وضع خطة مكثفة وشاملة لضمان وجود هيمنة رقابية على الأسواق
كميات الخضروات والفواكه المتوفرة تلبي احتياجات السوق -
إعداد جدول زمني للعمل على فترتين وتشكيل فرق عمل ميدانية -
رفع وتيرة التوعية في شبكات التواصل الاجتماعي -
وضعت هيئة حماية المستهلك خطة رقابية واضحة ومدروسة في مختلف أفرع الهيئة في المحافظات لضمان تنفيذ حملات تفتيشية مكثفة وشاملة لمختلف الأسواق والمحال التجارية، حيث تضمنت الخطة تشكيل فرق عمل ميدانية من مأموري الضبط القضائي، كما تم إعداد جدول زمني للعمل على فترتين صباحية ومسائية لضمان وجود هيمنة رقابية على الأسواق، تزامنا مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
إلى ذلك استقبل السوق المركزي للخضروات والفواكه خلال شهر -من الخامس من يونيو حتى الخامس من يوليو- نحو 2066 برادا وحاوية محمّلةً بشحنات تزن 41320 طنا من الخضروات والفواكه، كما تم إتلاف 792487 طنا من الخضروات والفواكه خلال الفترة نفسها.
وأكدت بلدية مسقط ممثلة في إدارة السوق المركزي للخضروات والفواكه توفر أصناف مختلفة من الفواكه والخضروات بكميات تلبي احتياج السوق بسلطنة عمان، مع تكثيف الرقابة الفنية والصحية وتنفيذ الحملات التفتيشية على المحلات والمنشآت الغذائية والمخازن الواقعة تحت مظلة السوق؛ لضمان توفر بيئة مناسبة لتداول الخضروات والفواكه، مع الأخذ في الاعتبار اتخاذ تدابير الصحة والسلامة وتطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة.
مضاعفة الجهود
وقال الدكتور خالد بن علي العلوي مدير عام المديرية العامة لحماية المستهلك بشمال الباطنة إن هيئة حماية المستهلك ممثلة بكافة كوادرها بمختلف مديرياتها وإداراتها المتوزعة في مختلف المحافظات تعمل بشكل مستمر على متابعة ومراقبة الأسواق والمراكز التجارية لضمان استقرارها وخلوها من أي ممارسات مخالفة، ومن منطلق حرصها على حفظ حقوق المستهلك وحمايته من أي استغلال قد يتعرَّض له فإنها تعمل على مضاعفة جهودها في فترة المناسبات كالأعياد لما تشهده من حركة تجارية نشطة، وتوافد كبير ونشاط ملحوظ من قبل المستهلكين، ولذلك فإن الهيئة قامت حاليا بالتزامن مع قرب عيد الأضحى المبارك بوضع خطة رقابية واضحة ومدروسة في مختلف أفرع الهيئة في المحافظات لضمان تنفيذ حملات تفتيشية مكثفة وشاملة لمختلف الأسواق والمحال التجارية، حيث تضمنت الخطة تشكيل فرق عمل ميدانية من مأموري الضبط القضائي، كما تم إعداد جدول زمني للعمل على فترتين صباحية ومسائية لضمان وجود هيمنة رقابية على الأسواق، والمتابعة المستمرة لأي بلاغ قد يرد للهيئة حول وجود أي ممارسات خاطئة من المزودين وعدم ترك مجال لأي تجاوز غير قانوني.
وأضاف العلوي: إن فرق العمل الميدانية عملت على متابعة كافة السلع والخدمات والمستلزمات التي يحتاج إليها المستهلك بالمحال التجارية التي تقع ضمن اختصاصات الهيئة، حيث تم التركيز على أسواق الفواكه والخضروات والمواشي ومحلات بيع اللحوم والخياطة، ومحلات بيع الحلوى العمانية والتأكد من استقرار الأسعار فيها وعدم قيامها باستغلال الفترة الحالية لرفعها، كما تم التفتيش على صالونات التجميل ومحال الحلاقة من حيث أسعار الخدمات المقدمة للمستهلك والتأكد من عدم استخدام أي مواد محظورة أو منتجات مغشوشة، كما سعت الفرق إلى التأكد من مدى التزام المزودين بتطبيق القوانين والقرارات الخاصة بحماية المستهلك، وضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
وأكد العلوي على أن الهيئة لن تألو جهدا في محاسبة كل من تسوّل له نفسه استغفال المستهلك وخداعه، والانتقاص من حقوقه بأي شكل كان، مشيرا إلى أن الهيئة على استعداد تام لتلقي أي بلاغ من قبل المستهلكين والتعامل معه بأسرع وقت ممكن، واتخاذ الإجراءات المناسبة حياله، داعيا جميع المستهلكين للتعاون مع مختلف الإدارات للإبلاغ عن أي مخالفات أو تجاوزات قد يلاحظونها في الأسواق على الخط الساخن للمستهلك، كما ناشد المزودين بالالتزام بالتشريعات واللوائح القانونية وعدم استغلال المناسبات.
وأوضح العلوي أن على المستهلكين اتباع خطوات التسوُّق السليم لضمان حقوقهم وحفظا لأموالهم، وذلك من خلال الالتزام بوضع ميزانية مالية محددة، ووضع قائمة للتسوُّق تتوافق معها، إضافة إلى فحص السلعة جيدا قبل الشراء والمقارنة بين الأسعار بين المحال التجارية، واختيار ما يتناسب معه منها، إضافة إلى التأكد من أخذ فاتورة الشراء والضمان إنْ وُجد.
تعزيز الوعي
من جانب آخر قال خالد بن علي الراشدي مدير دائرة التواصل والإعلام بهيئة حماية المستهلك إن جهود الهيئة بالتزامن مع عيد الأضحى لا تقتصر على الجانب الرقابي فقط بل تشمل الجانب التوعوي كذلك، حيث تعمل على بث رسائلها التوعوية بشكل أوسع مع كل مناسبة، بحيث تستهدف من خلالها تعزيز الثقافة الاستهلاكية الآمنة للمستهلكين، وتعزيز الوعي القانوني للمزودين، من خلال نشر مواد توعوية متنوعة بين المكتوبة والمرئية عبر حساباتها في شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إقامة عدد من المحاضرات التوعوية للمستهلكين بمختلف فئاتهم، وتنفيذ بعض الزيارات التوعوية للمزودين، الأمر الذي من شأنه إيجاد سوق استهلاكي آمن للجميع.
وفرة المنتجات الزراعية
مدّدت بلدية مسقط مواعيد العمل بالسوق لتكون من الساعة (4:30 فجرًا حتى 10 مساءً) لتجّار الجملة والتجزئة والمستهلكين وذلك من الخامس من ذي الحجة حتى يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة؛ وذلك لاستيعاب الطلب المتزايد على السوق خلال هذه الفترة، وإيجاد متسع من الوقت للمستهلكين للتسوُّق. وسيتم تعطيل نشاط عمل السوق أول وثاني أيام عيد الأضحى المبارك، على أن يستأنف العمل ثالث أيام العيد وذلك حسب المواعيد المعمول بها سابقا.
ويشهد السوق المركزي للخضروات والفواكه إقبالا من المستهلكين لشراء مختلف الأصناف من الفواكه والخضروات والمحاصيل، ودأبت إدارة السوق على توفير الكميات المناسبة من أنواع الخضروات والفواكه التي تلبي الاحتياجات سواءً المحاصيل المحلية أو المستوردة من الخارج.
وقال غصن بن محمد العبري تاجر بمجال المنتجات الزراعية وصاحب محل البستان الأخضر، إن السلع والمنتجات الغذائية متوفرة بشكل جيد في الأسواق مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك وبأسعار في متناول الجميع، موضحا أن فتح خطوط استيراد مباشرة من بلد المنشأ ساهم بشكل ملموس في توفر المنتجات الزراعية، وأتاح للمستهلك خيارات عديدة عند التسوُّق، مضيفا إن جهود هيئة حماية المستهلك وما تقوم به من دور بارز في مراقبة الأسعار، عن طريق الحملات التفتيشية الدورية، انعكس إيجابا على جودة السلع ومكافحة الغش التجاري.
وقال ماجد بن خميس العبري تاجر في المنتجات الزراعية، إن أسعار بعض الفواكه والخضروات شهدت ارتفاعا طفيفا، نظرا إلى صعود أسعار الشحن البحري من بعض الدول، مؤكدا على وفرة المنتجات الزراعية في السوق المركزي للخضراوات والفواكه، مُرجعا السبب وتوجه الجهات والأفراد إلى الإنتاج المحلي في مساع لتحقيق الأمن الغذائي ببعض المنتجات، إضافة إلى تعدد منافذ الاستيراد.
مشاريع مرهونة بالدعم
وقالت الدكتورة نجمة بنت سعيد السريرية نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لحماية المستهلك إن منظمات المجتمع المدني العاملة في حماية المستهلك تعد بمثابة خط الدفاع الأول وبالتالي فإن الدور الذي تقوم به والعمل الذي تنفذه يعد أهم الركائز في توعية المجتمع وحماية المستهلك، مؤكدة أن التوعية هي أهم الإجراءات الوقائية، حيث تتطلع الجمعية إلى شراكة والوصول من خلال الشراكة مع القطاعين العام والخاص وكافة أفراد المجتمع إلى نشر أفضل طرق وأساليب التوعية والوصول إلى كافة فئات المجتمع، ومن الأمور المقترحة في هذا الصدد إضافة فصول في المناهج المدرسية والجامعية أو تنفيذ برنامج مشترك بين الجمعية والجهات المعنية تتمكن من خلاله الجمعية من القيام بمحاضرات وبرامج في هذا الصدد.
وترى الدكتورة نجمة السريرية أهمية إفراد جزء يتناول موضوع المستهلك في الخطاب في دور العبادة ومن الأشخاص المختصين في هذا المجال والتوعية الاستهلاكية ذات عائد اقتصادي على الدول والأفراد، ومن أهم العوامل التي تساعد على ضبط الاستهلاك وترشيده ومحاربة التبذير في الموارد وضرورة الادخار والتعامل بموازنة بين الإنفاق والادخار وبشكل مثالي مع كافة الموارد والجمعية.
وأكدت على أن الجمعية مع قرب عيد الأضحى تقوم دائما بتناول أهم المواضيع التي تهم المستهلك، عن طريق وسائل الإعلام والندوات والبرامج، حيث إنه من المعروف عالميا أن ظاهرة الغش التجاري والاحتيال وتسويف المستهلك وتضليله تشكّل أكبر التحديات وأكثر خطورة على الدول والمجتمعات، مشيرة إلى أن العمل مستمر على محاربة هذه الظاهرة في سلطنة عمان من خلال الدوائر الحكومية والوسائل الإعلامية والجمعية، ونشر التوعية اللازمة بكافة الوسائل مع مواكبة التطور التكنولوجي والرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي ومراعاة ما سبق في مجابهة تطور أساليب الاحتيال.
وأضافت نائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لحماية المستهلك إن الجمعية تهدف في خطتها إلى زيادة فعالياتها وندواتها والوصول إلى كافة فئات المجتمع، إضافة إلى فتح الفروع وأيضا إلى شراكة ودعم من الجهات الحكومية والخاصة من أجل المساعدة في تنفيذ الخطط، ومع توفر الأفكار والكفاءات يبقى عائق التنفيذ يتجسد في الموارد المالية، موضحة أن الجمعية تتعاون بشكل دائم مع هيئة حماية المستهلك من خلال توقيع مذكرات تهدف إلى زيادة الدور التوعوي ومنع تداخل الاختصاصات وتكرار الأعمال، مبينة أن للجمعية أفكارا ومشاريع هي الأولى على مستوى المنطقة ومنها إنشاء معهد للتدريب الاستهلاكي وحماية المستهلك، وتتطلع الجمعية إلى توافر دعم يسمح لها بتنفيذ مشاريعها، وأيضا تسعى إلى تعاون أشمل في المجال الإعلامي من خلال تخصيص مساحات بموضوع حماية المستهلك في كافة وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.
منافذ جديدة لاستيراد المواشي
واستقبلت موانئ سلطنة عمان في 5 أيام خلال الفترة (1 ـ 5) يوليو ما يتجاوز 269.3 ألف رأس من المواشي، قادمة من دول مصدرة للثروة الحيوانية كالصومال والسودان وكينيا، بحسب معلومات صادرة عن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، كما يتوقع وصول ما يقارب 80 ألف رأس خلال الأيام القادمة. وأكدت الوزارة استمرار فتح منافذ خارجية جديدة، وتم اعتماد المحاجر البيطرية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية لسد احتياجات السوق المحلي من المواشي والأغنام الحية.
وأشارت الوزارة إلى أهمية اتباع الإجراءات الوقائية للحد من مرض حمى القرم النزفية، الذي ينتقل خلال تعرُّض الشخص للدغ من حشرة القراد الحاملة للفيروس أو الاتصال بدم أو أنسجة الحيوانات المصابة، أو الاتصال بدم أو أنسجة الشخص المصاب، موضحة أن الإجراءات الوقائية تتمثل في الذبح بمسالخ البلدية، وتجنب ملامسة أو سحق حشرة القراد باليد، والتأكد من خلو الحيوان من حشرة القراد، وكذلك ارتداء الملابس الواقية ذات اللون الفاتح لسهولة رؤية الحشرة، والتخلص من مخلفات الذبح بالطرق الصحيحة.
