن برامج التنويع الاقتصادي خاصة برنامج تنفيذ الذي خرجت مختبراته بعدة مقترحات ومبادرات في مجال الصناعة.

مشروع ظفار في مرحلة الاختبارات

وحول مشاريع «تنوير» قال الرمحي: بعض المشاريع تتم باستثمارات من القطاع الخاص تحت إدارة وإشراف الشركة، ولدينا قيد الإنشاء مشروع ظفار لطاقة الرياح، ويتضمن المشروع 13 توربينة رياح تم تركيبها بالكامل والآن نعمل في المراحل النهائية لمد شبكات الكهرباء، ونحن حاليا في مرحلة الاختبارات المبدئية ونتوقع أن ندخل مرحلة التشغيل التجريبي في الربع الثالث من هذا العام وأن يفتتح المشروع في شهر نوفمبر تزامنا مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني، وسيكون أول مشروع من نوعه في المنطقة، وتبلغ السعة الإنتاجية 50 ميجاواط. موضحا أن المشروع سبقه إعداد وإجراء دراسات جدوى مستفيضة من ضمنها مراقبة سرعة الرياح في هذه المنطقة باستمرار. وأثبتت الدراسات أن المناطق المحاذية لبحر العرب تتميز بسرعة الرياح، ويمكن إنتاج الكهرباء بشكل وفير، في حين أن مناطق شمال السلطنة تتميز بوفرة الطاقة الشمسية، ولهذا ففي جنوب السلطنة ستكون أغلب الاستثمارات في طاقة الرياح وهذا المشروع هو باكورة المشاريع المستقبلية في المنطقة في هذا الجانب، والمنطقة مرشحة لمشاريع أخرى في المستقبل خلال عامي 2021 و 2022 في نفس الموقع.

11 موقعا للطاقة الهجينة

وأشار الرمحي إلى أن الشركة تعمل كذلك على مشروع يتوزع على 11 موقعا هو «مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة الهجينة»، والمقصود بمصطلح هجينة أي استخدام الطاقة الشمسية بالإضافة إلى الوقود الأحفوري. ويعتبر هذا المشروع إضافة للمواقع الحالية على أمل أن تحل محل المحطات العادية في المستقبل وستقام 5 مواقع في محافظة ظفار، وموقعان في كل من محافظتي الوسطى وجنوب الشرقية، وموقع واحد في كل من محافظتي مسندم والظاهرة، ونتوقع إرساء المناقصة في نهاية هذا العام على أن يبدأ تنفيذه بداية العام المقبل.

وأوضح المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لتنوير أن تحديد كلفة المشروع سيتم بعد الانتهاء من كافة الإجراءات المترتبة حيث انه مازال في مراحل ما قبل طرح المناقصات والتي ستتم عبر مرحلتين أولهما التقييم الفني ومن ثم الإسناد، وسبق أن قامت الشركة بطرح مبدئي لمعرفة مدى اهتمام الشركات بالمشروع وأبدت أكثر من 95 شركة محلية وعالمية رغبتها في الدخول للمشروع.

فتح آفاق جديدة للمعرفة

وأكد الرمحي أن مشاريع الطاقة المتجددة تلعب دورا مهما فيما يخص خلق فرص العمل، ويمثل إدخال أو استخدام الطاقة البديلة نقلة في عالم الأعمال حيث أن إدخال تقنيات جديدة في هذا المجال يترافق معه تطور وفتح آفاق جديدة في الجانب المعرفي والمهني، فالتعامل مع هذه الطاقات يختلف عن التعامل مع مصادر الطاقة التقليدية من ناحية التصنيع والاستخدام والصيانة وفهم ومعرفة تقنياتها. وأوضح الرمحي أن الطاقة المتجددة تتطلب صيانة أقل من محركات الديزل أو الغاز حيث تختلف فلسفة التشغيل لتوفر فرصا للعمل في تجميع وتركيب هذه المحطات كونها مترامية الأطراف، فلإنتاج واحد ميجاواط من الطاقة الشمسية نحتاج لما يتراوح بين 1 – 3 هكتارات حسب طبيعة المنطقة مما يوجد فرصا جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وللمهتمين في هذا الجانب.

مجالات واعدة لرواد الأعمال

وأشار الرئيس التنفيذي لتنوير إلى أن ضخ مياه الآبار باستخدام الطاقة الشمسية يعد من المجالات الواعدة أمام رواد الأعمال، وقد لاحظنا أن هناك مواطنين يطلبون توصيل كهرباء لبعض الآبار وتكون بعيدة عن الشبكات مما يعني أن الاستثمار لمد الخطوط سيكون مكلفا، لذا توجهنا إلى إنشاء محطات مصغرة لضخ مياه البئر تعمل بالطاقة الشمسية المتجددة. ونسعى لأن نرسي هذه المشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانية خلال الربع الثالث من هذا العام، وقد أثبتت الدراسات جدوى هذه المضخات بالفعل، وهي حل بديل للتكلفة المرتفعة لتوصيل شبكة الكهرباء إلى الآبار.

وأكد أن هناك إقبالا كبيرا من قبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الدخول في هذه المشاريع، فقد كانت في السابق 3 شركات مسجلة وارتفع عددها الآن إلى 15 شركة تتميز بالكفاءة وتتوجه أنشطتها بشكل رئيسي إلى تركيب الألواح الشمسية في أسطح المنازل بسبب استثماراتها المعقولة، لافتا إلى تنوير تستخدم ألواح الطاقة الشمسية في سقف المبنى الرئيسي في محافظة مسقط مما وفر لنا ما يقارب 7%- 10% في فاتورة الكهرباء. ويعد المشروع جزءا من مبادرة لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية في جميع المباني التابعة لها.

الإجراءات أصبحت أكثر سهولة

أكد المهندس صالح بن ناصر الرمحي الرئيس التنفيذي لتنوير أن الشركة في الوقت الحالي تسعى لتوظيف مجموعة من خريجي المجال الهندسي وتدريبهم في مشاريع الشركة المختلفة خاصة في مشروع ظفار لطاقة الرياح، حيث تكمن خطة الشركة في إلحاقهم بدورات تدريبية مع الشركات الأم ليكتسبوا الخبرة الكافية في مجال طاقة الرياح وتشغيل التوربينات وصيانتها، وتتوجه الشركة أيضا إلى تدريب موظفيها الحاليين من ذوي التخصص كذلك في مجال الطاقة المتجددة، على اعتبار أننا خلال مدة قصيرة سننتقل من التشغيل بالطاقة التقليدية إلى الطاقة المتجددة.

 

أعمدة
No Image
بشفافية : نحو تعميق الشراكة في التنمية
المسارات الجادة والحثيثة التي تنتهجها الحكومة لتحقيق التنمية على كافة الأصعدة واضحة، وتعكس الحرص على إنجاز المشاريع التنموية في المدة المحددة لذلك، لأن الواقع المتسارع يفرض نفسه والأولويات الضرورية تضع نفسها في سلم البرامج والخطط المراد إنجازها، خاصة فيما يتعلق بتنمية المحافظات وتحقيق الرخاء للمواطن.منذ مدة قررت وزارة النقل والاتصالات...